تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وأَوصَدَ الكلب بالصَّيْدِ كذلك . والتوصِيدُ : التحذيرُ ؛ وقوله أَنشده يعقوب : ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِوَصْدِته ، * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه قال ابن سيده : لم يفسره . قال : وعندي أَنه إِنما عنى به خُبْتَه سَراوِيله ، أَو غير ذلك منها ، وقوله لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِق عانتَه .
وطد : وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً ، فهو مَوْطودٌ ووطَيدٌ : أَثْبَتَه وثَقَّلَه ، والتوطِيدُ مثله ؛ وقال يصف قوماً بكثرة العدد : وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ * بِمَنْ فَوْقَها ، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَما وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ . والواطِدُ : الثابتُ ، والطادِي مقلوب منه ؛ المحكم : وأَنشد ابن دريد قال وأَحسبه لَكذَّاب بني الحِرْمازِ : وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ ، * نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ وقد اتَّطَدَ ووَطَّدَ له عنده منزلة : مَهَّدَها . وله عنده وطِيدَةٌ أَي منزلة ثابتة ؛ عن يعقوب . ووَطَّدَ الأَرضَ : رَدَمَها لِتَصْلُبَ . والمِيطَدَةُ : خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بها المكان من أَساسِ بناءٍ أَو غيره لِيَصْلُب ، وقيل : المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بها المِثْقَب . والوطائدُ : قواعدُ البُنْيانِ . ووطَدَ الشيءُ وَطْداً : دامَ ورَسا . وفي حديث ابن مسعود : أَن زيادَ بن عديّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض ، وكان رجلاً مَجْبُولًا ، فقال عبدُ الله : اعْلُ عني ، فقال : لا ، حتى تُخْبِرَني من يَهْلِكُ الرجل وهو يعلم ، قال : إِذا كان عليه إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه ، وإِن عَصاه قتَله . قال أَبو عمرو : الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشيء وإِثباتُك إِياه ؛ يقال منه : وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه ، فهو مَوْطُود ؛ قال الشماخ : فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ ، * حتى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِ قال ابن الأَثير : قوله في الحديث فَوَطدَه إِلى الأَرض أَي غَمَزَه فيها وأَثْبَتَه عليها ومنعه من الحركة . ويقال : وطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها إِذا دُستَها لتتَثلَّب ؛ ومنه حديث البراء بن مالك : قال يوم اليمامة لخالد بن الوليد : طِدْني إِليك أَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني . ووَطَدَه إِلى الأَرض : مثل رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض . والطادي : الثابتُ من وَطَد يَطِدُ فقلب من فاعِل إِلى عالِف ؛ قال القطامي : ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ ، * ولا تَقَضَّى بَواقي دِيْنِها الطادِي قال أَبو عبيد : يُرادِ به الواطِدُ فأَخر الواو وقَلَبَها أَلفاً . ويقال : وطَّدَ الله للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه . الفراء : طادَ إِذا ثَبَت ، وداطَ إِذا حَمُق ، ووَطَدَ إِذا حَمُق ، ووَطَدَ إِذا سارَ . وقد وطَدْتُ على باب الغار الصخر إِذا سددته به ونَضَّدْته عليه . وفي حديث أَصحاب الغار : فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْطَدَه أَي سَدَّه بالهدم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي وإِنما يقال وطَدَه ، قال : ولعله لغة ، وقد روي فَأَوْصَدَه ، بالصاد ، وقد تقدم .
وعد : وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً ومَوْعودةً ، وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ والمكذوبة ؛ قال ابن جني : ومما جاء من المصادر مجموعاً مُعْمَلاً قوله :