أَبو الهيثم : المهامز مقارع النَّخَّاسِين التي يَهْمِزُون بها الدواب لتُسْرِعَ ، واحدتها مِهْمَزة ، وهي المِقْرَعَةُ .
والمِهْمَزُ والمِهْمازُ : حديدة تكون في مؤخر خُف الرائض .
والهَمْزُ مثل الغَمْزِ والضَّغْطِ ، ومنه الهَمْزُ في الكلام لأَنه يُضْغَط .
وقد هَمَزْتُ الحَرْفَ فانْهَمَز ، وقيل لأَعرابي : أَتَهْمِزُ الفار ؟ فقال : السِّنَّورُ يَهْمِزُها .
والهَمْزُ مثل اللَّمْزِ .
وهَمَزَه : دفعه وضربه .
وهَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه إِذا دفعته ؛ قال رؤبة :
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا * على اسْتِه زَوْبَعَةً ، أَو زَوْبَعا
تبركع الرجل إِذا صُرعَ فوقع على استه .
وقوسٌ هَمُوزٌ وهَمَزَى ، على فَعَلى : شديدة الدفع والحَفْزِ للسهم ؛ عن أَبي حنيفة ، وأَنشد لأَبي النجم وذكر صائداً :
نَحا شمالًا هَمَزَى نَصُوحا ، * وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحا
ابن الأَنباري : قوس هَمَزَى شديدة الهَمْزِ إِذا نُزِعَ عنها .
وقوسٌ هَتَفَى : تَهْتِفُ بالوَتَرِ .
والهَامِزُ والهُمَّازُ : العَيَّابُ .
والهُمَزَةُ مثله ، ورجل هُمَزَةٌ وامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً .
والهَمَّاز والهُمَزَة : الذي يَخْلُف الناسَ من ورائهم ويأْكل لحومهم ، وهو مثل العُيَبَةِ ، يكون ذلك بالشِّدْقِ والعين والرأْس .
الليث : الهَمَّازُ والهُمَزَة الذي يَهْمِزُ أَخاه في قفاه من خَلْفِه ، واللَّمْزُ في الاستقبال .
وفي التنزيل العزيز : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنَمِيمٍ ؛ وفيه أَيضاً : ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، وكذلك امرأَة هُمَزَة لُمَزَةٌ لم تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الموصوف بما فيه ، وإِنما لحقت لإِعلام السامع أَن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارة لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة .
ابن الأَعرابي : الهُمَّازُ العَيَّابُونَ في الغيب ، واللُّمَّازُ المغتابون بالحضرة ؛ ومنه قوله عز وجل : ويلٌ لكل هُمَزة لمزة .
قال أَبو إِسحق : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم ؛ وأَنشد :
إِذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرُني ، * وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَه
ابن الأَعرابي : الهَمْزُ الغَضُّ ، والهَمْزُ الكَسْرُ ، والهَمْزُ العَيْبُ .
وروي عن أَبي العباس في قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة ؛ قال : هو المَشَّاءُ بالنميمة المُفَرِّقُ بين الجماعة المُغْري بين الأَحبة .
وهَمَزَ الشيطانُ الإِنسانَ هَمْزاً : هَمَسَ في قلبه وَسْواساً .
وهَمَزاتُ الشيطان : خَطَراتُه التي يُخْطِرُها بقلب الإِنسان .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان إِذا استفتح الصلاة قال : اللهم إِني أَعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه قيل : يا رسول الله ، ما هَمْزه ونَفْثُه ونَفْخه ؟ قال : أَما هَمْزُه فالمُوتَةُ ، وأَما نفثه فالشِّعْرُ ، وأَما نفخُه فالكِبْرُ ؛ قال أَبو عبيد : المُوتَةُ الجُنُون ، قال : وإِنما سماه هَمْزاً لأَنه جعله من النَّخْسِ والغمز .
وكلُّ شيء دفعته ، فقد هَمَزْتَه .
وقال الليث : الهَمْز العَصْر .
يقال : هَمَزْتُ رأْسَه وهمزتُ الجَوْز بكفِّي .
والهَمْزُ : النخس والغمز .
والهَمْزُ : الغِيبَة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ؛ وقد هَمَزَ يَهْمِزُ ، فهو هَمَّاز وهُمَزَةٌ للمبالغة .
لسان العرب — صفحة 426
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٦