تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
زحاف لأَنَّ اعتماد الجزء إِنما هو عليها ، إِنما يقع في الأَسْباب لأَن الجزء غير معتمد عليها . وأَوتادُ الأَرض : الجبال لأَنها تثبتها . وأَوتاد البلاد : رُؤساؤها . وأَوتادُ الفَمِ : أَسنانه على التشبيه ؛ قال : والفَرّ حتى نَقِدَتْ أَوتادُها ( 1 ) استعار النَّقَدَ للموت وإِنما هو للأَسنان . ووَتَّدَ في بيته : أَقام وثبت . ووَتَّدَ الزّرْعُ : طَلَع نباته فثبت وقَوِيَ . والوَتِدُ والوَتِدَةُ من الأُذن : الهُنَيَّةُ الناشزة في مُقدّمها مثل الثُّؤْلُول تَلي أَعْلى العارِض من اللحية ؛ وقيل : هو المُنْتبر مما يلي الصُّدْغ . الصحاح : والوَتِدانِ في الأُذنين اللذان في باطنهما كأَنهما وتد ، وهما العَيْران أَيضاً . ووَتِدُ النَّعل : النَّاتئُ من أُذُنها . والوَتِدُ : موضع بنجد . وليلَة الوَتِدَةِ لبني تميم على بني عامر بن صعصعة .
وجد : وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً ، بالضم ، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال ؛ قال لبيد وهو عامريّ : لو شِئْت قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ ، * تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلا بالعَذبِ في رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً * قَضَّ الأَباطِحِ ، لا يَزالُ ظَلِيلا قال ابن بريّ : الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم . وقوله : نَقَعَ الفؤادُ أَي روِيَ . يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما ، والماء الناقعُ العَذْبُ المُرْوي . والصَّادِي : العطشان . والغليل : حَرُّ العطش . والرَّضَفُ : الحجارة المرضوفةُ . والقِلاتُ : جمع قَلْت ، وهو نقرة في الجبل يُستَنْقَعُ فيها ماء السماء . وقوله : قَضّ الأَباطِحِ ، يريد أَنها أَرض حَصِبةٌ وذلك أَعذب للماء وأَصفى . قال سيبويه : وقد قال ناس من العرب : وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من يَوْجُد ؛ قال : وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام ، والمصدر وَجْداً وجِدَةً ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : وآخَر مُلْتاث ، تَجُرُّ كِساءَه ، * نَفَى عنه إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا قال : وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في وِلْدَة . وأَوجَده إِياه : جَعَلَه يَجِدُه ؛ عن اللحياني ؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ كذا وكذا ، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً . التهذيب : يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً أَي صِرْتُ ذا مال ؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً . قال : وقد يستعمل الوِجْدانُ في الوُجْد ؛ ومنه قول العرب : وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِين . وفي حديث اللقطة : أَيها الناشدُ ، غيرُك الواجِدُ ؛ مِن وَجَدَ الضَّالَّة يَجِدُها . وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به . والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ : اليسار والسَّعةُ . وفي التنزيل العزيز : أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم ؛ وقد قرئ بالثلاث ، أَي من سَعَتكم وما ملكتم ، وقال بعضهم : من مساكنكم . والواجِدُ : الغنِيُّ ؛ قال الشاعر : الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِد وأَوجَده الله أَي أَغناه . وفي أَسماء الله عز وجل : الواجدُ ، هو الغني الذي لا يفتقر . وقد وجَدَ تَجِدُ
هامش
( 1 ) قوله [ والفر ] كذا بالأَصل .