وغاراً وغِياراً ؛ قال أَبو ذؤيب يصِف قُدوراً :
لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها * ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ ، تَفاحَشَ غارُها
وقال الأَعشى :
لاحَه الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفاقٌ * على سَقْبَةٍ ، كقَوْسِ الضَّالِ
ورجل غَيْران ، والجمع غَيارَى وغُيَارَى ، وغَيُور ، والجمع غُيُرٌ ، صحَّت الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على الواو ، ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ ، وامرأَة غَيْرَى وغَيُور ، والجمع كالجمع ؛ الجوهري : امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى ؛ وفي حديث أُم سلمة ، رضي الله عنها : إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور ، هو فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة والأَنَفَة .
يقال : رجل غَيور وامرأَة غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولًا يشترِك فيه الذكر والأُنثى .
وفي رواية : امرأَة غَيْرَى ؛ هي فَعْلى من الغَيْرة .
والمِغْيارُ : الشديد الغَيْرة ؛ قال النابغة :
شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ
ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير .
وفلان لا يَتَغَيَّر على أَهله أَي لا يَغار وأَغارَ أَهلَه : تزوّج عليها فغارت .
والعرب تقول : أَغْيَرُ من الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها .
وغايَرَه مُغايَرة : عارضه بالبيع وبادَلَه .
والغِيارُ : البِدالُ ؛ قال الأَعشى :
فلا تَحْسَبَنّي لكمْ كافِراً ، * ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا
تقول للزَّوْج : فلا تحسَبَنّي كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها تَغْيِيراً .
وقولهم : نزل القوم يُغَيِّرون أَي يُصْلِحون الرحال .
وبَنُو غِيَرة : حيّ .
فصل الفاء
فأر : الفَأْرُ ، مهموز : جمع فَأْرَةٍ .
ابن سيده : الفَأْر معروف ، وجمعه فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ ، والأُنثى فَأْرَةٌ ، وقيل : الفَأْرُ للذكر والأُنثى كما قالوا للذكر والأُنثى من الحمام : حَمامة .
ابن الأَعرابي : يقال لذكر الفَأْرِ الفُؤْرور ( 1 ) .
والعَضَل ، ويقال للحمِ المَتْنِ فَأْرُ المَتْنِ ويَرابيعُ المَتْنِ ؛ وقال الراجز يصف رجلًا :
كأَنَّ جَحْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ * نِيطَ بمَتْنَيْه من الفَأْرِ الفُؤَرْ
وفي الحديث : خَمْس فَواسِق يُقْتَلْنَ في الحلّ والحَرَم ، منها الفَأْرة ، هي مهموزة وقد يترك همزها تخفيفاً .
وأرضٌ فَئِرَةٌ ، على فَعِلة ، ومَفْأَرة : من الفِئْران ، وجَرِذةٌ : من الجُرَذ .
ولبن فَئِر : وقعت فيه الفَأْرةُ .
وفَأَرَ الرجلُ : حفر حفرَ الفَأْرِ ، وقيل : فَأَرَ حفر ودفن ؛ أَنشد ثعلب :
إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا * في الرَّضم ، لا يَتْرُكُ منه حَجَرَا
وربما سُمِّي المسك فَأْراً لأَنه من الفَأْرِ ، يكونُ في .
قول بعضهم .
وفَأْرَةُ المِسْكِ : نافِجَتُه .
قال عمرو ابن بحر : سأَلت رجلًا عَطَّاراً من المعتزلة عن فَأْرَةِ المسكِ ، فقال : ليس بالفَأْرة وهو بالخِشْفِ أَشبه ، ثم قال : فأْرة المسك تكون بناحية تُبَّت يصيدها الصياد فيعصب سُرَّتها بعصاب شديد وسرتها مُدَلَّاة فيجتمع فيها دمها ثم تذبح ، فإِذا سكنت قَوَّر السرة
هامش
( 1 ) قوله [ الفؤرور ] كذا هو بالأَصل والذي نقله شارح القاموس عن ابن الأَعرابي الفؤر كصرد واستشهد عليه بالبيت الآتي .