وأَوصَدَ الكلب بالصَّيْدِ كذلك . والتوصِيدُ : التحذيرُ ؛ وقوله أَنشده يعقوب :
ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِوَصْدِته ، * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه
قال ابن سيده : لم يفسره .
قال : وعندي أَنه إِنما عنى به خُبْتَه سَراوِيله ، أَو غير ذلك منها ، وقوله لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِق عانتَه .
وطد : وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً ، فهو مَوْطودٌ ووطَيدٌ : أَثْبَتَه وثَقَّلَه ، والتوطِيدُ مثله ؛ وقال يصف قوماً بكثرة العدد :
وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ * بِمَنْ فَوْقَها ، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَما
وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ .
والواطِدُ : الثابتُ ، والطادِي مقلوب منه ؛ المحكم : وأَنشد ابن دريد قال وأَحسبه لَكذَّاب بني الحِرْمازِ :
وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ ، * نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ
وقد اتَّطَدَ ووَطَّدَ له عنده منزلة : مَهَّدَها .
وله عنده وطِيدَةٌ أَي منزلة ثابتة ؛ عن يعقوب .
ووَطَّدَ الأَرضَ : رَدَمَها لِتَصْلُبَ .
والمِيطَدَةُ : خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بها المكان من أَساسِ بناءٍ أَو غيره لِيَصْلُب ، وقيل : المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بها المِثْقَب .
والوطائدُ : قواعدُ البُنْيانِ .
ووطَدَ الشيءُ وَطْداً : دامَ ورَسا .
وفي حديث ابن مسعود : أَن زيادَ بن عديّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض ، وكان رجلاً مَجْبُولًا ، فقال عبدُ الله : اعْلُ عني ، فقال : لا ، حتى تُخْبِرَني من يَهْلِكُ الرجل وهو يعلم ، قال : إِذا كان عليه إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه ، وإِن عَصاه قتَله .
قال أَبو عمرو : الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشيء وإِثباتُك إِياه ؛ يقال منه : وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه ، فهو مَوْطُود ؛ قال الشماخ :
فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ ، * حتى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِ
قال ابن الأَثير : قوله في الحديث فَوَطدَه إِلى الأَرض أَي غَمَزَه فيها وأَثْبَتَه عليها ومنعه من الحركة .
ويقال : وطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها إِذا دُستَها لتتَثلَّب ؛ ومنه حديث البراء بن مالك : قال يوم اليمامة لخالد بن الوليد : طِدْني إِليك أَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني .
ووَطَدَه إِلى الأَرض : مثل رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض .
والطادي : الثابتُ من وَطَد يَطِدُ فقلب من فاعِل إِلى عالِف ؛ قال القطامي :
ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ ، * ولا تَقَضَّى بَواقي دِيْنِها الطادِي
قال أَبو عبيد : يُرادِ به الواطِدُ فأَخر الواو وقَلَبَها أَلفاً .
ويقال : وطَّدَ الله للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه .
الفراء : طادَ إِذا ثَبَت ، وداطَ إِذا حَمُق ، ووَطَدَ إِذا حَمُق ، ووَطَدَ إِذا سارَ .
وقد وطَدْتُ على باب الغار الصخر إِذا سددته به ونَضَّدْته عليه .
وفي حديث أَصحاب الغار : فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْطَدَه أَي سَدَّه بالهدم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي وإِنما يقال وطَدَه ، قال : ولعله لغة ، وقد روي فَأَوْصَدَه ، بالصاد ، وقد تقدم .
وعد : وعَدَه الأَمر وبه عِدةً ووَعْداً ومَوْعداً ومَوْعِدةٍ ومَوْعوداً ومَوْعودةً ، وهو من المَصادِرِ التي جاءَت على مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ والمكذوبة ؛ قال ابن جني : ومما جاء من المصادر مجموعاً مُعْمَلاً قوله :