فصل الحاء المهملة
حجز : الحَجْز : الفصل بين الشيئين ، حَجَز بينهما يَحْجُزُ حَجْزاً وحِجازَةً فاحْتَجَز ؛ واسم ما فصل بينهما : الحاجِزُ .
الأَزهري : الحَجْز أَن يَحْجِز بين مقاتلين ، والحِجَاز الاسم ، وكذلك الحاجِزُ .
قال الله تعالى : وجَعَل بين البحرين حاجِزاً ؛ أَي حِجازاً بين ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لا يختلطان ، وذلك الحجاز قدرة الله .
وحَجَزَه يَحْجِزُه حَجْزاً : منعه .
وفي الحديث : ولأَهْل القتيل أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى أَي يَكُفوا عن القَوَد ؛ وكل من ترك شيئاً ، فقد انْحَجزَ عنه .
والانْحِجاز : مُطاوِع حَجَزَه إِذا منعه ، والمعنى أَن لورثة القتيل أَن يعفوا عن دمه رجالهم ونساؤهم أَيهم عفا ، وإِن كانت امرأَة ، سقط القود واستحقوا الدية ؛ وقوله الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب ؛ وبعض الفقهاء يقول : إِنما العفو والقَوَد إِلى الأَولياء من الورثة لا إِلى جميع الورثة ممن ليسوا بأَولياء .
والمُحاجَزَة : المُمانعة .
وفي المثل : إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل المُناجَزَة ؛ المُحاجَزَة : المسالمة ، والمُناجَزَة : القتال .
وتحاجَزَ الفريقان .
وفي المثل : كانت بين القوم رِمِّيَّا ثم صارت إِلى حِجِّيزَى أَي تراموا ثم تَحاجَزُوا ، وهما على مثال خِصِّيصَى .
والحِجِّيزَى : من الحَجْز بين اثنين .
والحَجَزَة ، بالتحريك : الظَّلَمَةُ .
وفي حديث قَيْلة : أَيُلام ابْنُ ذِه أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر من وراء الحَجَزَة ؟ الحَجَزَة : هم الذين تَحْجزونه عن حقه ، وقال الأَزهري : هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق ، الواحد حاجِزٌ ؛ وأَراد بابنِ ذِه ولدها ؛ يقول : إِذا أَصابه خُطَّة ضَيم فاحْتَجّ عن نفسه وعَبَّر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه لم يكن مَلُوماً .
والحِجاز : البلد المعروف ، سميت بذلك من الحَجْز الفصل بين الشيئين لأَنه فصل بين الغَوْر والشام والبادية ، وقيل : لأَنه حَجَز بين نَجْدٍ والسَّراة ، وقيل : لأَنه حَجَز بين تِهامة ونجد ، وقيل : سميت بذلك لأَنها حَجَزَتْ بين نَجْد والغَوْر ، وقال الأَصمعي : لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الخمس منها حَرَّة بني سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ ، قال الأَزهري : سمي حِجازاً لأَن الحرَارَ حَجَزَتْ بينه وبين عالية نجد ، قال : وقال ابن السكيت ما ارتفع عن بطن الرُّمَّة فهو نَجْدٌ ، قال : والرُّمَّة وادٍ معلوم ، قال : وهو نَجْد إِلى ثنايا ذات عِرْقٍ ، قال : وما احْتَزَمَتْ به الحِرار ( 1 ) حَرَّةَ شَوْران وعامة منازل بني سليم إِلى المدينة فما احْتَاز في ذلك الشق كله حِجاز ، قال : وطَرَف تِهامة من قِبَل الحجاز مَدارِج العَرْج ، وأَوّلها من قِبَل نجد مَدَارج ذات العِرْق .
الأَصمعي : إِذا عرضت لك الحِرارُ بنجد فذلك الحِجاز ؛ وأَنشد :
وفَرُّا بالحِجاز ليُعْجِزوني
أَراد بالحِجاز الحِرارَ .
وفي حديث حُرَيْثِ بن حسان : يا رسول الله ، إِن رأَيْتَ أَن تجعل الدِّهْناء حِجازاً بيننا وبين بني تميم أَي حدًّا فاصلًا يَحْجِزُ بيننا وبينهم ، قال : وبه سمي الحِجازُ الصُّقْعُ المعروف من الأَرض ، ويقال للجبال أَيضاً : حِجاز ؛ ومنه قوله :
ونحن أُناس لا حِجازَ بأَرْضِنا
وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا : أَتَوا
هامش
( 1 ) قوله [ وما احتزمت به الحرار الخ ] نقل ياقوت هذه العبارة عن الأصمعي ونصه قال الأصمعي : ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة وأقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى آخر ما هنا .