تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
قُولا لذاتِ القُلْبِ والقُفَّازِ * أَما لمَوْعُودِكِ من نَجازِ ؟ وفي الحديث : لا تَنْتَقِب المحرمة ولا تَلْبَس قُفَّازاً ، وفي رواية : لا تنتقب ولا تَبَرْقَع ولا تَقَفَّز . وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه كَرِه للمحرمة لُبْسَ القُفَّازَيْنِ . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : أَنها رَخَّصَتْ للمحرمة في القُفَازَيْنِ ، القُفَّاز : شيء تلبسه نساء الأَعراب في أَيديهن يغطي أَصابعها ويدها مع الكف . وقال خالد بن جَنْبَةَ : القُفَّازانِ تُقَفِّزُهما المرأَةُ إلى كعوب المرفقين فهو سترة لها ، وإِذا لبست بُرْقُعَها وقُفَّازَيْهَا وخفها فقد تَكَتَّنَت ، قال : والقُفَّازُ يتخذ من القطن فيحشى بِطَانَةً وظِهَارَةً ومن الجلود واللبود . ويقال للمرأَة : قَفَّازَةٌ لقلة استقرارها . وفرس مُقَفَّزٌ : استدار تحجيله في قوائمه ولم يجاوز الأَشاعِرَ نحو المُنَعَّلِ . والأَقْفَزُ من الخيل : الذي بياض تحجيله في يديه إلى مرفقيه دون الرجلين ، وكذلك المُقَفَّزُ كأَنه لبس القُفَّازَيْنِ . وقال أَبو عمرو في شِيَاتِ الخيل : إذا كان البياض في يديه فهو مُقَفَّزٌ ، فإِذا ارتفع إلى ركبتيه فهو مُجَبَّبٌ ، وهو مأْخوذ من القُفَّازَيْنِ . وقَفَزَ الرجلُ : مات . والقُفَّيْزَى : من لعب صبيان الأَعراب يَنْصِبُونَ خَشَبَةً ثم يَتَقافَزُونَ عليها .
ققز : القَاقُوزَةُ : كالقازُوزَة هي أَعلى منها ، أَعجمية معرّبة . قال أَبو عبيد في كتاب ما خالفت فيه العامة لغات العرب : هي قاقُوزَةٌ وقازُوزَة للتي تسمى قاقُزَّةً . قال ابن السكيت : أَما القاقُزَّة فمولَّدة ؛ وأَنشد للأُقَيْشِر الأُسَدِيِّ واسمه المُغِيرَةُ بنُ الأَسود : أَفْنى تِلادي وما جَمَّعْتُ من نَشَبٍ * قَرْعُ القَوافِيزِ أَفواه الأَبارِيقِ كأَنَّهُنَّ ، وأَيْدي الشَّرْبِ مُعْمَلَةٌ * إِذا تَلأْلأْنَ في أَيدي الغَرانِيقِ بناتُ ماءٍ تُرى ، بِيضٌ جآجِئُها * حُمْرٌ مناقِرُها ، صُفْرُ الحَمالِيقِ التِّلادُ : المال القديم الموروث . والنَّشَبُ : الضِّياع والبساتين التي لا يقدر الإِنسان أَن يرحل بها . والقواقيز : جمع قاقُوزَة ، وهي أَوانٍ يشرب بها الخمر . والغرانيق : شُبَّان الرجال ، واحدهم غُرْنُوقٌ . قال : ويقال غِرْنَوْقٌ وغِرْناقٌ وغُرانِقٌ . وبنات ماء : طير من طير الماء طوال الأَعناق . والجُؤْجُؤُ : الصَّدْرُ ، ومن رفع أَفواه الأَباريق جعلها فاعلة بالقَرْع ، وتكون القوافيز في موضع مفعول تقديره أَن قرعت القواقيزَ أَفواه ، ومن نصب الأَفواه كانت القواقيز فاعلة في المعنى ، تقديره أَن قرعت القواقيزُ أَفواه ، والمعنى واحد لأَن الأَباريق تقرع القواقيز والقواقيز تقرع الأَباريق ، فكل منهما قارع مقروع ، والقاقُزَّة لغة ؛ قال النابغة الجَعْديُّ : كأَنِّي إِنما نادَمْتُ كِسْرى * فلي قاقُزَّة وله اثنَتانِ وقيل : لا تقل قاقُزَّة ، وقال يعقوب : القاقُزَّة مولَّدة ، وقال أَبو حنيفة : القاقُزَّة الطَّاسُ . الليث : القاقُزَّة مَشْرَبَةٌ دون القَرْقارَة ، وهي معرّبة . قال الليث : وليس في كلام العرب ، مما يفصل ، أَلف بين
لسان العرب — صفحة 396 | ابن منظور