ولا تَخْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطُّوا * بقَوْل الفَجْرِ ، إِنَّ الفَجْر حُوبُ
يروى : الفَجْر والفَخْر ، فمن قال الفَجْر فمعناه الكذب ، ومن قال الفَخر فمعناه التَّزَيُّد في الكلام .
وفَجَرَ فُجُوراً أَي فسق .
وفَجَر إِذا كذب ، وأَصله الميل .
والفاجرُ : المائل ؛ وقال الشاعر :
قَتَلْتُم فتًى لا يَفْجُر الله عامداً ، * ولا يَحْتَويه جارُه حين يُمْحِلُ
أَي لا يَفْجُر أَمرَ الله أَي لا يميل عنه ولا يتركه .
الهوزاني : الافْتِجارُ في الكلام اخْتِراقُه من غير أَن تَسْمعه من أَحد فَتَتَعَلَّمَه ؛ وأَنشد :
نازِعِ القومَ ، إِذا نازَعْتَهُمْ ، * بأَرِيبٍ أَو بِحَلَّافٍ أَبَلْ
يَفْجُرُ القولَ ولم يَسْمَعْ به ، * وهو إِنْ قيلَ : اتَّقِ الله ، احْتَفَلْ
وفَجَرَ الرجلُ بالمرأَة يَفْجُر فُجوراً : زنا .
وفَجَرَت المرأَة : زنت .
ورجل فاجِرٌ من قوم فُجَّارٍ وفَجَرَةٍ ، وفَجورٌ من قوم فُجُرٍ ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ وقوله عز وجل : بل يريد الإِنسان ليَفْجُرَ أَمامَه ؛ أَي يقول سوف أَتوب ؛ ويقال : يُكْثرُ الذنوبَ ويؤخّر التوبة ، وقيل : معناه أَنه يسوِّف بالتوبة ويقدم الأَعمال السيئة ؛ قال : ويجوز ، والله أَعلم ، ليَكْفُر بما قدّامه من البعث .
وقال المؤرج : فَجَرَ إِذا ركب رأْسه فمضى غير مُكْتَرِثٍ .
قال : وقوله ليَفْجُرَ ، ليمضي أَمامه راكباً رأْسه .
قال : وفَجَرَ أَخطأَ في الجواب ، وفَجَرَ من مرضه إِذا برأَ ، وفَجَرَ إِذا كلَّ بصرُه .
ابن شميل : الفُجورُ الركوب إِلى ما لا يَحِلُّ .
وحلف فلان على فَجْرَةَ واشتمل على فَجْرَةَ إِذا ركب أَمراً قبيحاً من يمين كاذبة أَو زِناً أَو كذب .
قال الأَزهري : فالفَجْرُ أَصله الشق ، ومنه أُخِذَ فَجْرُ السِّكْرِ ، وهو بَثْقُه ، ويسمى الفَجْرُ فَجْراً لانْفِجارِه ، وهو انصداع الظلمة عن نور الصبح .
والفُجورُ : أَصله الميل عن الحق ؛ قال لبيد يخاطب عمه أَبا مالك :
فقلتُ : ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ ، واعْلَمَنْ * بأَنك ، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ ، عاثِرُ
فأَصْبَحْتَ أَنَّى تأْتِها تَبْتَئِسْ بها ، * كِلا مَرْكَبَيها ، تحتَ رِجْلِكَ ، شاجِرُ
فإِن تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدِّماً * غليظاً ، وإِن أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ
يقول : مَقْعد الرديف مائل .
والشاجر : المختلف .
وأَحْناءَ طَيرِك أَي جوانب طَيْشِكَ .
والكاذب فاجرٌ والمكذب فاجرٌ والكافر فاجرٌ لميلهم عن الصدق والقصد ؛ وقول الأَعرابي لعمر :
فاغفر له ، اللهمَّ ، إِن كان فَجَرْ
أَي مال عن الحق ، وقيل في قوله : ليَفْجُرَ أَمامه : أَي ليُكَذِّبَ بما أَمامه من البعث والحساب والجزاء .
وقول الناس في الدعاء : ونَخْلَع ونترك مَنْ يَفْجُرُك ؛ فسره ثعلب فقال : مَنْ يَفْجُرُك من يعصيك ومن يخالفك ، وقيل : من يضع الشيء في غير موضعه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن رجلًا استأْذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه ، فقال له : إِن أَطلقتني وإِلا فَجَرْتُكَ ؛ قوله : وإِلا فَجَرْتُكَ أَي عصيتك وخالفتك ومضيت إِلى الغَزْوِ ، يقال : مال من حق إِلى باطل .
ابن الأَعرابي : الفَجُور والفاجِرُ المائل والساقط عن الطريق .
ويقال للمرأَة : يا فَجارِ
لسان العرب — صفحة 47
مساهمون: ابن منظور
ص٤٧