تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عليه وسلم ، فقال : ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن ؛ قال ابن الأَعرابي : لقوله لا يتوسد القرآن وجهان : أَحدهما مدح والآخر ذم ، فالذي هو مدح أَنه لا ينام عن القرآن ولكن يَتَهَجَّد به ، ولا يكون القرآنُ مُتَوَسَّداً معه بل هو يُداوِمُ قِراءتَه ويُحافِظُ عليها ؛ وفي الحديث : لا تَوَسَّدوا القرآن واتْلُوه حق تُلاوته ، والذي هو ذمّ أَنه لا يقرأُ القرآن ولا يحفظه ولا يُديمُ قراءته وإِذا نام لم يكن معه من القرآن شيء ، فإِن كان حَمِدَه فالمعنى هو الأَوّل ، وإِن كان ذمَّه فالمعنى هو الآخر . قال أَبو منصور : وأَشبههما أَنه أَثْنَى عليه وحَمِدَه . وقد روي في حديث آخر : من قرأَ ثلاث آيات في ليلة لم يكن مُتَوسَّداً للقرآن . يقال : تَوَسَّدَ فلان ذِراعه إِذا نام عليه وجعله كالوِسادة له . قال الليث : يقال وسَّدَ فلانٌ فلاناً وِسادة ، وتَوَسَّد وِسادة إِذا وضَع رأْسه عليها ، وجمع الوِسادِة وسَائِدُ . والوِسادُ : كل ما يوضع تحت الرأْس وإِن كان مِن تراب أَو حجارة ؛ وقال عبد بني الحسحاس : فَبِتْنا وِسادانا إِلى عَلَجانةٍ * وحِقْفٍ ، تهاداه الرِّياحُ تَهادِيا ويقال للوسادة : إِسادة كما قالوا للوِشاحِ : إِشاح . وفي الحديث : إِذا وُسِّدَ الأَمرُ إِلى غير أَهله فانتظر الساعة أَي أُسْنِدَ وجُعِلَ في غير أَهله ؛ يعني إِذا سُوِّدَ وشُرِّفَ غيرُ المستحق للسيادة والشرف ؛ وقيل : هو من السيادة أَي إِذا وُضعت وِسادةُ المُلْك والأَمر والنهي لغير مستحقهما ، وتكون إِلى بمعنى اللام . والتوسِيد : أَن تمدّ الثلام ( 1 ) طولاً حيث تبلغه البقر . وأَوْسَدَ في السير : أَغَذَّ . وأَوْسَدَ الكلبَ : أَغْراه بالصَّيْدِ مثل آسَدَه .
وصد : الوَصِيدُ : فِناءُ الدار والبيت . قال الله عز وجل : وكلبهم باسط ذِراعَيْه بالوَصِيدِ ؛ قال الفراء : الوَصِيدُ والأَصيدُ لغتان مثل الوِكافِ والإِكافِ وهما الفِناءُ ، قال : قال ذلك يونس والأَخفش . والوَصِيدةُ : بيتٌ يُتخذ من الحجارة للمال في الجبال . والوِصادُ : المُطْبَقُ . وأَوْصَدَ البابَ وآصَدَه : أَغْلَقَه ، فهو مُوصَدٌ ، مثل أَوجَعَه ، فهو موجَع . وفي حديث أَصحاب الغار : فوقع الجبل على باب الكَف فأَوْصَدَه أَي سَدَّه ، من أَوْصَدْت الباب إِذا أَغلَقْتَه ، ويروى : فأَوْطَدَه ، بالطاء ، وسيأْتي ذكره . وأَوصَد القِدْرَ : أَطْبَقَها ، والاسم منهما جميعاً الوِصادُ ؛ حكاه اللحياني . وقوله عز وجل : إِنها عليهم مُؤْصَدةٌ ، وقرئ مُوصَدة ، بغير همز . قال أَبو عبيدة : آصَدْتُ وأَوْصَدْتُ إِذا أَطْبَقْتَ ، ومعنى مُؤْصَدةٌ أَي مُطْبَقَةٌ عليهم . وقال الليث : الإِصادُ والأَصِيدُ هما بمنزلة المُطْبَق . يقال : أَطْبَقَ عليهم الإِصادَ والوِصادَ والأَصِيدةُ . والوَصِيدة كالحظيرةِ تُتَّخَذُ للمال إِلا أَنها من الحجارة والحَظِيرةُ من الغِصنَة . تقول منه : اسْتَوْصَدْتُ في الجبل إِذا اتخذت الوَصيدة . والمُوَصَّدُ : الخِدْرُ ؛ أَنشد ثعلب : وعُلِّقْتُ لَيْلَى ، وهْيَ ذاتُ مُوَصَّدٍ ، * ولم يَبْدُ لِلأَتْرابِ مِن ثَدْيِها حَجْمُ ووَصَدَ النَّسَّاجُ بعضَ الخَيْطِ في بعض وَصْداً ووَصَّدَه : أَدْخَلَ اللُّحْمَةَ في السَّدَى . الوصَّادُ : الحائِكُ . وفي النوادر : وَصَدْتُ بالمكان أَصِدُ ووَتَدْتُ أَتِدُ إِذا ثَبَتَّ . ويقال : وَصَدَ الشيءُ ووَصَبَ أَي ثَبَتَ ، فهو واصِدٌ ووَاصِبٌ ، ومثله الصَّهْيَدُ . والصَّيْهَبُ : الحرُّ الشديدُ . والوصيدُ : النباتُ المتقاربُ الأُصولِ . ووَصَّدَه : أَغراه ؛
هامش
( 1 ) قوله [ الثلام ] كذا بالأَصل .