للتأْنيث لم يقلبوا الأَلف ياء كما لم يقلبوها في تصغير حُبْلَى وأُخرى .
وقال الفراء : المَعْزَى مؤَنثة وبعضهم ذكرها .
وحكى أَبو عبيد : أَن الذِّفْرى أَكثر العرب لا ينوِّنها وبعضهم ينون ، قال : والمعزى كلهم ينوِّنونها في النكرة .
قال الأَزهري : الميم في مِعْزًى أَصلية ، ومن صرف دُنْيَا شبهها بِفُعْلَلٍ ، والأَصل أَن لا تصرف ، والعرب تقول : لا آتيك مِعْزَى الفِرْزِ أَي أَبداً ؛ موضعُ مِعْزَى الفِرْزِ نصب على الظرف ، وأَقامه مقام الدهر ، وهذا منهم اتساع .
قال اللحياني : قال أَبو طيبة إِنما يُذْكَرُ مِعْزَى الفِرْزِ بالفُرْقَةِ ، فيقال : لا يجتمع ذاك حتى تجتمع مِعْزَى الفِرْزِ ، وقال : الفِرْزُ رجل كان له بنونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه فَتَواكَلُوا يوماً أَي أَبَوْا أَن يُسَرِّحوها ، قال : فساقها فأَخرجها ثم قال : هي النُّهَيْبَى والنُّهَيْبَى أَي لا يحل لأَحد أَن يأْخذ منها أَكثر من واحدة .
والماعِزُ : جِلْدُ المَعَزِ ؛ قال : الشماخ :
وبُرْدانِ من خالٍ ، وسَبْعُونَ دِرْهَماً * على ذاكَ مَقْرُوظٌ ، من القَدِّ ، ماعِزُ
قوله على ذاك أَي ذاك .
والمَعَّازُ : صاحب مِعْزًى ؛ قال أَبو محمد الفقْعسي يصف إِبلًا بكثرة اللبن ويفصلها على الغنم في شدة الزمان :
يَكِلْنَ كَيْلًا ليس بالمَمْحُوقِ * إِذْ رَضِيَ المَعَّازُ باللَّعُوقِ
قال الأَصمعي : قلت لأَبي عمرو بن العلاء : مِعْزَى من المَعَزِ ؟ قال : نعم ، قلت : وذِفْرَى من الذَّفَرِف فقال : نعم .
وأَمْعَزَ القومُ : كثر مَعَزُهم .
والأُمْعُوزُ : جماعة التُّيُوس من الظباء خاصة ، وقيل : الأُمْعُوزُ الثلاثون من الظباء إِلى ما بلغت ، وقيل : هو القطيع منها ، وقيل : هو ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين ، وقيل : هي الجماعة من الأَوعال ، وقال الأَزهري : الأُمْعُوز جماعة الثَّياتِلِ من الأَوْعال ، والماعِزُ من الظباء خلاف الضائن لأَنهما نوعان .
والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ : الأَرض الحَزْنَةُ الغليظةُ ذات الحجارة ، والجمع الأَماعِزُ والمُعْزُ ، فمن قال أَماعِزُ فلأَنه قد غلب عليه الاسم ، ومن قال مُعْزٌ فعلى توهم الصفة ؛ قال طرفة :
جَمادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها * بَناتِ المَخاضِ ، والصَّلاقِمَةَ الحُمْرا
والمَعْزاءُ كالأَمْعَزِ ، وجمعها مَعْزاواتٌ .
وقال أَبو عبيد في المصنف : الأَمْعَزُ والمَعْزاءُ المكان الكثير الحَصَى الصُّلْبُ ، حكى ذلك في باب الأَرض الغليظة ، وقال في باب فَعْلاء : المَعْزاء الحصى الصغار ، فعبر عن الواحد الذي هو المَعْزاء بالحصى الذي هو الجمع ؛ وأَرض مَعْزاء بَيِّنَةُ المَعَزِ .
وأَمْعَزَ القومُ : صاروا في الأَمْعَزِ .
وقال الأَصمعي : عِظامُ الرملِ ضَوائنُه ولِطافُه مَواعِزُه .
وقال ابن شميل : المَعْزاءُ الصحراء فيها إِشراف وغلظ ، وهو طين وحصى مختلطان ، غير أَنها أَرض صلبة غليظة المَوْطِئِ وإِشرافها قليل لئيم ، تقود أَدنى من الدَّعْوَة ، وهي مَعِزَةٌ من النبات .
والمَعَزُ : الصَّلابَةُ من الأَرض .
ورجل مَعِزٌ وماعِزٌ ومُسْتَمْعِزٌ : جادٌّ في أَمره .
ورجل ماعِزٌ ومَعِزٌ : معصوب شديد الخَلْقِ .
وما أَمْعَزَه من رجل أَي ما أَشَدَّه وأَصلبه ؛ وقال الليث : الرجل الماعِزُ الشديد عَصْبِ الخَلْقِ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : تَمَعْزَزُوا واخْشَوْشِنُوا ؛ هكذا جاء في رواية ،
لسان العرب — صفحة 411
مساهمون: ابن منظور
ص٤١١