تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ومُهَنَّدٌ . ابن سيده : وبنو هِنْدٍ في بكر بن وائل . وبنو هَنّادٍ : بطن ؛ وقول الراجز : وبَلْدةٍ يَدْعُو صَداها هِنْدا أَراد حكايةَ صوتِ الصَّدى
هود : الهَوْدُ : التَّوْبَةُ ، هادَ يَهُودُ هوْداً وتَهَوَّد : تابَ ورجع إِلى الحق ، فهو هائدٌ . وقومٌ هُودٌ : مِثْلُ حائِكٍ وحُوكٍ وبازِلٍ وبُزْلٍ ؛ قال أَعرابي : إِنِّي امرُؤٌ مِنْ مَدْحِه هائِد وفي التنزيل العزيز : إِنَّا هُدْنا إِليك ؛ أَي تُبْنا إِليك ، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإِبراهيم . قال ابن سيده : عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى رجعنا ، وقيل : معناه تبنا إِليك ورجعنا وقَرُبْنا من المغفرة ؛ وكذلك قوله تعالى : فتُوبوا إِلى بارِئِكم ؛ وقال تعالى : إِن الذين آمنوا والذين هادوا ؛ وقال زهير : سِوَى رُبَعٍ لم يَأْتِ فيها مَخافةً ، * ولا رَهَقاً مِنْ عابِدٍ مُتَهَوِّد قال : المُتَهَوِّد المُتَقَرِّبُ . شمر : المُتَهَوِّدُ المُتَوَصِّلُ بِهَوادةٍ إِليه ؛ قال : قاله ابن الأَعرابي . والتَّهَوُّدُ : التوبةُ والعمل الصالح . والهَوادَةُ : الحُرْمَةُ والسبب . ابن الأَعرابي : هادَ إِذا رجَع من خير إِلى شرّ أَو من شرّ إِلى خير ، وهادَ إِذا عقل . ويَهُودُ : اسم للقبيلة ؛ قال : أُولئِكَ أَوْلى مِنْ يَهُودَ بِمِدْحةٍ ، * إِذا أَنتَ يَوْماً قُلْتَها لم تُؤنَّب وقيل : إِنما اسم هذه القبيلة يَهُوذ فعرب بقلب الذال دالًا ؛ قال ابن سيده : وليس هذا بقويّ . وقالوا اليهود فأَدخلوا الأَلف واللام فيها على إِرادة النسب يريدون اليهوديين . وقوله تعالى : وعلى الذين هادُوا حَرَّمْنا كلَّ ذي ظُفُر ؛ معناه دخلوا في اليهودية . وقال الفراء في قوله تعالى : وقالوا لَنْ يَدْخُلَ الجنةَ إِلا من كان هُوداً أَو نصارى ؛ قال : يريد يَهُوداً فحذف الياء الزائدة ورجع إِلى الفعل من اليهودية ، وفي قراءة أُبيّ : إِلا من كان يهوديّاً أَو نصرانيّاً ؛ قال : وقد يجوز أَن يجعل هُوداً جمعاً واحده هائِدٌ مثل حائل وعائط من النُّوق ، والجمع حُول وعُوط ، وجمع اليهوديّ يَهُود ، كما يقال في المجوسيّ مَجُوس وفي العجمي والعربيّ عجم وعرب . والهُودُ : اليَهُود ، هادُوا يَهُودُون هَوْداً . وسميت اليهود اشتقاقاً من هادُوا أَي تابوا ، وأَرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ ولكنهم حذفوا ياء الإِضافة كما قالوا زِنْجِيٌّ وزنْج ، وإِنما عُرِّف على هذا الحد فجُمِع على قياس شعيرة وشعير ، ثم عُرّف الجمع بالأَلِف واللام ، ولولا ذلك لم يجز دخول الأَلِف واللام عليه لأَنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحيّ ؛ وأَنشد علي بن سليمان النحوي : فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانَها ، * صَمِّي ، لِما فَعَلَتْ يَهُودُ ، صَمامِ قال ابن برِّيّ : البيت للأَسود بن يعفر . قال يعقوب : معنى صَمِّي اخْرسي يا داهيةُ ، وصَمامِ اسم الداهيةِ علم مثل قَطامِ وحَذامِ أَي صَمِّي يا صَمامِ ؛ ومنهم من يقول : الضمير في صمي يعود على الأُذن أَي صَمِّي يا أُذُن لما فعلتْ يَهُود . وصَمامِ اسم للفعل مثل نَزالِ وليس بنداء . وهَوَّدَ الرجلَ : حَوّلَه إِلى ملة يَهُودَ . قال سيبويه : وفي الحديث : كلُّ مَوْلُود يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتى يكون أَبواه يُهَوِّدانِه أَو يُنَصِّرانِه ، معناه أَنهما يعلمانه دين اليهودية والنصارى ويُدْخِلانه فيه . والتَّهْوِيدُ : أَن يُصَيَّرَ الإِنسانُ يَهُوديًّا . وهادَ وتَهَوَّد إِذا صار يهوديّاً .
لسان العرب — صفحة 439 | ابن منظور