تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أَورَدَني المَوارِدَ ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ ، واحدها مَوْرِدة ؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر : يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ : أَوْرِدُوا * وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر ؛ يقول : ليس فيها ماء ، وكلُّ ما أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه ؛ وقوله : كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ ، * وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ وَرُود هنا يريد أَن يخرج إِذا ضُرِب به . وأَوْرَدَ عليه الخَبر : قصَّه . والوِرْدُ : القطيعُ من الطَّيْرِ . والوِرْدُ : الجَيْشُ على التشبيه به ؛ قال رؤبة : كم دَقَّ مِن أَعناقِ وِرْدٍ مكْمَه وقول جرير أَنشده ابن حبيب : سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً ، على أَنَّ وِرْدَها ، * إِذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ ، وإِن ذادَ حُكِّما قال : الوِرْدُ ههنا الجيش ، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها . والوِرْدُ : الإِبل بعينها . والوِرْدُ : النصيب من القرآن ؛ يقول : قرأْتُ وِرْدِي . وفي الحديث أَن الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ الأَورادَ ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ ، بالكسر ، وهو الجزء ، يقال : قرأْت وِرْدِي . قال أَبو عبيد : تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن أَجزاء ، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف ، جعلوا السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك ، حتى يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء ، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون كلها سُوَراً تامة ، وكانوا يسمونها الأَوراد . ويقال : لفلان كلَّ ليلةٍ وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما أَشبه ذلك . يقال : قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد . والوِرْد : الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه . وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كانت مقبلة على السبَلة . وفلان وارد الأَرنبة إِذا كان طويل الأَنف . وكل طويل : وارد . وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إِذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة . وشَعَر وارد : مسترسل طويل ؛ قال طرفة : وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ ، * حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ . والأَصل في ذلك أَن الأَنف إِذا طال يصل إِلى الماء إِذا شرب بفيه لطوله ، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها . وشجرة واردةُ الأَغصان إِذا تدلت أَغصانُها ؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً : يُلْقَى نَواطِيرُه ، في كل مَرْقَبَةٍ ، * يَرْمُونَ عن وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر ( 1 ) أَي يرمون الطير عنه . وقوله تعالى : فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم . وقوله تعالى : ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد ؛ قال أَهل اللغة : الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان ، وهو في العَضُد فَلِيقٌ ، وفي الذراع الأَكْحَل ، وهما فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ ؛ ويقال : إِنها أَربعة عروق في الرأْس ، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ الأُذنين ، ومنها الوَرِيدان في العُنق . وقال أَبو الهيثم : الورِيدان
هامش
( 1 ) قوله [ يلقى ] في الأَساس تلقى .
لسان العرب — صفحة 458 | ابن منظور