وقال ابن الأَعرابي في قولهم :
جَزا الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ
أَي جَزَيْتَ جزاءَ سَوْءٍ فَجَزَيْتُ لك مثله ؛ وقال مرة : إِنما ذلك إِذا فعل شيئاً ففعلت مثله لا يقدر أَن يَفُوتك ولا يَجُوزك في كلام أَو فعل .
وفي الحديث : لا تَبِيعُوا حاضراً ( 1 ) بناجِزٍ .
وفي حديث الصَّرْف : إِلَّا ناجِزاً بناجِزٍ أَي حاضراً بحاضر .
ولأُنْجِزَنَّكَ نَجِيزَنَكَ أَي لأَجْزِيَنَّك جزاءَك .
والمُناجَزَةُ في القتال : المُبارزةُ والمقاتلة ، وهو أَن يَتَبَارَزَ الفارسان فيتمارسا حتى يَقْتُلَ كلُّ واحد منهما صاحبه أَو يُقْتَلَ أَحدهما ؛ قال عبيد :
كالهُنْدُوانِيِّ المُهَنَّدِ * هَزَّه القِرْنُ المُناجِزْ
وقال الشاعر :
ووَقَفْت ، إِذْ جَبُنَ المُشَيَّعُ * مَوْقِفَ القِرْنِ المُناجِزْ
قال : وهذا عَرُوضٌ مُرَفَّلٌ من ضرب الكامل على أَربعة أَجزاء متفاعلن في آخره حرفان زائدان ، وهو مقيد لا يطلق .
وتَناجَزَ القوم : تسافكوا دماءَهم كأَنهم أَسرعوا في ذلك .
وتَنَجَّزَ الشرابَ : أَلَحَّ في شربه ؛ هذه عن أَبي حنيفة .
والتَّنَجُّزُ : طلبُ شيءٍ قد وُعِدْتَه .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، قالت لابن السائب : ثلاثٌ تَدَعُهُنَّ أَو لأُناجِزَنَّك أَي لأُقاتلنك وأُخاصمنك .
أَبو عبيد : من أَمثالهم : إِذا أَردتَ المُحاجَزَةَ فَقَبْلَ المُناجَزَة ، يضرب لمن يطلب الصلح بعد القتال .
ونَجَزَ ونَجِزَ الشيءُ : فَنِيَ وذهب فهو ناجز ؛ قال النابغة الذبياني :
وكنتَ رَبيعاً لليتامَى وعِصْمَةً ، * فَمُلْكُ أَبي قابوسَ أَضْحَى وقد نَجَزْ
أَبو قابوس : كنية للنعمان بن المنذر ، يقول : كنت لليتامى في إِحسانك إِليهم بمنزلة الربيع الذي به عيش الناس .
والعِصْمَةُ : ما يَعْتَصِمُ به الإِنسانُ من الهلاك .
وروى أَبو عبيد هذا البيت نجز ، بفتح الجيم ، وقال : معناه فني وذهب ، وذكره الجوهري بكسر الجيم ، والأَكثر على قول أَبي عبيد ، ومعنى البيت أَي انقضَى وَقْتَ الضحى لأَنه مات في ذلك الوقت .
ونَجَزَتِ الحاجةُ إِذا قُضيت ، وإِنْجازُكَها : قضاؤُها .
ونَجَزَ حاجَتَه يَنْجُزها ، بالضم ، نَجْزاً : قضاها ، ونَجَزَ الوعدُ .
ويقال : أَنْجَزَ حُرٌّ ما وَعَد .
ابن السكيت : نَجِزَ فَنِيَ ، ونَجَزَ قضى حاجته .
قال أَبو المقدام السلمي : أَنْجَزَ عليه وأَوْجَزَ عليه وأَجْهَزَ .
نحز : النَّحْزُ : كالنَّخْسِ ، نَحَزَه يَنْحَزُه نَحْزاً .
والنَّحْزُ أَيضاً : الضَّرْبُ والدَّفْع ، والفعل كالفعل .
وفي حديث داود ، عليه السلام : لما رفع رأْسه من السجود ما كان في وجهه نُجازَةٌ أَي قِطعةٌ من اللحم كأَنه من النَّحْزِ وهو الدَّقُّ والنَّخْسُ .
والمِنْحازُ : الهَاوَنُ ؛ وقول ذي الرمة :
والعِيسُ من عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَباً ، * يُنْحَزْنَ من حانِبَيْها وهي تَنْسَلِبُ
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الحديث لا تبيعوا حاضراً الخ ] لم يذكر هذا الحديث في النهاية .