البيت من الثياب خاصة ؛ قال :
أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا * كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا
والبَّزَّازُ : بائع البَزِّ وحِرْفَتُه البِزَازَةُ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ
يعني أَنها سمنت فسقط وَبَرُها وذلك لأَن الوبر لها كالثياب .
والبِزَّة ، بالكسر : الهيئة والشَّارةُ واللِّبْسَةُ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما دنا من الشام ولقيه الناس قال لأَسْلَمَ : إِنهم لم يروا على صاحبك بِزَّةَ قوم غضب الله عليهم ؛ البِزَّةُ : الهيئة ، كأَنه أَراد هيئة العجم .
والبَزُّ والبِزَّةُ : السلاح يدخل فيه الدِّرْعُ والمِغْفَرُ والسيف ؛ قال الشاعر :
ولا بِكَهامٍ بَزُّه عن عَدُوِّه * إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا
فهذا يدل على أَنه السيف .
أَبو عمرو : البَزَرُ : السلاح التامُّ ؛ قال الهذلي :
فَوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصى * ووُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالك ضائعُ
الوَقْرُ : الصدعُ .
وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وصارت فيه وَقَراتٌ .
وشَعْلٌ : لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وكان أَسَرَ قَيْسَ بن عَيْزَارَة الهذليَّ قائلَ هذا الشعر فسلبه سلاحه ودرعه ، وكان تأَبط شرّاً قصيراً فلما لبس درع قيس طالت عليه فسحبها على الحصى ، وكذلك سيفه لما تقلده طال عليه فسبحه فوقره لأَنه كان قصيراً فهذا يعني السلاح كله ؛ وقال الشاعر :
كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي * من العِقْبَانِ ، خائِتَةً طَلُوبا
أَي سلاحي .
والبِزِّيزَى : السلاح .
والبَزُّ : السَّلْبُ ، ومنه قولهم في المثل : من عَزَّ بَزَّ ؛ معناه من غَلَبَ سَلَبَ ، والاسم البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ .
وابْتَزَزْتُ الشيءَ : اسْتَلَبْتُه .
وبَزَّه يَبُزُّه بَزًّا : غلبه وغصبه .
وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا : انتزعه .
وبَزَّه ثيابَه بَزًّا .
وبَزَّه : حَبَسَه .
وحكي عن الكسائي : لن يأْخذه أَبداً بَزَّةً مني أَي قَسْراً .
وابْتَزَّه ثيابَه : سَلبَه إِياها .
وفي حديث أَبي عبيدة : إِنه سيكون نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثم كذا وكذا ثم يكون بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بغير حق ؛ البِزِّيزَى ، بكسر الباء وتشديد الزاي الأُولى والقصر : السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ ، ورواه بعضهم بَزْبَزِيّاً .
قال الهَرَوِيُّ : عرضته على الأَزهري فقال : هذا لا شيء ، قال : وقال الخطابي إِن كان محفوظاً فهو من البَزْبَزة ، الإِسراع في السير ، يريد به عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظلم ، فمن الأَول الحديث فَيَبْتَزُّ ثيابي ومتاعي أَي يُجَرِّدُني منها ويغلبني عليها ، ومن الثاني الحديث الآخر : من أَخرج ضيفه قوله [ من أخرج ضيفه ] كذا بالأصل والنهاية فلم يَجِدْ إِلَّا بَزْبَزِيّاً فيردّها .
قال : هكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل ، رحمه الله .
ويقال : ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَه من ثيابها إِذا جَرَّدَها ؛ ومنه قول امرئ القيس :
إِذا ما الضَّجِيعُ ابْتَزَّها من ثيابها * تَميلُ عليه هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ
وقول خالد بن زهير الهذلي :
يا قَوْمُ ، ما لي وأَبا ذؤيبِ * كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غَيْبِ
يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي * كأَنني أَرَبْتُه بِرَيبِ
لسان العرب — صفحة 312
مساهمون: ابن منظور
ص٣١٢