تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أَبو الهيثم : المهامز مقارع النَّخَّاسِين التي يَهْمِزُون بها الدواب لتُسْرِعَ ، واحدتها مِهْمَزة ، وهي المِقْرَعَةُ . والمِهْمَزُ والمِهْمازُ : حديدة تكون في مؤخر خُف الرائض . والهَمْزُ مثل الغَمْزِ والضَّغْطِ ، ومنه الهَمْزُ في الكلام لأَنه يُضْغَط . وقد هَمَزْتُ الحَرْفَ فانْهَمَز ، وقيل لأَعرابي : أَتَهْمِزُ الفار ؟ فقال : السِّنَّورُ يَهْمِزُها . والهَمْزُ مثل اللَّمْزِ . وهَمَزَه : دفعه وضربه . وهَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه إِذا دفعته ؛ قال رؤبة : ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا * على اسْتِه زَوْبَعَةً ، أَو زَوْبَعا تبركع الرجل إِذا صُرعَ فوقع على استه . وقوسٌ هَمُوزٌ وهَمَزَى ، على فَعَلى : شديدة الدفع والحَفْزِ للسهم ؛ عن أَبي حنيفة ، وأَنشد لأَبي النجم وذكر صائداً : نَحا شمالًا هَمَزَى نَصُوحا ، * وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحا ابن الأَنباري : قوس هَمَزَى شديدة الهَمْزِ إِذا نُزِعَ عنها . وقوسٌ هَتَفَى : تَهْتِفُ بالوَتَرِ . والهَامِزُ والهُمَّازُ : العَيَّابُ . والهُمَزَةُ مثله ، ورجل هُمَزَةٌ وامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً . والهَمَّاز والهُمَزَة : الذي يَخْلُف الناسَ من ورائهم ويأْكل لحومهم ، وهو مثل العُيَبَةِ ، يكون ذلك بالشِّدْقِ والعين والرأْس . الليث : الهَمَّازُ والهُمَزَة الذي يَهْمِزُ أَخاه في قفاه من خَلْفِه ، واللَّمْزُ في الاستقبال . وفي التنزيل العزيز : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنَمِيمٍ ؛ وفيه أَيضاً : ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، وكذلك امرأَة هُمَزَة لُمَزَةٌ لم تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الموصوف بما فيه ، وإِنما لحقت لإِعلام السامع أَن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارة لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة . ابن الأَعرابي : الهُمَّازُ العَيَّابُونَ في الغيب ، واللُّمَّازُ المغتابون بالحضرة ؛ ومنه قوله عز وجل : ويلٌ لكل هُمَزة لمزة . قال أَبو إِسحق : الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم ؛ وأَنشد : إِذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرُني ، * وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَه ابن الأَعرابي : الهَمْزُ الغَضُّ ، والهَمْزُ الكَسْرُ ، والهَمْزُ العَيْبُ . وروي عن أَبي العباس في قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة ؛ قال : هو المَشَّاءُ بالنميمة المُفَرِّقُ بين الجماعة المُغْري بين الأَحبة . وهَمَزَ الشيطانُ الإِنسانَ هَمْزاً : هَمَسَ في قلبه وَسْواساً . وهَمَزاتُ الشيطان : خَطَراتُه التي يُخْطِرُها بقلب الإِنسان . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان إِذا استفتح الصلاة قال : اللهم إِني أَعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه قيل : يا رسول الله ، ما هَمْزه ونَفْثُه ونَفْخه ؟ قال : أَما هَمْزُه فالمُوتَةُ ، وأَما نفثه فالشِّعْرُ ، وأَما نفخُه فالكِبْرُ ؛ قال أَبو عبيد : المُوتَةُ الجُنُون ، قال : وإِنما سماه هَمْزاً لأَنه جعله من النَّخْسِ والغمز . وكلُّ شيء دفعته ، فقد هَمَزْتَه . وقال الليث : الهَمْز العَصْر . يقال : هَمَزْتُ رأْسَه وهمزتُ الجَوْز بكفِّي . والهَمْزُ : النخس والغمز . والهَمْزُ : الغِيبَة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ؛ وقد هَمَزَ يَهْمِزُ ، فهو هَمَّاز وهُمَزَةٌ للمبالغة .