وإِنما النوفل الزفر هو نفسه .
قال : وهذا أَكثر ما يجيء في كلام العرب بجعل الشيء نفسه بمنزلة البعض لنفسه ، كقولهم : لئن رأَيت زيداً لَتَرَيَنَّ منه السيدَ الشريفَ ، ولئن أَكرمته لَتَلْقَيَنَّ منه مُجازياً للكرامة ؛ ومنه قوله تعالى : ولْتَكُنْ منكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الخير ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؛ ظاهر الآية يقضي أَن الأُمة التي تدعو إِلى الخير ويأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هي بعض المخاطبين ، وليس الأَمر على ذلك بل المعنى : ولْتَكُونوا كلُّكم أُمةً يدعون إِلى الخير ؛ وقال أَيوبُ بنُ عَيَايةَ في اقْتفَر الأَثرَ تتبعه :
فتُصْبِحُ تَقْفُرُها فِتْيةٌ ، * كما يَقْفُر النِّيبَ فيها الفَصِيلُ
وقال أَبو المُلَثَّمِ صَخْرٌ :
فإِني عن تَقَفُّركم مَكِيثُ
والقَفُّور ، مثال التَّنُّور : كافُورُ النخل ، وفي موضع آخر : وِعاءُ طَلْعِ النخل ؛ قال الأَصمعي : الكافور وعاء النخل ، ويقال له أَيضاً قَفُّورٌ .
قال الأَزهري : وكذلك الكافور الطيب يقال له قَفُّور .
والقَفُّورُ : نبت ترعاه القَطا ؛ قال أَبو حنيفة : لم يُحَلَّ لنا ؛ وقد ذكره ابن أَحمر فقال :
تَرْعَى القَطاةُ البَقْل قَفُّوره ، * ثم تَعُرُّ الماءَ فيمن يَعُرْ
الليث : القَفُّورُ شيء من أَفاوِيه الطيب ؛ وأَنشد :
مَثْواة عَطَّارِينَ بالعُطُورِ * أَهْضامِها والمِسْكِ والقَفُّورِ
وقُفَيرةُ : اسم امرأَة .
الليث : قُفَيْرةُ اسم أُم الفرزدق ؛ قال الأَزهري : كأَنه تصغير القَفِرة من النساء ، وقد مر تفسيره .
قفخر : القِنْفَخْرُ والقُفَاخِرُ ، بضم القاف ، والقُفاخِريُّ : التارُّ الناعم الضَّخْمُ الجُثَّة ؛ وأَنشد :
مُعَذْلَجٌ بَضٌّ قُفاخِرِيُّ
ورواه شمر :
مُعَذْلَجٌ بِيضٌ قُفاخِرِيُّ
قوله بيض على قوله قبله :
فَعْمٌ بَناه قَصَبٌ فَعْمِيُّ
وزاد سيبويه قُنْفَخْر ، قال : وبذلك استدْل على أَن نون قِنْفَخْر زائدة مع قُفاخِرِيّ لعدم مثل جِرْدَحْل .
وفي الصحاح : رجل قِنْفَخْر أَيضاً مثل جردحل ، والنون زائدة ؛ عن محمد بن السَّرِيّ .
والقُنْفَخْرُ والقِنْفَخْرُ : الفائق في نوعه ؛ عن السيرافي .
والقِنْفَخْر : أَصل البَرْدِيّ ، واحدته قِنْفَخْرة .
أَبو عمرو : امرأَة قُفاخِرة حَسَنة الخَلْق حادِرتُه ، ورجل قُفاخِرٌ .
قفندر : القَفَنْدَرُ : القبيح المَنْظَر ؛ قال الشاعر :
فما أَلُومُ البِيضَ أَلَّا تَسْخَرا ، * لمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا ( 1 ) يريد أَن تسخر ولا زائدة .
وفي التنزيل العزيز : ما منعك أَن لا تسجد ؛ وقيل : القَفَنْدَرُ الصغير الرأْس ، وقيل : الأَبيض .
والقَفَنْدَرُ أَيضاً : الضَّخْمُ الرِّجْل ، وقيل : القصير الحادر ، وقيل : القَفَنْدَرُ الضخم من الإِبل وقيل الضخم الرأْس .
قلر : القِلَّارُ والقِلَّارِيّ : ضرب من التين أَضخم من الطُّبَّار والجُمَّيْزِ ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني أَعرابي قال : هو تين أَبيض متوسط ويابسه أَصفر كأَنه يُدْهَنُ بالدِّهان لصفائه ، وإِذا كثر لَزِمَ بعضُه بعضاً
هامش
( 1 ) قوله [ لما رأين الخ ] مثله في الصحاح . ونقل شارح القاموس عن الصاغاني أن الرواية :
[ إِذا رأت ذا الشيبة القفندرا ]
. والرجز لأبي النجم .