يَمُرَّ بالرجل البعيرُ الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه ؛ ومرَّ بَعِيرٌ فما قال له هَيْدِ مالَك ؛ فَجَرُّ الدال حِكايةٌ عن أَعرابي ؛ وأَنشد لكعب بن زهير :
لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها : * يا هَيْدِ مالَكِ ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفَا
ورجل هَيْدان : ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ .
والهَيْدانُ : الجَبانُ ، والهَيْدُ : الشيءُ المُضْطَرِبُ .
والهَيْدُ : الكَبِيرُ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد :
أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا
وهادَ الرجلَ هَيْداً وهاداً : زَجَرَه .
وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ ( 1 ) : من زَجْر الإِبل واسْتِحْثاثِها ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا ، * حتى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا
والهِيد في الحُداءِ كقول الكميت :
مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا ، * وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ
وذلك أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قال : هيد هيد ثم زَجِلَ بصوته .
والعرب تقول : هِيدْ ، بسكون الدال ، مالك إِذا سأَلوه عن شأْنه .
وأَيامُ هَيْدٍ : أَيامُ مُوتانٍ كانت في العرب في الدهر القديم ، يقال : مات فيها اثنا عشر أَلْف قتيل .
وفلان يعطي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ .
وهَيُودٌ : جبل أَو موضع .
وفي حديث زينب : ما لي لا أَزالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ ؛ قيل : هذه عير لعبد الرحمن بن عوف : هِيدْ ، بالسكون : زجر للإِبل وضرب من الحُداءِ .
فصل الواو
وأد : الوَأْدُ والوَئِيدُ : الصوتُ العالي الشديدُ كصوت الحائط إِذا سقط ونحوه ؛ قال المَعْلُوط :
أَعاذِل ، ما يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ، * لأَخْفافِها ، فَوْقَ المِتانِ ، وئِيدُ ؟
قال ابن سيده : كذا أَنشده اللحياني ورواه يعقوب فَديدُ .
وفي حديث عائشة : خرجت أَقْفُو آثار الناسِ يومَ الخندق فسمعتُ وئيدَ الأَرض خَلْفِي .
الوئيدُ : شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض يسمع كالدَّوِيّ من بُعد .
ويقال : سمعت وَأْدَ قوائمِ الإِبلِ ووئيدَها .
وفي حديث سواد بن مطرف : وأْدَ الذِّعْلِبِ الوجناء أَي صوتَ وَطْئِها على الأَرض .
ووَأْدُ البعير : هَدِيرُه ؛ عن اللحياني .
ووأَدَ المَؤُودةَ ، وفي الصحاح وأَدَ ابنتَه يَئِدُها وأْداً : دَفَنها في القبر وهي حية ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ما لَقِيَ المَوْءُودُ من ظُلْمِ أُمّه ، * كما لَقِيَتْ ذُهْلٌ جميعاً وعامِرُ
أَراد من ظُلْمِ أُمِّه إِياه بالوأْدِ .
وامرأَة وئيدٌ ووئيدةٌ : مَوْءُودةٌ ، وهي المذكورة في القرآن العزيز : وإِذا المَوءُودةُ سُئِلَتْ ؛ قال المفسرون : كان الرجل من الجاهلية إِذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها والدتها حية مخافة العار والحاجة ، فأَنزل الله تعالى : ولا تقتلوا أَولادكم خشية إِملاق نحن نرزقهم وإِياكمْ ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : إِذا بُشِّر أَحدهم بالأُنثى ظل وجهه مسودّاً وهو كظيم يتوارى من القوم من سُوء ما بُشِّر به أَيُمْسِكه على هُونٍ أَم يَدُسُّه في التراب .
ويقال : وأَدَها الوائدُ يَئِدُها وأْداً ، فهو وائدٌ ، وهي موءُودةٌ ووئيدٌ .
وفي الحديث : الوئيدُ في الجنة أَي الموءُودُ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول .
ومنهم من
هامش
( 1 ) قوله [ وهيد وهاد ] في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر .
( 2 ) الآية .