تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يَمُرَّ بالرجل البعيرُ الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه ؛ ومرَّ بَعِيرٌ فما قال له هَيْدِ مالَك ؛ فَجَرُّ الدال حِكايةٌ عن أَعرابي ؛ وأَنشد لكعب بن زهير : لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها : * يا هَيْدِ مالَكِ ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفَا ورجل هَيْدان : ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ . والهَيْدانُ : الجَبانُ ، والهَيْدُ : الشيءُ المُضْطَرِبُ . والهَيْدُ : الكَبِيرُ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد : أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا وهادَ الرجلَ هَيْداً وهاداً : زَجَرَه . وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ ( 1 ) : من زَجْر الإِبل واسْتِحْثاثِها ؛ وأَنشد أَبو عمرو : وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا ، * حتى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا والهِيد في الحُداءِ كقول الكميت : مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا ، * وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ وذلك أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قال : هيد هيد ثم زَجِلَ بصوته . والعرب تقول : هِيدْ ، بسكون الدال ، مالك إِذا سأَلوه عن شأْنه . وأَيامُ هَيْدٍ : أَيامُ مُوتانٍ كانت في العرب في الدهر القديم ، يقال : مات فيها اثنا عشر أَلْف قتيل . وفلان يعطي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ . وهَيُودٌ : جبل أَو موضع . وفي حديث زينب : ما لي لا أَزالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ ؛ قيل : هذه عير لعبد الرحمن بن عوف : هِيدْ ، بالسكون : زجر للإِبل وضرب من الحُداءِ .

فصل الواو

وأد : الوَأْدُ والوَئِيدُ : الصوتُ العالي الشديدُ كصوت الحائط إِذا سقط ونحوه ؛ قال المَعْلُوط : أَعاذِل ، ما يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ، * لأَخْفافِها ، فَوْقَ المِتانِ ، وئِيدُ ؟ قال ابن سيده : كذا أَنشده اللحياني ورواه يعقوب فَديدُ . وفي حديث عائشة : خرجت أَقْفُو آثار الناسِ يومَ الخندق فسمعتُ وئيدَ الأَرض خَلْفِي . الوئيدُ : شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض يسمع كالدَّوِيّ من بُعد . ويقال : سمعت وَأْدَ قوائمِ الإِبلِ ووئيدَها . وفي حديث سواد بن مطرف : وأْدَ الذِّعْلِبِ الوجناء أَي صوتَ وَطْئِها على الأَرض . ووَأْدُ البعير : هَدِيرُه ؛ عن اللحياني . ووأَدَ المَؤُودةَ ، وفي الصحاح وأَدَ ابنتَه يَئِدُها وأْداً : دَفَنها في القبر وهي حية ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ما لَقِيَ المَوْءُودُ من ظُلْمِ أُمّه ، * كما لَقِيَتْ ذُهْلٌ جميعاً وعامِرُ أَراد من ظُلْمِ أُمِّه إِياه بالوأْدِ . وامرأَة وئيدٌ ووئيدةٌ : مَوْءُودةٌ ، وهي المذكورة في القرآن العزيز : وإِذا المَوءُودةُ سُئِلَتْ ؛ قال المفسرون : كان الرجل من الجاهلية إِذا ولدت له بنت دفنها حين تضعها والدتها حية مخافة العار والحاجة ، فأَنزل الله تعالى : ولا تقتلوا أَولادكم خشية إِملاق نحن نرزقهم وإِياكمْ ( 2 ) . وقال في موضع آخر : إِذا بُشِّر أَحدهم بالأُنثى ظل وجهه مسودّاً وهو كظيم يتوارى من القوم من سُوء ما بُشِّر به أَيُمْسِكه على هُونٍ أَم يَدُسُّه في التراب . ويقال : وأَدَها الوائدُ يَئِدُها وأْداً ، فهو وائدٌ ، وهي موءُودةٌ ووئيدٌ . وفي الحديث : الوئيدُ في الجنة أَي الموءُودُ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول . ومنهم من
هامش
( 1 ) قوله [ وهيد وهاد ] في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر .
( 2 ) الآية .
لسان العرب — صفحة 442 | ابن منظور