تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الحِجازَ ، وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَزُوا : تَزايَلُوا ، وحَجَزَه عن الأَمر يَحْجُزه حِجازَةً وحِجِّيزَى : صرفه . وحَجازَيْكُ كحَنانَيْك أَي احْجُزْ بينهم حَجْزاً بعد حَجْزٍ ، كأَنه يقول : لا تقطع ذلك ولْيَكُ بعضُه موصولًا ببعض . وحُجْزة الإِزار : جَنَبته . وحُجْزة السراويل : موضع التِّكَّة ، وقيل : حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السراويل والإِزار . الليث : الحُجْزة حيث يُثْنى طرف الإِزار في لَوْث الإِزار ، وجمعه حُجُزات ؛ وأَما قول النابغة : رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم * يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب فإِنما كنى به عن الفروج ؛ يريد أَنهم أَعِفَّاء عن الفجور . وفي الحديث : إِن الرَّحِم أُخذت بحُجْزة الرحمن ؛ قال ابن الأَثير : أَي اعتصمت به والتجأَت إِليه مستجيرة ، ويدل عليه قوله في الحديث : هذا مقام العائِذِ بك من القَطِيعة ، قال : وقيل معناه أَن اسم الرَّحِم مشتق من اسم الرحمن فكأَنه متعلق بالاسم آخِذٌ بوسطه ، كما جاء في الحديث الآخر : الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الرحمن . قال : وأَصل الحُجْزة موضع شدّ الإِزار ، قال : ثم قيل للإِزار حُجْزة للمجاورة . واحْتَجز بالإِزار إِذا شدّه على وسطه فاستعاره للالتجاء والاعتصام والتمسُّك بالشيء والتعلق به ؛ ومنه الحديث الآخر : والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، آخذ بحُجْزة الله تعالى أَي بسبب منه ، ومنه الحديث الآخر : منهم من تأْخذه النار إِلى حُجْزَته أَي إِلى مَشَدّ إِزاره ، ويجمع على حُجَز ؛ ومنه الحديث : فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم ، والحُجْزَة : مَرْكَبُ مُؤَخَّر الصِّفاق في الحِقْو ، والمُتَحَجِّز : الذي قد شَدَّ وسطه ، واحْتَجَز بإِزاره : شدّه على وسطه ، من ذلك ، وفي حديث ميمونة ، رضي الله عنها : كان يباشر المرأَة من نسائه وهي حائض إِذا كانت مُحْتَجِزَةً أَي شادَّةً مِئْزرها على العورة وما لا تحل مباشرته . والحاجِزُ : الحائل بين الشيئين . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لما نزلت سورة النور عَمَدْن إِلى حُجَز مناطِقِهِنَّ فشَقَقْنَها فاتَّخَذنها خُمُراً ؛ أَرادت بالحُجَز المآزر . قال ابن الأَثير : وجاء في سنن أَبي داود حُجُوز أَو حُجُور بالشك ، وقال الخطابي : الحُجُور ، بالراء ، لا معنى لها ههنا وإِنما هو بالزاي جمع حُجَز فكأَنه جمع الجمع ، وأَما الحُجُور ، بالراء ، فهو جمع حَجْر الإِنسان ، وقال الزمخشري : واحد الحُجوز حِجْز ، بكسر الحاء ، وهي الحُجْزة ، ويجوز أَن يكون واحدها حُجْزَةً . وفي الحديث : رأَى رجلًا مُحْتَجِزاً بحبل وهو مُحْرم أَي مشدود الوسط . أَبو مالك : يقال لكل شيء يَشُدُّ به الرجل وسطه ليشمر به ثيابه حجاز ، وقال : الاحْتِجاز بالثوب أَن يُدْرجه الإِنسان فيشد به وسطه ، ومنه أُخِذَت الحُجْزَة . وقالت أُم الرَّحَّال : إِن الكلام لا يُحْجَز في العِكْم كما يُحْجَز العَبَاء . العِكْم : العِدْل . والحَجْز : أَن يُدْرج الحبل عليه ثم يشد . أَبو حنيفة : الحِجاز حبل يشد به العِكْم . وتحاجز القوم : أَخذ بعضهم بحُجَز بعض . رجل شديد الحجْزة : صَبُور على الشدّة والجَهْد ؛ ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه ، وسئل عن بني أُمية فقال : هم أَشدُّنا حُجَزاً ، وفي رواية : حُجْزَة ، وأَطْلَبُنا للأَمر لا يُنال فيَنالونَه . وحُجْز الرجل : أَصله ومَنْبِته . وحُجْزُه أَيضاً : فصل ما بين فخذه والفخذ الأُخرى من عشيرته ؛ قال : فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ وفي الحديث : تزوجوا في الحُجْزِ الصالح فإِن العِرْق