امْتُحِشُوا يَنْبُتون كما تَنْبُتُ التَّغارِيزُ ؛ قال القُتَيْبيُّ : هو ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره ، سمي بذلك لأَنه يحوَّل من موضع إِلى موضع فيُغْرَزُ ، وهو التَّغْريزُ والتَّنْبِيتُ ، ومثله في التقدير التَّناوِيرُ لنَوْرِ الشجر ، ورواه بعضهم بالثاء المثلثة والعين المهملة والراءين .
غزز : أَغَزّت البَقَرَةُ ، وهي مُغِزٌّ إِذا عَسُرَ حملها ؛ قال الأَزهري : الصواب أَغْزَتْ ( 1 ) ، فهي مُغْزٍ ، من ذوات الأَربعة أَي من أَربعة أَحرف ، فَغَزَا إِذا قلت منه أَغْزَتْ حصل منه أَربعة أَحرف ، وإِذا قلتَ من القول قلتُ حصل ثلاثة أَحرف فهذه من ذوات الثلاثة ، وأَغْزَتْ وما أَشبهه من ذوات الأَربعة .
ويقال للناقة إِذا تأَخر حملها فاستأْخر نَتاجُها : قد أَغْزَتْ ، فهي مُغْزٍ ؛ ومنه قول رؤبة :
والحَرْبُ عَسْراءُ اللِّقاحِ مُغْزِي
أَراد بُطْءَ إِقلاع الحرب ؛ وقال ذو الرمة :
بَلَحْيَيْه صَكُّ المُغْزِياتِ الرَّواكِدِ
شَمِر : أَغَزَّت الشجرة إِغْزازاً ، فهي مُغِزٌّ إِذا كثر شوكها والتفَّت .
أَبو عمرو : الغَزَزُ الخُصوصية ؛ تقول العرب : قد غَزَّ فلانٌ بفلان واغْتَزَّ به واغْتَزَى به إِذا اخْتَصَّه من بين أَصحابه : وأَنشد ابن نَجْدَةَ عن أَبي زيد :
فَمَنْ يَعْصِبْ بِلِيّته اغْتِزازاً * فإِنك قد مَلأْتَ يَداً وشَاما
قال أَبو العباس : مَن شرط ههنا ؛ ويعصب : يلزم .
بليته : بقراباته .
اغتزازاً أَي اختصاصاً .
واليد ههنا : يريد اليمن ؛ قال : معناه من يلزم بِبِرِّه أَهلَ بيته فإِنك قد ملأْت بمعروفك من اليمن إِلى الشام .
والغُزْغُزُ : الشِّدْقُ في بعض اللغات ، والراء لغة .
ابن الأَعرابي : الغُزَّانِ الشِّدْقانِ ، واحدُهما غُزٌّ .
وفي الحديث : إِن المَلَكَيْنِ يجلسان على ناجِذَيِ الرجلِ يكتبان خيره وشره ويَسْتَمِدَّانِ من غُزَّيْه ؛ الغُزَّانِ ، بالضم والتشديد : الشِّدْقانِ ، الواحد غُزٌّ .
وفي حديث الأَحنف ( 2 ) : شَرْبَةً من ماء الغُزَيزِ ، بضم الغين وفتح الزاي الأُولى ، ماء قُرْبَ اليمامة .
وغَزَّةُ : موضع بمَشَارِف الشام بها قبر هاشم جَدِّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وجاء في الشعر غَزَّات وغَزَّاة كأَذْرِعاتٍ وأَذرعاة وعانات وعاناة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
مَيْتٌ بِرَدْمانَ ، ومَيْتٌ بِسَلْمانَ * ومَيْتٌ عند غَزَّاتِ
قال الأَزهري : ورأَت بالسَّوْدَةِ في ديار سَعْدِ بنِ زَيْد مَناةَ رَمْلَةً يقال لها غَزَّةُ وفيها أَحْساءٌ جَمَّة .
والغُزُّ : جنس من التُّرْكِ .
غمز : الغَمْزُ : الإِشارة بالعين والحاجب والجَفْنِ ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً .
قال الله تعالى : وإِذا مَرُّوا بهم يَتَغامَزُون ؛ ومنه الغَمْزُ بالناس .
قال ابن الأَثير : وقد فسر الغمز في بعض الأَحاديث بالإِشارة كالرَّمْزِ بالعين والحاجب واليد .
وجارية غَمَّازَةٌ : حَسَنَةُ الغَمْزِ للأَعضاء .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه دخل عليه وعنده غُلَيِّم يَغْمِزُ ظهرَه .
وفي
هامش
( 1 ) قوله [ الصواب أغزت الخ ] أي فيكون من المعتل ، واقتصر الجوهري على ذكره في المعتل ، وقد ذكره القاموس في المعتل والصحيح معاً .
( 2 ) قوله [ وفي حديث الأحنف الخ ] عبارة ياقوت : وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر ما تتمنى ؟ قال : شربة من ماء الغزيز ، وهو ماء مرّ ، وكان موته بالكوفة والفرات جاره .