تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بأَصوات رجال حادين ، والأَلف في آخره للإِطلاق ؛ وقال الراجز : كأَنما زُهاؤُه لمَنْ جَهَرْ * ليلٌ ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ الوَغْرُ : الصوت . ووَغَرُهُمْ : كَوَغْرِهم ؛ ولم يحك ابن الأَعرابي في وَغْرِ الجيش إِلا الإِسكانَ فقط ، وصرح بأَن الفتح لا يجوز . والإِيغارُ : المستعمل في باب الخراج ، قال ابن دريد : لا أَحسبه عربيّاً صحيحاً . غيره : يقال أَوْغَرَ العاملُ الخراجَ أَي استوفاه ، وفي التهذيب : وَغَرَ . ويقال : الإِيغار أَن يُوغِرَ المَلِكُ لرجلٍ الأَرضَ يجعلها له من غير خراج . قال : وقد يسمى ضمانُ الخراج إِيغاراً ، وهي لفظة مولَّدة ، وقيل : الإِيغار أَن يُسْقِطَ الخراجَ عن صاحبه في بلد ويُحَوِّلَ مثلَه إِلى بلد آخر فيكون ساقطاً عن الأَوّل وراجعاً إِلى بيت المال ، وقيل : سمي الإِيغارَ لأَنه يُوغِرُ صدور الذين يزاد عليهم خَراجٌ لا يلزمهم . وأَوْغرْتُ صدرَه أَي أَوقدته من الغيظ وأَحميته . أَبو سعيد : أَوغَرْتُ فلاناً إِلى كذا أَي أَلجأْته ؛ وأَنشد : وتَطاوَلَتْ بك هِمَّةٌ محطوطَةٌ * قد أَوْغَرَتْكَ إِلى صِباً ومُجُونِ أَي أَلجأَتك إِلى الصبا . قال : واشتقاقه من إِيغار الخراج وهو أَن يؤدي الرجل خراجه إِلى السلطان الأَكبر فراراً من العمال . يقال : أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه إِذا فعل ذلك . قال ابن سيدة : وهو بالواو لوجود أَوْغَرَ وعدم أَيْغَر ، والله تعالى أَعلم .
وفر : الوَفْرُ من المال والمتاع : الكثيرُ الواسعُ ، وقيل : هو العامُّ من كل شيء ، والجمع وُفُورٌ ؛ وقد وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بنفسه وَفْراً ووُفُوراً وفِرَةً . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : ولا ادَّخَرْتُ من غنائمها وَفْراً ؛ الوَفْرُ : المال الكثير ، وفي التهذيب : المال الكثير الوافر الذي لم ينقص منه شيء ، وهو موفور وقد وَفَرْناه فِرَةً ، قال : والمستعمل في التعدّي وفَّرْناه تَوْفِيراً . وفي الحديث : الحمد لله الذي لا يَفِرُه المَنْعُ أَي لا يُكْثِرُه من الوافِر الكثير . يقال : وَفَرَه يَفِرُه كوَعَدَه يَعِدُه . وأَرض وَفْراءُ : في نباتها فِرَةٌ . وهذه أَرض في نباتها وَفْرٌ ووَفْرَةٌ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لم تُرْعَ . والوَفْراءُ : الأَرضُ التي لم يَنْقُصْ من نبتها ؛ قال الأَعشى : عَرَنْدَسَةٌ لا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها * كأَحْقَبَ بالوَفْراءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِ العرندسة : الشديدة من النوق . والغَرْضُ للرَّحْلِ : بمنزلة الحزام للسرج ؛ يريد أَنها لا تَضْمُر في سيرها وكَلالها فَيَقْلَقَ غَرْضُها . ويقال : إِنها لعظم جوفها تستوفي الغَرْضَ . والأَحقب : الحمار الذي بموضع الحَقَبِ منه بياض ، وإِنما تشبه الناقة بالعير لصلابته ، ولهذا يقال فيها عَيْرانة . والجأْب : الغليظ . ومكدَّم : مُعَضَّض أي كَدَّمَتْه الحمير وهو يطردها عن عانته . ووَفَّرَ عليه حقه تَوْفِيراً واستوفَرَه أَي استوفاه وتَوَفَّرَ عليه رَعى حُرُماتِه . ويقال : هم مُتوافِرونَ أَي هم كثير . ووفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةً ووفَّره : كثره ، وكذلك وَفَرَه مالَه وَفْراً وفِرَةً . ووَفَّرَه : جعله وافِراً . ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّره له : لم يَشْتِمْه كأَنه أَبقاه له كثيراً طيباً لم يَنْقُصْه بشتم ؛ قال :