الهَرْدِ الشق ، وخطئ ابن قتيبة في استدراكه واشتقاقه .
قال ابن الأَنباري : القول عندنا في الحديث ينزل بين مهرودتين ، يروى بالدال والذال ، أَي بين ممصرتين على ما جاء في الحديث ؛ قال : ولم نسمعه إِلا فيه .
والممصرة من الثياب : التي فيها صفرة خفيفة ؛ وقيل : المهرود الثوب الذي يصبغ بالعروق ، والعروق يقال لها الهُرْد .
قال أَبو بكر : لا تقول العرب هَرَوْتُ الثوب ولكنهم يقولون هَرَّيْتُ ، فلو بني على هذا لقيل مُهَرّاة في كُرْكُمٍ على ما لم يُسَمّ فاعله ، وبعد فإِن العرب لا تقول هَرَّيْتُ إِلا في العِمامة خاصة فليس له أَن يقيس الشقة على العمامة لأَن اللغة رواية .
وقوله : بين مَهْرودتين أَي بين شقتين أُخذتا من الهَرْد ، وهو الشق ، خطأٌ لأَن العرب لا تسمي الشق للاصلاح هَرْداً بل يسمون الإِخْراقٍ والإِفساد هَرْداً ؛ وهَرَد القَصَّارُ الثوب ؛ وهَرَدَ فلان عِرْض فلان فهذا يدل على الإِفساد ، قال : والقول في الحديث عندنا مهرودتين ، بين الدال والذال ، أَي بين مُمَصَّرتين ، على ما جاء في الحديث ؛ قال : ولم نسمعه إِلا في الحديث كما لم نَسْمَعِ الصِّيرَ الصِّحْناءَةَ ( 1 ) إِلا في الحديث ، وكذلك الثُّفّاءَ الحُرْفَ ونحوَه ؛ قال : والدال والذال أُختان تبدل إِحداهما من الأُخرى ؛ يقال : رجُل مِدْلٌ ومِذْلٌ إِذا كان قليل الجسم خَفِيَّ الشخص ، وكذلك الدال والذال في قوله مَعْرودَتَين .
والهُرْدِيّة : قَصَباتٌ تُضَمُّ مَلْوِيّة بطاقات الكرم تُحْمَلُ عليها قُضْبانُه .
أَبو زيد : هَرَدَ ثَوْبَه وهَرَتَه إِذا شقه ، فهو هَريدٌ وهَريتٌ ؛ وقول ساعدة الهذلي :
غَداةَ شُواحِطٍ فَنَجوْتَ شَدًّا ، * وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَريدُ
أَي مَشْقُوقٌ .
وهرْدانُ وهَيْرُدان : اسمان .
والهُردانُ والهِرْداء : نبت .
وقال أَبو حنيفة : الهِرْدى ، مقصور : عُشْبةٌ لم يبلغني لها صفة ، قال : ولا أَدري أَمُذكرة أَم مؤنثة ؟ والهَيْرُدانُ : نبت كالهِرْدى .
الأَصمعي : الهِرْدَى ، على فِعْلى بكسر الهاء ، نبت ، قاله ابن الأَنباري ، وهو أُنثى .
والهَيْرُدانُ : اللِّصّ ، قال : وليس بثبت .
وهُرْدانُ : موضع .
هرشد : الهِرْشَدّةُ : العجوز .
هسد : الأَزهري : روي عن المُؤرِّج أَنه قال : يقال للأَسد هَسَدٌ ؛ وأَنشد :
فلا تَعْيا ، مُعاوِيَ ، عن جَوابي ، * ودَعْ عَنْكَ التّعَزُّزَ للهِسادِ
قال : ولم أَسمع هذا لغيره .
هكد : ابن الأَعرابي : يقال هَكَّدَ الرجل إِذا شَدَّدَ على غريمه .
همد : الهَمْدَةُ : السَّكْتةُ .
هَمَدَتْ أَصواتُهم أَي سكَنَتْ .
ابن سيده : هَمَدَ يَهْمُدُ هُمُوداً ، فهو هامِدٌ وهَمِدٌ وعَمِيدٌ : مات .
وأَهْمَدَ : سَكَتَ على ما يَكْرَه ؛ قال الراعي :
وإِني لأَحْمي الأَنْفَ مِن دونِ ذِمَّتي ، * إِذا الدَّنِسُ الواهِي الأَمانةِ أَهْمَدا
الليث : الهُمُودُ الموتُ ، كما هَمَدَتْ ثمودُ .
وفي حديث مصعب بن عمير : حتى كاد يَهْمُدُ من الجوعِ أَي يَهْلِكُ .
وهَمَدَتِ النارُ تَهْمُدُ هُمُوداً : طُفِئَتْ طُفُوءاً وذهبت البتة فلم يَبِنْ لها أَثَر ، وقيل : هُمُودُها ذَهابُ حرارتِها .
ورَمادٌ هامِدٌ : قد تغيَّر وتَلَبَّدَ .
والرّماد الهامِدُ : البالي المُتَلَبِّدُ بعضه على بعض .
الأَصمعي : خَمَدَتِ النارُ إِذا سكَن
هامش
( 1 ) قوله [ الصحناءة ] في القاموس والصحنا والصحناة ويمدان ويقصران أدام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة .