والهَجير : الحوض العظيم ؛ وأَنشد القَناني :
يَفْري الفَريَّ بالهَجِير الواسِع
وجمعه هُجُرٌ ، وعَمَّ به ابن الأَعرابي فقال : الهَجِير الحوض ، وفي التهذيب : الحوض المَبْنِيّ ؛ قالت خَنْساء تصف فرساً :
فمال في الشَّدِّ حثِيثاً ، كما * مال هَجِيرُ الرجُل الأَعْسَرِ
تعني بالأَعسر الذي أَساء بناء حوضه فمال فانهدم ؛ شبهت الفرس حين مال في عدوه وجَدَّ في حُضْرِه بحوض مُلِئَ فانْثَلَم فسال ماؤه .
والهَجِيرُ : ما يَبِس من الحَمْضِ .
والهَجِيرُ : المتروك .
وقال الجوهري : والهَجِيرُ يَبِيسُ الحَمْضِ الذي كَسَرَتْه الماشية وهُجِر أَي تُرِكَ ؛ قال ذو الرمة :
ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ، مما عَنَتْ به * من الرُّطْبِ ، إِلَّا يَبْسُها وهَجِيرُها
والهِجارُ : حَبْل يُعْقَدُ في يد البعير ورجله في أَحد الشِّقَّيْنِ ، وربما عُقِدَ في وَظِيفِ اليَدِ ثم حُقِبَ بالطَّرَفِ الآخر ؛ وقيل : الهِجارُ حبل يُشد في رُسْغ رجله ثم يُشَدُّ إِلى حَقْوِه إِن كان عُرْياناً ، وإِن كان مَرْحُولًا شُدَّ إِلى الحَقَبِ .
وهَجَرَ بعيرَه يَهْجُرُه هَجْراً وهُجُوراً : شَدَّه بالهِجارِ .
الجوهري : المَهْجُورُ الفحل يُشَدُّ رأْسه إِلى رجله .
وقال الليث : تُشَدُّ يد الفحل إِلى إِحدى رجليه ، يقال فحل مَهْجُورٌ ؛ وأَنشد :
كأَنَّما شُدَّ هِجاراً شاكِلا
الليث : والهِجارُ مخالف الشِّكالِ تُشَدُّ به يد الفحل إِلى إِحدى رجليه ؛ واستشهد بقوله :
كأَنما شُدّ هجاراً شاكلا
قال الأَزهري : وهذا الذي حكاه الليث في الهِجار مقارب لما حكيته عن العرب سماعاً وهو صحيح ، إِلا أَنه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحْلُ وغيره .
وقال أَبو الهيثم : قال نُصَيْرٌ هَجَرْتُ البَكْرَ إِذا ربطت في ذراعه حبلًا إِلى حقوه وقصَّرته لئلا يقدر على العَدْوِ ؛ قال الأَزهري : والذي سمعت من العرب في الهِجار أَن يؤْخذ فحل ويسوّى له عُرْوتانِ في طرفيه وزِرَّانِ ثم تُشَدَّ إِحدى العروتين في رُسْغ رجل الفرس وتُزَرَّ ، وكذلك العُرْوَة الأُخرى في اليد وتُزَرَّ ، قال : وسمعتهم يقولون : هَجِّرُوا خيلكم .
وقد هَجَّرَ فلان فرسه .
والمهجور : الفحل يُشدّ رأْسه إِلى رجله .
وعَدَدٌ مُهْجِر : كثير ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ :
هذاك إِسحق ، وقِبْصٌ مُهْجِرُ
الأَزهري في الرباعي : ابن السكيت التَّمَهْجُرُ التَّكَبُّر مع الغنى ؛ وأَنشد :
تَمَهْجَرُوا ، وأَيُّما تَمَهْجُرِ * وهم بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ
والهاجِرِيُّ : البَنَّاءُ ؛ قال لبيد :
كعَقْرِ الهاجِرِيِّ ، إِذا بَناه * بأَشْباه حُذِينَ على مِثالِ
وهِجارُ القوس : وَتَرُها .
والهِجارُ : الوَتَرُ ؛ قال :
على كل . . . ( 1 ) من ركوض لها * هِجاراً تُقاسِي طائِفاً مُتَعادِيا
والهجار : خاتم كانت تتخذه الفُرْسُ غَرَضاً ؛ قال الأَغلب :
ما إِنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغارَا ، * أَكْثَرَ منه قِرَةً وقارَا ،
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل .