حديث عائشة ، رضي الله عنها : اللَّدُود مكانَ الغَمْزِ ؛ هو أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فَتُغْمَزَ باليد أَي تُكْبَسَ .
والغَمْزُ في الدابة : الظَّلْعُ من قِبَلِ الرِّجْل ، غَمَزَتْ تَغْمِزُ ، وقيل : هو ظَلْعٌ خَفِيٌّ .
والغَمْزُ : العَصْرُ باليد ؛ قال زِيادٌ الأَعْجَمُ :
وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ * كَسَرْتُ كُعُوبَها ، أَو تَسْتقِيما
قال ابن بري : هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تسقيم بأَو ، وجميع البصريين ؛ قال : هو في شعره تستقيم بالرفع والأَبيات كلها ثلاثة لا غير وهي :
أَلم تَرَ أَنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي * لأَبْقَعَ من كِلابِ بَنِي تَمِيمِ
عَوَى ، فَرَمَيْتُه بِسِهامِ مَوْتٍ * تَرُدُّ عَوادِيَ الحَنِقِ اللَّئِيمِ
وكنت إِذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها ، أَو تَسْتَقِيمُ ( 1 ) قال : والحجة لسيبويه في هذا أَنه سمع من العرب من ينشد هذا البيت بالنصب فكان إِنشاده حجة ، كما عمل أَيضاً في البيت المنسوب لعُقْبَةَ الأَسَدِي وهو :
مُعاوِيَ ، إِنَّنا بَشَرٌ فأَسْجِحْ * فَلَسْنا بالجِبالِ ولا الحَدِيدا
هكذا سمع من ينشده بالنصب ولم تحفظ الأَبيات التي قبله والتي بعده ؛ وهذه القصيدة من شعره مخفوضة الروي ؛ وبعده :
أَكَلْتُمْ أَرْضَنا فَجَرَدْتُموها * فهل مِنْ قائِمٍ أَو مِنْ حَصِيدِ ؟
والمعنى في شعر زياد الأَعجم أَنه هجا قوماً زعم أَنه أَثارهم بالهجاء وأَهلكهم إِلا أَن يتركوا سَبَّه وهِجاءه ، وكان يُهاجِي المُغِيرةَ بن حَبْناءَ التميمي ، ومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ ، وهذا مَثَلٌ ، والمعنى إِذا اشتدّ عليّ جانب قوم رُمْتُ تليينه أَو يستقيم .
وغَمَزْتُ الكَبْشَ والناقة أَغْمِزُها غَمْزاً إِذا وضعت يدك على ظهرها لتنظر أَبها طِرْقٌ أَم لا ؛ وناقة غَمُوزٌ ، والجمع غُمُزٌ .
والغَمُوزُ من النُّوق : مثل العَرُوك والشَّكُوكِ ؛ عن أَبي عبيد .
وفي حديث الغُسْلِ : قال لها : اغْمِزِي قُرونَكِ أَي اكْبِسي ضفائر شعرك عند الغسل .
والغَمْزُ : العَصْر والكبس باليد .
والغَمَزُ ، بالتحريك : رُذالُ المال من الإِبل والغنم ، والضِّعافُ من الرجال ، يقال : رجل غَمَزٌ من قوم غَمَزٍ وأَغْمازٍ ؛ والقَمَزُ مثل الغَمَز ؛ وأَنشد الأَصمعي :
أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً من النَّقَزْ * ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً من القَمَزْ
هذا وهذا غَمَزٌ من الغَمَزْ
وناقة غَمُوزٌ إِذا صار في سَنامِها شحم قليل يُغْمَزُ ، وقد أَغْمَزَتِ اناقة إِغْمازاً .
وأَغْمَزَ في الرجل إِغْمازاً : استضعفه وعابه وصَغَّرَ شأْنه ؛ قال الكميت :
ومن يُطِعِ النّساءَ يُلاقِ منها * إِذا أَغْمَزْنَ فيه ، الأَقْوَرِينا الأَقْوَرينا
الدواهي يقول : من يطع النساء إِذا عِبْنه وزَهِدْنَ فيه يلاقِ الدواهي التي لا طاقة له بها .
والغَمِيزُ والغَمِيزَةُ : ضَعْفٌ في العملِ وفَهَّةٌ في العَقْل ، وفي التهذيب : وجَهْلَة في العقل .
ورجل
هامش
( 1 ) في هذا البيت إقواء .