تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
تحت الوَدَجَيْنِ ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها . قال : والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان . وكل عِرْق يَنْبِضُ ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة . والوَرِيدُ من العُرُوق : ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ ، والجَداوِلُ التي فيها الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن ، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ . أَبو زيد : في العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ ، وهما من البعير الودجان ، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من العروق ؛ قال الأَزهري : والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم . غيره : والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق ، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ . ويقال للغَضْبَانِ : قد انتفخ وريده . الجوهري : حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من الوَتِين ، قال : وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه غَلِيظان . وفي حديث المغيرة : مُنْتَفِخة الوَرِيدِ ، هو العرقُ الذي في صَفْحة العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب ، وهما وريدانِ ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق وكثرة الغضب . والوارِدُ : الطريق ؛ قال لبيد : ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ * صادِرٍ وهَمٍ ، صُواه قد مَثَلْ يقول : أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ ، وكذلك المَوْرِدُ ؛ قال جرير : أَمِيرُ المؤمِنينَ على صِراطٍ ، * إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ وأَلقاه في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ ، والطاء أَعلى . والزُّماوَرْدُ : معرَّب والعامة تقول : بَزْماوَرْد . ووَرْد : بطن من جَعْدَة . ووَرْدَةُ : اسم امرأَة ؛ قال طرفة : ما يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ ، * صَغُرَ البَنُونَ ورَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ والأَورادُ : موضعٌ عند حُنَيْن ؛ قال عباس بن ( 1 ) : رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها ، بين بُسٍّ * إِلى الأَوْرادِ ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ ووَرْدٌ ووَرَّادٌ : اسمان وكذلك وَرْدانُ . وبناتُ وَرْدانَ : دَوابُّ معروفة . ووَرْدٌ : اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه .
وسد : الوِساد والوِسادَةُ : المِخَدَّةُ ، والجمع وسائِدُ ووُسُدٌ . ابن سيده وغيره : الوِسادُ المِتَّكَأُ وقد تَوَسَّد ووَسَّدَه إِياه فَتَوسَّد إِذا جعَله تحت رأْسه ، قال أَبو ذؤيب : فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَوَشَّلَتْ ، * وسُرْبِلْت أَكْفاني ، ووُسِّدْتُ ساعدي وفي الحديث : قال لعدِيّ بن حاتم : إِنَّ وِسادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ ؛ كَنى بالوِسادِ عن النوم لأَنه مَظِنَّته ، أَراد أَن نومك إِذَنْ كثير ، وكَنى بذلك عن عِرَضِ قفاه وعِظَمِ رأْسه ، وذلك دليل الغَباوَةِ ؛ ويشهد له الرواية الأُخرى : إِنك لَعَريضُ القَفا ، وقيل : أَراد أَنَّ من تَوَسَّدَ الخيطين المكنى بهما عن الليل والنهار لَعَرِيضُ الوساد . وفي حديث أَبي الدرْداء : قال له رجل : إِني أُريد أَن أَطلب العلم وأَخشَى أَن أُضَيَّعَه ، فقال : لأَنْ تَتَوَسَّدَ العلم خير لك من أَن تَتَوسَّدَ الجهل . وفي الحديث : أَن شُرَيحاً الحضرمي ذُكر عند رسول الله ، صلى الله
هامش
( 1 ) قوله [ ابن ] كتب بهامش الأَصل كذا يعني بالأَصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره .