قال الأَخطل :
فإِن لا تُعَيِّرْها قريشٌ بِمَلْكِها * يكن عن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَرْحَلُ
ويقال : امتازَ القومُ إِذا تميز بعضهم من بعض .
وفي الحديث : لا تَهْلِكُ أُمتي حتى يكون بينهم التَّمايُلُ والتَّمايُزُ أَي يتحزبون أَحزاباً ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع .
يقال : مِزْتُ الشيءَ من الشيءِ إِذا فَرَّقْتَ بينهما فانْمازَ وامْتازَ ، ومَيَّزْتُه فَتَمَيَّزَ ؛ ومنه الحديث : من مازَ أَذًى فالحسَنةُ بعشر أَمثالها أَي نَحَّاه وأَزاله ؛ ومنه حديث ابن عمر : أَنه كان إِذا صلى يَنْمازُ عن مُصَلَّاه فيركع أَي يتحول عن مُقامه الذي صلى فيه .
وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ : تَقَطَّع .
وفي التنزيل العزيز : تَكادُ تَمَيَّزُ من الغَيْظِ .
فصل النون
نبز : النَّبَزُ ، بالتحريك : اللَّقَبُ ، والجمع الأَنْبازُ .
والنَّبْزُ ، بالتسكين : المصدرُ .
تقول : نَبَزَه يَنْبِزُه ( 1 ) نَبْزاً أَي لَقَّبَه ، والاسم النَّبَزُ كالنَّزَبِ .
وفلان يُنَبِّزُ بالصِّبْيان أَي يُلَقِّبُهم ، شدِّد للكثرة .
وتَنابَزُوا بالأَلقاب أَي لَقَّبَ بعضهم بعضاً .
والتَّنابُزُ : التداعي بالأَلقاب وهو يكثر فيما كان ذمّاً ؛ ومنه الحديث : أَن رجلًا كان يُنْبَزُ قُرْقُوراً أَي يلقب بقرقور .
وفي التنزيل العزيز : ولا تَنابَزُوا بالأَلْقابِ ؛ قال ثعلب : كانوا يقولون لليهودي والنصراني : يا يهودي ويا نصراني ، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك ؛ قال : وليس هذا بشيء .
قال الزجاج : معناه لا يقول المسلم لمن كان نصرانيّاً أَو يَهوديّاً فأَسلم لقباً يُعيِّرُه فيه بأَنه كان نصرانيّاً أَو يهوديّاً ، ثم وكده فقال : بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بعد الإِيمان ؛ أَي بئسَ الاسم أَن يقول له يا يهودي وقد آمن ، قال : وقد يحتمل أَن يكون في كل لقب يكرهه الإِنسان لأَنه إِنما يجب أَن يخاطب المؤْمن أَخاه بأَحب الأَسماءِ إِليه .
قال الخليل : الأَسماءُ على وجهين ، أَسماءُ نَبَزٍ مثل زيد وعمرو ، وأَسماءُ عامٍّ مثل فرس ورجل ونحوه .
والنَّبْزُ : كاللَّمْزِ .
والنِّبْزُ : قشور الجِدام وهو السَّعَفُ .
نجز : نَجِزَ ونَجَزَ الكلامُ : انقطع .
ونَجَزَ الوعْدُ يَنْجُزُ نجْزاً : حَضَر ، وقد يقال : نَجِزَ .
قال ابن السكيت : كأَنَّ نَجِزَ فَنِيَ وانقضى ، وكأَنَّ نَجَزَ قَضَى حاجَتَه ؛ وقد أَنْجَزَ الرعدَ ووَعْدٌ ناجِزٌ ونَجِيزٌ وأَنْجَزتُه أَنا ونَجَزْتُ به .
وإِنْجازُكَه : وفاؤُك به .
ونَجَزَ هو أَي وَفَى به ، وهو مثل قولك حضرت المائدة .
ونَجَزَ الحاجةَ وأَنْجَزَها : قضاها .
وأَنت على نَجْزِ حاجتك ونُجْزِها ، بفتح النون وضمها ، أَي على شَرَفٍ من قضائها .
واسْتَنْجَزَ العِدَةَ والحاجةَ وتَنَجَّزَه إِياها : سأَله إِنْجازَها واستنجحها .
قال سيبويه : وقالوا أَبِيعُكَه الساعةَ ناجِزاً بناجِزٍ أَي مُعَجَّلًا ، انتصبت الصفة هنا كما انتصب الاسم في قولهم : بِعْتُ الشاءَ شاةً بدرهم .
والنَّاجِزُ : الحاضر .
ومن أَمثالهم : ناجِزاً بناجِزٍ كقولك : يَداً بيدٍ وعاجِلًا بعاجِلٍ ؛ وأَنشد :
رَكْض الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ
وقال الشاعر :
وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُومُ * فإِنه كالٍ وناجِزْ
هامش
( 1 ) قوله [ [ ينبزه ] بابه ضرب كما في المصباح . والنبز ككتف : اللئيم في حسبه وخلقه كما في القاموس .