والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب .
واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ ، كله : حفرة يحفرها اليَرْبُوع في حُجْرِه تحت الأَرض ، وقيل : هو جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بين القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ ، سمي بذلك لأَن هذه الدواب تحفره مستقيماً إِلى أَسفل ، ثم تعدل عن يمينه وشماله عُروضاً تعترضها تُعَمِّيه ليخفَى مكانُه بذلك الإِلغاز ، والجمع أَلغازٌ ، وهو الأَصل في اللَّغَزِ .
واللُّغَيْزَى واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة : كاللَّغَزِ .
يقال : أَلْغَزَ اليَرْبُوع إلغازاً فيحفر في جانب منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً ، وكذلك في الجانب الثالث والرابع ، فإِذا طلبه البَدَوِيُّ بعصاه من جانب نَفَقَ من الجانب الآخر .
ابن الأَعرابي : اللُّغَزُ الحَفْرُ الملتوي .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه مرَّ بعلقمة بن القَعْواء يبايع أَعرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين ، ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قد حلف له ، ويَرَى علقمةُ أَنه لم يحلف ، فقال له عمر : ما هذه اليمين اللُّغَيْزاءُف اللغيزاء ، ممدود : من اللُّغَزِ ، وهي جِحَرَةُ اليربوع تكون ذات جهتين يدخل من جهة ويخرج من أُخرى فاستعير لمعاريض الكلام ومَلاحته .
قال ابن الأَثير : وقال الزمخشري اللُّغَّيْزى ، مثقلة الغين ، جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلَّيْطَى وهي في كتاب الأَزهري مخففة ؛ قال : وحقها أَن تكون تحقير المثقلة كما يقال في سُكَيْتٍ إِنه تحقير سِكِّيتٍ ، والأَلْغازُ : طُرُقٌ تلتوي وتُشْكِلُ على سالكها .
وابن أَلْغَزَ : رجلٌ .
وفي المثل : فلان أَنْكَح من ابن أَلْغَزَ ، وكان رجلًا أُوتيَ حظَّاً من الباه وبَسْطَةً في الغَشْيَة ، فضربته العرب مثلًا في هذا الباب ، في باب التشبيه .
لقز : لَقَزَه لَقْزاً : كَلَكَزَه .
لكز : لَكَزَه يَلْكُزُه لَكْزاً : وهو الضرب بالجُمْعِ في جميع الجسد ، وقيل : اللَّكْزُ هو الوَجْءُ في الصدر بجُمْع اليد ، وكذلك في الحنك .
وفي الحديث : لكَزَني لَكْزَةً ، قال : اللَّكْزُ الدفع في الصدر بالكف ، ولَقَزَه ولَكَزَه بمعنى واحد ، وأَنشد :
لولا عِذارٌ للَكَزْتُ كَرْزَمَه
قال الأَزهري : ولُكَيْز قبيلة من ربيعة ، ومن أَمثال العرب : يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ ، وله قصة ، وهما ابْنا أَفْصَى بن عبد القيس بن أَفصى بن دُعْمِيِّ ابن جَدِيلَة ، يضرب مثلًا لمن يعاني مِرَاسَ العمل فَيُحْرَمُ ويَحْظَى غيره فَيُكْرَمُ .
لمز : اللَّمْزُ : كالغَمْز في الوجه تَلْمِزُه بفيك بكلام خَفِيٍّ ، قال وقوله تعالى : ومنهم من يَلْمِزُكَ في الصدقات ، أَي يحرك شفتيه .
ورجل لُمَزَةٌ : يعيبك في وجهك ، ورجل هُمَزَةٌ : يعيبك بالغيب .
وقال الزجاج : الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم ، وكذلك قال ابن السكيت ولم يفرق بينهما .
قال أَبو منصور : والأَصل في الهَمْزِ واللَّمْزِ الدفع ، قال الكسائي : يقال هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه إِذا دفعته .
وقال الفراء : الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ النَّقْسُ العيب .
وقال اللحياني : الهَمَّازُ واللَّمَّازُ النَّمَّامُ .
ويقال : لَمَزَه يَلْمِزُه لَمْزاً إِذا دفعه وضربه .
واللَّمْزُ : العيب في الوجه ، وأَصله الإِشارة بالعين والرأْس والشفة مع كلام خفي ، وقيل : هو الاغتياب ، لَمَزَه يَلْمِزُه ويَلْمُزُه ، وقرىءَ بهما قوله تعالى : ومنهم من يَلْمِزُكَ في الصدقات .
وفي التنزيل العزيز : الذين يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِين من المؤمنين في الصدقات ، وكانوا عابوا