تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وغر : الوَغْرَةُ : شدَّةُ تَوَقُّدِ الحَرِّ . والوَغْرُ : احتراق الغيظ ، ومنه قيل : في صدره عليَّ وَغْرٌ ، بالتسكين ، أَي ضِغْنٌ وعداوة وتَوَقُّدٌ من الغيظ ، والمصدر بالتحريك . ويقال : وَغِرَ صدرُه عليه يَوْغَرُ وَغَراً ووَغَر يَغِرُ إِذا امتلأَ غيظاً وحقداً ، وقيل : هو أَن يحترق من شدة الغيظ . ويقال : ذهب وَغَرُ صدره ووَغَم صدره أَي ذهب ما فيه من الغِلِّ والعداوة ، ولقيته في وَغْرَةِ الهاجرة : وهو حين تتوسط الشمس السماء . وقوله في حديث الإِفك : فأَتينا الجيشَ مُوغِرِين في نَحْرِ الظَّهيرة أَي في وقت الهاجرة وقت توسط الشمس السماء . يقال : وَغَرَتِ الهاجرة وَغْراً أَي رَمِضَتْ واشتدّ حرها ، ويقال : نزلنا في وَغْرَةِ القَيْظِ على ماء كذا . وأَوغَرَ الرجلُ : دخل في ذلك الوقت ، كما يقال : أَظهر إِذا دخل في وقت الظهر . ويروى في الحديث : فأَتينا الجيشَ مُغَوِّرِينَ . وأَوغَرَ القومُ : دخلوا في الوَغْرَةِ . والوَغْرُ والوَغَرُ : الحِقْدُ والذَّحْلُ ، وأَصله من ذلك ، وقد وَغِرَ صدره يَوْغَرُ وَغَراً ووَغَرَ يَغِرُ وَغْراً فيهما ، قال : ويَوْغَرُ أَكثر ، وأَوْغَرَه وهو واغِرُ الصدر عليّ . وفي الحديث : الهَدِيَّةُ تُذْهِبُ وَغَرَ الصدر ؛ هو بالتحريك الغِلُّ والحرارة ، وأَصله من الوَغْرَة وشدة الحرّ ؛ ومنه حديث مازن ، رضي الله عنه : ما في القلوب عليكُمْ ، فاعْلَموا ، وَغَرُ وفي حديث المغيرة : واغِرَةُ الضمير ، وقيل : الوَغَرُ تَجَرُّع الغيظ والحقد . والتَّوْغِيرُ : الإِغراء بالحقد ؛ وأَنشد سيبويه للفرزدق : دَسَّتْ رَسُولًا بأَنَّ القومَ ، إن قَدَروا * عليكَ ، يَشْفُوا صُدُوراً ذاتَ تَوغِيرِ وأَوغَرْتُ صدرَه على فلان أَي أَحْمَيْتُه من الغيظ . والوَغِيرُ : لحم يُشْوَى على الرَّمْضاءِ . والوَغِيرُ : اللبن تُرْمى فيه الحجارَةُ المُحْماةُ ثم يُشْرَبُ ؛ والمستوغِرُ بن ربيعةَ الشاعرُ المعروف منه ، سمي بذلك لقوله يصف فرساً عرقت : يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها * نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللبنِ الوَغِيرِ والرَّبَلات : جمع رَبْلَةٍ ورَبَلَة ، وهي باطن الفخذ . والرَّضْف : حجارة تحمى وتطرح في اللبن ليَجْمُد ، وقيل : الوغِيرُ اللبن يُغْلى ويُطْبَخُ . الجوهري : الوَغِيرَةُ اللبن يُسَخَّنُ بالحجارة المحماة ، وكذلك الوغير . ابن سيدة : والوَغِيرَةُ اللبن وحده مَحْضاً يسخن حتى يَنْضَجَ ، وربما جعل فيه السمن ، وقد أَوغَرَه ، وكذلك التوغِيرُ ؛ قال الشاعر : فَسائِلْ مُراداً عن ثلاثةِ فِتْيَةٍ * وعن أُثْر ما أَبْقى الصَّرِيحُ المُوَغَّرُ والإِيغارُ : أَن تُسخن الحجارة وتُحْرِقَها ثم تلقيها في الماء لتسخنه . وقد أَوغَرَ الماءَ إِيغاراً إِذا أَحرقه حتى غلى ؛ ومنه المثل : كَرِهَتِ الخنازِيرُ الحَمِيمَ المُوغَرَ ، وذلك لأَن قوماً من النصارى كانوا يَسْمُطون الخنزير حيًّا ثم يَشْوُونه ؛ قال الشاعر : ولقد رأَيتُ مكانَهم فكرِهْتُهمْ * كَكَراهَةِ الخِنزيرِ للإِيغار ووَغْرُ الجيشِ : صوتهم وجَلَبَتُهُمْ ؛ قال ابن مقبل : في ظَهْرِ مَرْتٍ عَساقِيلُ السَّرابِ به * كأَنَّ وَغْرَ قَطاه وَغْرُ حادينا المَرْتُ : القَفْر الذي لا نبات له . وعساقيل السراب : قِطَعُه ، واحدها عُسْقُول ؛ شبه أَصوات القطا فيه