الرجل إِلَّا قَحْرٌ ؛ فأَما قول رؤبة :
تَهْوي رُؤوس القاحِراتِ القُحَّرِ ، * إِذا هَوَتْ بين اللُّهَى والحَنْجَرِ
فعلى التشنيع ولا فِعْلَ له .
قال الجوهري : القَحْرُ الشيخ الكبير الهَرِمُ والبعير المُسِنُّ ، ويقال للأُنثى نابٌ وشارِفٌ ، ولا يقال قَحْرَةٌ ، وبعضهم يقوله .
وفي حديث أُمّ زَرْعٍ : زَوْجي لَحْمُ جَمَل قَحْر ؛ القَحْرُ : البعير الهَرِمُ القليل اللحم ، أَرادت أَن زوجها هزيل قليل المال .
قحثر : الأَزهري : قَحْثَرْتُ الشيءَ من يدي إِذا رَدَدْته .
قخر : القَخْرُ : الضرب بالشيء اليابس على اليابس ؛ قَخَره يَقْخَرُه قَخْراً .
قدر : القَدِيرُ والقادِرُ : من صفات الله عز وجل يكونان من القُدْرَة ويكونان من التقدير .
وقوله تعالى : إِن الله على كل شيء قدير ؛ من القُدْرة ، فالله عز وجل على كل شيء قدير ، والله سبحانه مُقَدِّرُ كُلِّ شيء وقاضيه .
ابن الأَثير : في أَسماء الله تعالى القادِرُ والمُقْتَدِرُ والقَدِيرُ ، فالقادر اسم فاعل من قَدَرَ يَقْدِرُ ، والقَدِير فعيل منه ، وهو للمبالغة ، والمقتدر مُفْتَعِلٌ من اقْتَدَرَ ، وهو أَبلغ .
التهذيب : الليث : القَدَرُ القَضاء المُوَفَّقُ .
يقال : قَدَّرَ الإِله كذا تقديراً ، وإِذا وافق الشيءُ الشيءَ قلت : جاءه قَدَرُه .
ابن سيده : القَدْرُ والقَدَرُ القضاء والحُكْم ، وهو ما يُقَدِّره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأُمور .
قال الله عز وجل : إِنا أَنزلناه في ليلة القَدْرِ ؛ أَي الحُكْمِ ، كما قال تعالى : فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حكيم ؛ وأَنشد الأَخفش لهُدْبَة بنِ خَشْرَمٍ :
أَلا يا لَقَوْمي للنوائبِ والقَدْرِ * وللأَمْرِ يأْتي المَرءَ من حيثُ لا يَدْري
وللأَرْض كم من صالح قد تَوَدَّأَتْ * عليه ، فَوَارَتْه بلَمَّاعَةٍ قَفْرِ
فلا ذَا جَلالٍ هِبْنَه لجَلالِه ، * ولا ذا ضَياعٍ هُنَّ يَتْرُكْنَ للفَقْرِ
تودّأَت عليه أَي استوت عليه .
واللماعة : الأَرض التي يَلْمع فيها السَّرابُ .
وقوله : فلا ذا جَلال انتصب ذا بإِضمار فعل يفسره ما بعده أَي فلا هِبْنَ ذا جَلال ، وقوله : ولا ذا ضَياع منصوب بقوله يتركن .
والضَّياعُ ، بفتح الضاد : الضَّيْعَةُ ، والمعنى أَن المنايا لا تَغْفُلُ عن أَحد ، غنيّاً كان أَو فقيراً ، جَليلَ القَدْر كان أَو وضيعاً .
وقوله تعالى : ليلةُ القدر خير من أَلف شهر ؛ أَي أَلف شهر ليس فيها ليلة القدر ؛ وقال الفرزدق :
وما صَبَّ رِجْلي في حديدِ مُجاشِعٍ ، * مَعَ القَدْرِ ، إِلا حاجَةٌ لي أُرِيدُها
والقَدَرُ : كالقَدْرِ ، وجَمْعُهما جميعاً أَقْدار .
وقال اللحياني : القَدَرُ الاسم ، والقَدْرُ المصدر ؛ وأَنشد
كُلُّ شيء حتى أَخِيكَ مَتاعُ ؛ * وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجْتِماعُ
وأَنشد في المفتوح :
قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النخيلِ ، وقد أَرى ، * وأَبيكَ ، ما لَكَ ، ذُو النَّخيلِ بدارِ
قال ابن سيده : هكذا أَنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون .
وفي الحديث ذكر ليلة القدر ، وهي الليلة التي تُقَدَّر فيها الأَرزاقُ وتُقْضى .