بِعِجْلِزَةٍ قد أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها * كُمَيْتٍ ، كأَنها هِراوَةُ مِنْوالِ
ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سَمَّوا الموتَ تارِزاً ؛ قال الشماخ :
كأَنَّ الذي يَرْمي من الموت تارِزٌ
وفي حديث مجاهد : لا تقوم الساعة حتى يَكْثُرَ التُّرازُ ؛ هو بالضم والكسر : موت الفجأَة ؛ وأَصله من تَرَزَ الشيءُ إِذا يَبِسَ ، وسُمِّيَ المَيِّتُ تارزاً لأَنه يابِسٌ .
وفي حديث الأَنصاري الذي كان يَسْتَقي لِيَهُودِيٍّ كلَّ دلو بتمرة : واشترط أَن لا يأْخذ تمرةً تارِزَةً أَي حَشَفَةً يابسةً .
ترمز : التُّرامِزُ من الإِبل : الذي إِذا مَضَغَ رأَيتَ دماغه يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ ، وقيل : هو القوي الشديد .
قال ابن جني : ذهب أَبو بكر إِلى أَن التاء فيها زائدة ولا وجه لذلك لأَنها في موضع عين عذافر ، فهذا يقضي بكونها أَصلًا وليس معنى اشتقاق فيقطع بزيادتها ؛ أَنشد أَبو زيد :
إِذا أَرَدْتَ طَلَبَ المَفاوِزِ * فاعْمِدْ لكُلِّ بازِلٍ تُرامِزِ
وقال أَبو عمرو : جَمَلٌ تُرامِزُ إِذا أَسَنَّ فترى هامته تَرَمَّزُ إِذا اعتلف .
وارْتَمَزَ رأْسُه إِذا تحرك ؛ قال أَبو النجم :
شُمُّ الذُّرَى مُرْتَمِزاتُ الهام
توز : التُّوزُ : الطبيعة والخُلُقُ كالتُّوسِ .
والتُّوزُ : الأَصل .
والأَتْوَزُ : الكريم الأَصل .
والتُّوزُ أَيضاً : شجر .
وتُوزُ : موضع بين مكة والكوفة ؛ قال :
بَيْنَ سَمِيراءَ وبَيْنَ تُوزِ
تيز : التَّيَّاز : الرجل المُلَزَّزُ المفاصل الذي يَتَتَيَّزُ في مِشْيَتِه لأَنه يَتَقَلَّعُ من الأَرض تَقَلُّعاً ؛ وأَنشد :
تَيَّازَةٌ في مَشْيِها قُناخِرَه
الفراء : رجل تَيَّازٌ كثيرُ العَضَلِ ، وهو اللحم .
وتازَ يَتُوزُ تَوْزاً ويَتِيزُ تَيْزاً إِذا غَلُظَ ؛ وأَنشد :
تُسَوَّى على غُسْنٍ فَتازَ خَصِيلُها
قال : فمن جعل تازَ من يَتِيزُ جعل التَّيَّازَ فَعَّالًا ، ومن جعله من يَتُوزُ جعله فَيْعالًا كالقَيَّام والدَّيَّار من قامَ ودَارَ .
وقوله تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ .
وتازَ السهم في الرَّمِيَّةِ أَي اهتزَّ فيها .
وتَتَيَّزَ في مشْيَتِه : تَقَلَّعَ .
والتَّيَّازُ من الرجال : القصير الغليظ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مع كثرة لحم فيها .
ويقال للرجل إِذا كان فيه غلظ وشدة : تَيَّازٌ ؛ قال القَطَامِيُّ يصف بَكْرَةً اقْتَضَبَهَا وقد أَحسن القيام عليها إِلى أَن قويت وسمِنت وصارت بحيث لا يقدر على ركوبها لقوَّتها وعزة نفسها :
فلما أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها * كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعا
أَمَرْتُ بها الرِّجالَ ليَأْخُذُوها * ونحن نظُنُّ أَن لا تُسْتَطاعا
إِذا التَّيَّازُ ذو العَضَلاتِ قلنا * إِليكَ إِليكَ ضاقَ بها ذِراعا
قال ابن بري : هكذا أَنشده الجوهري وغيره إِليك إِليك وفسر في شعره أَن إِليك بمعنى خذها لتركبها وتَرُوضَها ؛ قال : وهذا فيه إِشكال لأَن سيبويه وجميع البصريين ذهبوا إِلى أَن إِليك بمعنى تَنَحَّ وأَنها غير متعدية إِلى مفعول ، وعلى ما فسروه في البيت يقضي أَنها متعدية لأَنهم جعلوها بمعنى خذها ؛ قال : ورواه أَبو