تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ورد : وَرْدُ كلّ شجرة : نَوْرُها ، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم . قال أَبو حنيفة : الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة ، واحدته وَرْدة ؛ قال : والورد ببلاد العرب كثير ، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً . ووَرَّدَ الشجرُ : نوّر . ووَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها . الجوهري : الوَرد ، بالفتح ، الذي يُشمّ ، الواحدة وردة ، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ ، وللفرس ورْد ، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر . ابن سيده : الوَرْد لون أَحمر يَضْرِبُ إلى صُفرة حَسَنة في كل شيء ؛ فَرَس وَرْدٌ ، والجمع وُرْد ووِرادٌ والأُنثى ورْدة . وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً . وفي المحكم : وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ ؛ قال الأَزهري : ويقال إِيرادَّ يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها . وقال الزجاج في قوله تعالى : فكانت وَرْدةً كالدِّهان ؛ أَي صارت كلون الوَرْد ؛ وقيل : فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ ؛ والورد يتلون فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف ، وأَراد أَنها تتلون من الفزع الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة . واللون وُرْدةٌ ، مثل غُبْسة وشُقْرة ؛ وقوله : تَنازَعَها لَوْنانِ : وَرْدٌ وجُؤوةٌ ، * تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدُّرا إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأًى . قال ابن سيده : وإِنما قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر ، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة والمصدر بالمصدر . ووَرَّدَ الثوبَ : جعله وَرْداً . ويقال : وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا عالجته بصبغ القطنة المصبوغة . وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها عند غُروب الشمس ، وكذلك عند طُلوع الشمس ، وذلك علامة الجَدْب . وقميص مُوَرَّد : صُبِغَ على لون الورد ، وهو دون المضَرَّجِ . والوِرْدُ : من أَسماءِ الحُمَّى ، وقيل : هو يَوْمُها . الأَصمعي : الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت صاحبها لوقت ، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى ، فهو مَوْرُودٌ ؛ قال أَعرابي لآخر : ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ ( 1 ) فقال : الرُّحضاءُ . وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله . ويقال : أَكْلُ الرُّطَبه مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ ؛ عن ثعلب . والوِرْدُ ووردُ القوم : الماء . والوِرْدُ : الماء الذي يُورَدُ . والوِرْدُ : الإبل الوارِدة ؛ قال رؤبة : لو دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لم يَنْدَه وقال الآخر : يا عَمْرُو عَمْرَ الماء وِرْدٌ يَدْهَمُه وأَنشد قول جرير في الماء : لا وِرْدَ للقَوْمِ ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى ، * إِذا تكَشَّفَ عن أَعْناقِها السَّدَفُ بَرَدى : نهر دِمَشْقَ ، حرسها الله تعالى . والوِرْدُ : العَطَشُ . والمَوارِدُ : المَناهِلُ ، واحِدُها مَوْرِدٌ . ووَرَدَ مَوْرِداً أَي وُرُوداً . والمَوْرِدةُ : الطريق إِلى الماء . والوِرْدُ : وقتُ يومِ الوِرْدِ بين الظِّمْأَيْنِ ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ . والوِرْدُ : اسم من وِرْدِ يومِ الوِرْدِ . وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان ، فهو وِرْدٌ . تقول : وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً ، ووَرَدَتْه أَوْراداً ؛ وأَنشد : فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا . ابن سيده : ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً
هامش
( 1 ) قوله [ إفراق المورود ] في الصحاح قال الأَصمعي : أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أَقبل . وحكى قول الأَعرابي هذا ثم قال : يقول ما علامة برء المحموم ؟ فقال العرق .