تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
للتأْنيث لم يقلبوا الأَلف ياء كما لم يقلبوها في تصغير حُبْلَى وأُخرى . وقال الفراء : المَعْزَى مؤَنثة وبعضهم ذكرها . وحكى أَبو عبيد : أَن الذِّفْرى أَكثر العرب لا ينوِّنها وبعضهم ينون ، قال : والمعزى كلهم ينوِّنونها في النكرة . قال الأَزهري : الميم في مِعْزًى أَصلية ، ومن صرف دُنْيَا شبهها بِفُعْلَلٍ ، والأَصل أَن لا تصرف ، والعرب تقول : لا آتيك مِعْزَى الفِرْزِ أَي أَبداً ؛ موضعُ مِعْزَى الفِرْزِ نصب على الظرف ، وأَقامه مقام الدهر ، وهذا منهم اتساع . قال اللحياني : قال أَبو طيبة إِنما يُذْكَرُ مِعْزَى الفِرْزِ بالفُرْقَةِ ، فيقال : لا يجتمع ذاك حتى تجتمع مِعْزَى الفِرْزِ ، وقال : الفِرْزُ رجل كان له بنونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه فَتَواكَلُوا يوماً أَي أَبَوْا أَن يُسَرِّحوها ، قال : فساقها فأَخرجها ثم قال : هي النُّهَيْبَى والنُّهَيْبَى أَي لا يحل لأَحد أَن يأْخذ منها أَكثر من واحدة . والماعِزُ : جِلْدُ المَعَزِ ؛ قال : الشماخ : وبُرْدانِ من خالٍ ، وسَبْعُونَ دِرْهَماً * على ذاكَ مَقْرُوظٌ ، من القَدِّ ، ماعِزُ قوله على ذاك أَي ذاك . والمَعَّازُ : صاحب مِعْزًى ؛ قال أَبو محمد الفقْعسي يصف إِبلًا بكثرة اللبن ويفصلها على الغنم في شدة الزمان : يَكِلْنَ كَيْلًا ليس بالمَمْحُوقِ * إِذْ رَضِيَ المَعَّازُ باللَّعُوقِ قال الأَصمعي : قلت لأَبي عمرو بن العلاء : مِعْزَى من المَعَزِ ؟ قال : نعم ، قلت : وذِفْرَى من الذَّفَرِف فقال : نعم . وأَمْعَزَ القومُ : كثر مَعَزُهم . والأُمْعُوزُ : جماعة التُّيُوس من الظباء خاصة ، وقيل : الأُمْعُوزُ الثلاثون من الظباء إِلى ما بلغت ، وقيل : هو القطيع منها ، وقيل : هو ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين ، وقيل : هي الجماعة من الأَوعال ، وقال الأَزهري : الأُمْعُوز جماعة الثَّياتِلِ من الأَوْعال ، والماعِزُ من الظباء خلاف الضائن لأَنهما نوعان . والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ : الأَرض الحَزْنَةُ الغليظةُ ذات الحجارة ، والجمع الأَماعِزُ والمُعْزُ ، فمن قال أَماعِزُ فلأَنه قد غلب عليه الاسم ، ومن قال مُعْزٌ فعلى توهم الصفة ؛ قال طرفة : جَمادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها * بَناتِ المَخاضِ ، والصَّلاقِمَةَ الحُمْرا والمَعْزاءُ كالأَمْعَزِ ، وجمعها مَعْزاواتٌ . وقال أَبو عبيد في المصنف : الأَمْعَزُ والمَعْزاءُ المكان الكثير الحَصَى الصُّلْبُ ، حكى ذلك في باب الأَرض الغليظة ، وقال في باب فَعْلاء : المَعْزاء الحصى الصغار ، فعبر عن الواحد الذي هو المَعْزاء بالحصى الذي هو الجمع ؛ وأَرض مَعْزاء بَيِّنَةُ المَعَزِ . وأَمْعَزَ القومُ : صاروا في الأَمْعَزِ . وقال الأَصمعي : عِظامُ الرملِ ضَوائنُه ولِطافُه مَواعِزُه . وقال ابن شميل : المَعْزاءُ الصحراء فيها إِشراف وغلظ ، وهو طين وحصى مختلطان ، غير أَنها أَرض صلبة غليظة المَوْطِئِ وإِشرافها قليل لئيم ، تقود أَدنى من الدَّعْوَة ، وهي مَعِزَةٌ من النبات . والمَعَزُ : الصَّلابَةُ من الأَرض . ورجل مَعِزٌ وماعِزٌ ومُسْتَمْعِزٌ : جادٌّ في أَمره . ورجل ماعِزٌ ومَعِزٌ : معصوب شديد الخَلْقِ . وما أَمْعَزَه من رجل أَي ما أَشَدَّه وأَصلبه ؛ وقال الليث : الرجل الماعِزُ الشديد عَصْبِ الخَلْقِ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : تَمَعْزَزُوا واخْشَوْشِنُوا ؛ هكذا جاء في رواية ،