الصدر الواسع به فيسمى فاثوراً ؛ قال الشاعر :
لها جِيدُ ريمٍ فوق فاثُور فِضَّةٍ ، * وفَوقَ مَناطِ الكَرْمِ وَجْه مُصَوَّر
وغمَّ بعضهم به جميع الأَخْونَة ، وخص التهذيب به أَهل الشام فقال : وأَهل الشام يتخذون خِواناً من رُخام يسمونه الفاثور ، فأَقام في مقام علي قوله [ فأقام في مقام علي ] هكذا في الأَصل ؛ وقول لبيد :
حَقائِبُهُمْ راحٌ عَتيقٌ ودَرْمَكٌ ، * ورَيْطٌ وفاثُورِيَّةٌ وسُلاسِل
قال : الفاثورية هنا أَخْوِنة وجَاماتٌ .
وفي الحديث : تكون الأَرض يوم القيامة كفَاثورِ الفضةِ ؛ وقيل : إِنه خوان من فضة ، وقيل : جامٌ من فضة .
والفاثور : المِصْحَاةُ وهي النَّاجُود والباطِيةُ .
وقال الليث في كلام ذكره لبعضهم : وأَهل الشام والجزيرة على فاثُورٍ واحد ، كأَنه عَنى على بساط واحد .
وابن سيده وغيره : والفاثور الجَفْنةُ ، عند ربيعة .
وهم على فاثور واحد أَي بُسُطٍ واحدة ومائدة واحدة ومنزلة واحدة ؛ قال : والكلمة لأَهل الشام والجزيرة .
وفاثور : موضع ؛ عن كراع ؛ قال لبيد :
بين فاثُورٍ أُفاقٍ فالدَّحَلْ ( 1 )
فجر : الفَجْر : ضوء الصباح وهو حُمْرة الشمس في سواد الليل ، وهما فَجْرانِ : أَحدهما المُسْتطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان ، والآخر المُسْتطير وهو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل والشرب على الصائم ولا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ .
الجوهري : الفَجْر في آخر الليل كالشَّفَقِ في أَوله .
ابن سيده : وقد انْفَجَر الصبح وتَفَجَّر وانْفَجَر عنه الليلُ .
وأَفْجَرُوا : دخلوا في الفَجْر كما تقول : أَصبحنا ، من الصبح ؛ وأَنشد الفارسي :
فما أَفْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بسُدْفةٍ * عَلاجيمُ ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها
وفي كلام بعضهم : كنت أَحُلّ إِذا أَسحرْت ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت .
وفي الحديث : أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت ، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت أَي أَنزل للنوم والتعريس إِذا قربت من الفجر ، وأَرتحل إِذا أَضاء .
قال ابن السكيت : أَنت مُفْجِرٌ من ذلك الوقت إِلى أَن تطلع الشمس .
وحكى الفارسي : طريقٌ فَجْرٌ واضح : والفِجار : الطُّرُقُ مثل الفِجاج .
ومُنْفَجَرُ الرمل : طريق يكون فيه .
والفَجْر : تَفْجيرُكَ الماء ، والمَفْجَرُ : الموضع يَنْفَجِرُ منه .
وانْفَجَر الماءُ والدمُ ونحوهما من السيّال وتَفَجَّرَ : انبعث سائلًا .
وفَجَرَه هو يَفْجُره ، بالضم ، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس .
وفَجَّره : شُدّد للكثرة ؛ وفي حديث ابن الزبير : فَجَّرْت بنفسك أَي نسبتها إِلى الفُجورِ كما يقال فَسَّقْته وكَفَّرْته .
والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ ، بالضم : مُنْفَجَر الماء من الحوض وغيره ، وفي الصحاح : موضع تَفَتُّح الماء .
وفَجْرَة الوادي : مُتَّسعه الذي ينفجر إِليه الماء كثُجْرتَه .
والمَفْجَرة : أَرض تطمئنّ فتنفجر فيها أَوْدِية .
وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً من ماء أَي أَخرجه .
ومَفاجر الوادي : مَرَافضه حبث يرفضُّ إِليه السيل .
وانْفَجَرَتْ عليهم الدواهي : أَتتهم من كل وجه كثيرة بَغْتة ؛ وانْفَجَر عليهم القومُ ، وكله على التشبيه .
هامش
( 1 ) قوله [ بين فاثور الخ ] صدره :
ولدى النعمان مني موقف
.