تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب . واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ ، كله : حفرة يحفرها اليَرْبُوع في حُجْرِه تحت الأَرض ، وقيل : هو جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بين القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ ، سمي بذلك لأَن هذه الدواب تحفره مستقيماً إِلى أَسفل ، ثم تعدل عن يمينه وشماله عُروضاً تعترضها تُعَمِّيه ليخفَى مكانُه بذلك الإِلغاز ، والجمع أَلغازٌ ، وهو الأَصل في اللَّغَزِ . واللُّغَيْزَى واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة : كاللَّغَزِ . يقال : أَلْغَزَ اليَرْبُوع إلغازاً فيحفر في جانب منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً ، وكذلك في الجانب الثالث والرابع ، فإِذا طلبه البَدَوِيُّ بعصاه من جانب نَفَقَ من الجانب الآخر . ابن الأَعرابي : اللُّغَزُ الحَفْرُ الملتوي . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه مرَّ بعلقمة بن القَعْواء يبايع أَعرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين ، ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قد حلف له ، ويَرَى علقمةُ أَنه لم يحلف ، فقال له عمر : ما هذه اليمين اللُّغَيْزاءُف اللغيزاء ، ممدود : من اللُّغَزِ ، وهي جِحَرَةُ اليربوع تكون ذات جهتين يدخل من جهة ويخرج من أُخرى فاستعير لمعاريض الكلام ومَلاحته . قال ابن الأَثير : وقال الزمخشري اللُّغَّيْزى ، مثقلة الغين ، جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلَّيْطَى وهي في كتاب الأَزهري مخففة ؛ قال : وحقها أَن تكون تحقير المثقلة كما يقال في سُكَيْتٍ إِنه تحقير سِكِّيتٍ ، والأَلْغازُ : طُرُقٌ تلتوي وتُشْكِلُ على سالكها . وابن أَلْغَزَ : رجلٌ . وفي المثل : فلان أَنْكَح من ابن أَلْغَزَ ، وكان رجلًا أُوتيَ حظَّاً من الباه وبَسْطَةً في الغَشْيَة ، فضربته العرب مثلًا في هذا الباب ، في باب التشبيه .
لقز : لَقَزَه لَقْزاً : كَلَكَزَه .
لكز : لَكَزَه يَلْكُزُه لَكْزاً : وهو الضرب بالجُمْعِ في جميع الجسد ، وقيل : اللَّكْزُ هو الوَجْءُ في الصدر بجُمْع اليد ، وكذلك في الحنك . وفي الحديث : لكَزَني لَكْزَةً ، قال : اللَّكْزُ الدفع في الصدر بالكف ، ولَقَزَه ولَكَزَه بمعنى واحد ، وأَنشد : لولا عِذارٌ للَكَزْتُ كَرْزَمَه قال الأَزهري : ولُكَيْز قبيلة من ربيعة ، ومن أَمثال العرب : يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ ، وله قصة ، وهما ابْنا أَفْصَى بن عبد القيس بن أَفصى بن دُعْمِيِّ ابن جَدِيلَة ، يضرب مثلًا لمن يعاني مِرَاسَ العمل فَيُحْرَمُ ويَحْظَى غيره فَيُكْرَمُ .
لمز : اللَّمْزُ : كالغَمْز في الوجه تَلْمِزُه بفيك بكلام خَفِيٍّ ، قال وقوله تعالى : ومنهم من يَلْمِزُكَ في الصدقات ، أَي يحرك شفتيه . ورجل لُمَزَةٌ : يعيبك في وجهك ، ورجل هُمَزَةٌ : يعيبك بالغيب . وقال الزجاج : الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم ، وكذلك قال ابن السكيت ولم يفرق بينهما . قال أَبو منصور : والأَصل في الهَمْزِ واللَّمْزِ الدفع ، قال الكسائي : يقال هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه إِذا دفعته . وقال الفراء : الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ النَّقْسُ العيب . وقال اللحياني : الهَمَّازُ واللَّمَّازُ النَّمَّامُ . ويقال : لَمَزَه يَلْمِزُه لَمْزاً إِذا دفعه وضربه . واللَّمْزُ : العيب في الوجه ، وأَصله الإِشارة بالعين والرأْس والشفة مع كلام خفي ، وقيل : هو الاغتياب ، لَمَزَه يَلْمِزُه ويَلْمُزُه ، وقرىءَ بهما قوله تعالى : ومنهم من يَلْمِزُكَ في الصدقات . وفي التنزيل العزيز : الذين يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِين من المؤمنين في الصدقات ، وكانوا عابوا