تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
البيت من الثياب خاصة ؛ قال : أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا * كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا والبَّزَّازُ : بائع البَزِّ وحِرْفَتُه البِزَازَةُ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ يعني أَنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأَن الوبر لها كالثياب . والبِزَّة ، بالكسر : الهيئة والشَّارةُ واللِّبْسَةُ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ : إِنهم لم يروا على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم ؛ البِزَّةُ : الهيئة ، كأَنه أَراد هيئة العجم . والبَزُّ والبِزَّةُ : السلاح يدخل فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ والسيف ؛ قال الشاعر : ولا بِكَهامٍ بَزُّه عن عَدُوِّه * إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا فهذا يدل على أَنه السيف . أَبو عمرو : البَزَرُ : السلاح التامُّ ؛ قال الهذلي : فَوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى * ووُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالك ضائعُ الوَقْرُ : الصدعُ . وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وصارت فيه وَقَراتٌ . وشَعْلٌ : لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وكان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَة الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه ، وكان تأَبط شرّاً قصيراً فلما لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى ، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله ؛ وقال الشاعر : كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي * من العِقْبَانِ ، خائِتَةً طَلُوبا أَي سلاحي . والبِزِّيزَى : السلاح . والبَزُّ : السَّلْبُ ، ومنه قولهم في المثل : من عَزَّ بَزَّ ؛ معناه من غَلَبَ سَلَبَ ، والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ . وابْتَزَزْتُ الشيءَ : اسْتَلَبْتُه . وبَزَّه يَبُزُّه بَزًّا : غلبه وغصبه . وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا : انتزعه . وبَزَّه ثيابَه بَزًّا . وبَزَّه : حَبَسَه . وحكي عن الكسائي : لن يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً . وابْتَزَّه ثيابَه : سَلبَه إِياها . وفي حديث أَبي عبيدة : إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق ؛ البِزِّيزَى ، بكسر الباء وتشديد الزاي الأُولى والقصر : السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ ، ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً . قال الهَرَوِيُّ : عرضته على الأَزهري فقال : هذا لا شيء ، قال : وقال الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة ، الإِسراع في السير ، يريد به عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم ، فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها ، ومن الثاني الحديث الآخر : من أَخرج ضيفه قوله [ من أخرج ضيفه ] كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ إِلَّا بَزْبَزِيّاً فيردّها . قال : هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل ، رحمه الله . ويقال : ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَه من ثيابها إِذا جَرَّدَها ؛ ومنه قول امرئ القيس : إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها * تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ وقول خالد بن زهير الهذلي : يا قَوْمُ ، ما لي وأَبا ذؤيبِ * كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي * كأَنني أَرَبْتُه بِرَيبِ