لَهَبُها ، وهَمَدَتْ هُمُوداً إِذا طُفِئَت البتة .
فإِذا صارت رَماداً قيل : هَبا يَهْبُو ، وهو هابٍ .
ونباتٌ هامِدٌ : يابس .
وهَمَدَ شجرُ الأَرض أَي بَلِيَ وذهَب .
وشجرة هامدةٌ : قد اسودّت وبَلِيَتْ .
وثَمَرَةٌ هامدةٌ إِذا اسودّت وعَفِنَتْ .
وترى الأَرض هامدةً أَي جافَّة ذات تُراب .
وأَرضٌ هامدة : مُقْشَعِرّة لا نبات فيها إِلا اليابس المُتَحَطِّم ، وقد أَهْمَدَها القَحْطُ .
وفي حديث عليّ : أَخرَجَ من ( 1 ) هَوامِدِ الأَرض النباتَ ؛ الهامِدةُ : الأَرضُ المُسْتَنّة ، وهُمُودُها : أَن لا يكون فيها حياةٌ ولا نَبْت ولا عُود ولم يصبها مطر .
والهامد من الشجر : اليابس .
وهَمَدَ الثوبُ يَهْمُدُ هُمُوداً : تَقَطَّع وبليَ ، وهو من طول الطسّ تنظر إِليه فتحسَبه صحيحاً فإِذا مَسِسْتَه تَناثَر من البِلى ، وقيل : الهامِدُ البالي من كل شيء .
ورُطبةٌ هامِدةٌ إِذا صارت قَشِرةً وصَقِرةً .
وأَهْمَدَ في المكان : أَقام .
والإِهمادُ : الإِقامةُ ؛ قال رؤبةُ بن العجاج :
لَمَّا رَأَتْني راضِياً بالإِهمادْ ، * كالكُرَّزِ المَرْبوطِ بعيْنَ الأَوْتادْ
يقول : لما رأَتني راضياً بالجلوس لا أَخرج ولا أَطلب كالبازي الذي كُرِّزَ أُسْقِطَ ريشُه ، وأَهْمَدَ في السير أَسرع ؛ قال : وهذا الحرف من الأَضْدادِ .
ابن سيده : والإِهمادُ السُّرْعةُ .
وقال غيره : السرعة في السير ؛ قال : فهو من الأَضداد ، قال رؤَبة بن العجاج :
ما كانَ إِلَّا طَلَقُ الإِهْماد ، * وكَرُّنا بالأَغْرُبِ الجِياد
حتى تَحاجَزْنَ عنِ الرُّوّاد ، * تَحاجُزَ الرِّيِّ ولم تَكاد
والطَّلَق : الشَّوْطُ ؛ يقال : عَدا الفرس طَلَقاً أَو طلَقين ، كما تقول : شَوْطاً أَو شَوْطين .
والأَغْرُبُ : جمع غَرْب ، وهي الدول الكبيرة ، أَي تابَعُوا الاستقاءَ بالدِّلاءِ حتى رَوِيَتْ .
وأَهْمَدَ الكلبُ أَي أَحضَرَ .
ويقال للهامد : هَمِيدٌ .
يقال : أَخذَنا المُصَدِّقُ بالهَمِيدِ أَي بما مات من الغنم .
ابن شميل : الهَمِيدُ المال المكتوب على الرجل في الدِّيوان فيقال : هاتوا صدَقَتَه وقد ذهب المالُ .
يقال : أَخَذَنا الساعِي بالهَمِيد .
ابن بُزُرج : أَهْمَدوا في الطَّعامِ أَي اندفعوا فيه .
وهَمْدانُ : قَبِيلةٌ من اليمن .
هند : هِنْدٌ وهُنَيدةٌ : اسم للمائة من الإِبل خاصة ؛ قال جرير :
أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ ، * ما في عَطائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ
وقال أَبو عبيدة وغيره : هي اسم لكل مائة من الإِبل ؛ وأَنشد لسلمة بن الخُرْشُبِ الأَنمارِيِّ :
ونَصْرُ بنُ دَهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَها ، * وتسعينَ عاماً ثم قُوِّمَ فانْصاتَا ( 2 ) ابن سيده : وقيل هي اسم للمائة ولِما دُوَيْنَها ولما فُوَيْقَها ، وقيل : هي المائتان ، حكاه ابن جني عن الزيادي قال : ولم أَسمعه من غيره .
قال : والهُنَيْدَةُ مائةُ سنة .
والهِنْدُ مائتان ؛ حكي عن ثعلب .
التهذيب : هُنَيْدةُ مائة من الإِبل معرفة لا تنصرف ولا يدخلها الأَلف واللام ولا تجمع ولا واحد لها من جنسها ؛ قال أَبو وجزة :
فِيهِمْ جِيادٌ وأَخْطارٌ مُؤثَّلةٌ ، * مِنْ هِنْد هِنْد وإِرباءٌ على الهِنْدِ
هامش
( 1 ) قوله [ أخرج من ] كذا بالأَصل ، والذي في النهاية أخرج به من ولعل المعنى أخرج به أي بالماء .
( 2 ) قوله [ وتسعين ] هذا ما في الأصل والصحاح في غير موضع والذي في الأساس وخمسين .