شرابكم أَقبح المَزازَة والمُزُوزَة ، وذلك إِذا اشتدت حموضته .
وقال أَبو سعيد : المَزَّة ، بفتح الميم ، الخمر ، وأَنشد للأَعشى :
نازَعْتهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً * وقَهْوَةً مُزَّةً ، راوُوقُها خَضِلُ
قال : ولا يقال مِزَّةٌ ، بالكسر ؛ وقال حسان :
كأَنَّ فاها قَهْوَةٌ مَزَّةٌ * حَدِيثةُ العَهْدِ بِفَضِّ الخِتام
الجوهري : المُزَّة الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها .
أَبو عمرو : التَّمَزُّزُ شُرْبُ الشراب قليلًا قليلا ، وهو أَقل من التَّمَزُّرِ ، وقيل هو مثله .
وفي حديث أَبي العالية : اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّزْ هكذا ، روي مرة بزايين ، ومرة بزاي وراء ، وقد تقدم .
ومَزَّه يَمُزُّه مَزًّا أَي مَصَّه .
والمَزَّة : المرة الواحدة .
وفي الحديث : لا تُحَرِّمُ المَزّةُ ولا المَزَّتانِ ، يعني في الرَّضاع .
والتَّمَزُّزُ : أَكلُ المُزِّ وشُرْبُه .
والمَزَّةُ : المَصَّةُ منه .
والمَزَّةُ : مثل المصة من الرضاع .
وروي عن طاووس أَنه قال : المَزَّة الواحدة تُحَرِّمُ .
وفي حديث المغيرة : فَتُرْضِعُها جارتُها المَزّةَ والمَزَّتَيْنِ أَي المصَّة والمصتين .
وتَمَزَّزْتُ الشيءَ : تمصصته .
والمَزْمَزَةُ والبَزْبَزَةُ : التحريك الشديد .
وقد مَزْمَزَه إِذا حركه وأَقبل به وأَدبر ؛ وقال ابن مسعود ، رضي الله عنه ، في سكران أُتيَ به : تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوه أَي حركوه لِيُسْتَنْكَه ، ومَزْمِزُوه هو أَن يحرَّك تحريكاً عنيفاً لعله يُفِيقُ من سُكره ويَصْحُو .
ومَزْمَزَ إِذا تَعْتَعَ إِنساناً .
مضز : ناقة مَضُوزٌ : مُسِنَّة كضَمُوزِ .
مطز : المَطْزُ : كناية عن النكاح كالمصدر ، قال ابن دريد : وليس بثبت .
معز : الماعِزُ : ذو الشَّعَر من الغنم خلاف الضأْن ، وهو اسم جنس ، وهي العَنْزُ ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة ، والجمع مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ ، مثل الضَّئِين ، ومِعازٌ ؛ قال القطامي :
فَصَلَّيْنا بهم وسَعَى سِوانا * إِلى البَقَرِ المُسَيَّبِ والمِعازِ
وكذلك أُمْعُوزٌ ومِعْزَى ؛ ومِعْزَى : أَلفه مُلْحِقَةٌ له ببناء هِجْرَعٍ وكل ذلك اسم للجمع ، قال سيبويه : سأَلت يونس عن مِعْزَى فيمن نوَّن ، فدل ذلك على أَن من العرب من لا ينوِّن ؛ وقال ابن الأَعرابي : مِعْزَى تصرف إِذا شبهت بِمِفْعَل وهي فِعْلَى ، ولا تصرف إِذا حملت على فِعْلَى وهو الوجه عنده ، قال : وكذلك فِعْلَى لا يصرف ؛ قال :
أَغارَ على مِعْزايَ ، لم يَدْرِ أَنني * وصَفْراءَ منها عَبْلَةَ الصَّفَواتِ
أَراد لم يدر أَنني مع صفراء ، وهذا من باب : كلُّ رجلٍ وضَيْعَتُه ، وأَنت وشَأْنُكَ ؛ كما قيل للمحمرة ( 1 ) منها عاتكة .
قال سيبويه : معزًى منوّن مصروف لأَن الأَلف للإِلحاق لا للتأْنيث ، وهو ملحق بدرهم على فِعْلَلٍ لأَن الأَلف المُلْحِقَةَ تجري مجرى ما هو من نفس الكلم ، يدل على ذلك قولهم مُعَيْزٍ وأُرَيْطٍ في تصغير مِعْزًى وأَرْطًى في قول من نوَّن فكسر ، وأَما بعد ياء التصغير كما قالوا دُرَيْهِم ، ولو كانت
هامش
( 1 ) قوله [ كما قيل للمحمرة الخ ] كذا بالأصل ولعل قبل كما سقطاً .