تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الهَدْهَدَةُ . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصبيُّ ؛ وذلك حين نام عن إَيقاظه القَوْمَ للصلاة . والهَدْهَدَةُ : تحريك الأُم ولدها لينام . وهُداهِد : حي من اليمن . وهَدْهادٌ : اسم . وهَداد : حَيٌّ من اليمن .
هدبد : الهُدَبِدُ والهُدابِدُ : اللبن الخاثر جداً . ولَبَنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ ، وهو الحامض الخاثر ، وهو أَيضاً عَمَشٌ يكون في العينين ، وقيل : الهُدَبِدُ الخَفَشُ ، وقيل : هو ضعف البصر . ورجل هُدَبِدٌ : ضعيف البصر ؛ وبِعَيْنِه هُدَبِدٌ أَي عَمَشٌ ؛ قال : إِنه لا يُبْرِئُ داءَ الهُدَبِدْ * مِثْلُ القَلايا مِنْ سَنَامٍ وكَبِدْ قوله إِنه بضمة مُخْتَلسَة مثل قول العُجَيْرِ السَّلولي : فَبَيْناه يَشْري رَحْلَه قال قائلٌ : * لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلاطِ نجِيبُ ؟ قال ابن بري : هذه الرواية هي المشهورة عند النحويين ، قال : والصواب في إِنشاده على ما هو في شعر العجير : رَخو المِلاط طَوِيلُ ، لأَن القصيدة لامية ؛ وبعده : مُحلًّى بِأَطْواقٍ عِتاقٍ كأَنها * بَقايا لُجَيْنٍ ، جَرْسُهُنَّ صَلِيل المفضل : الهُدَبِدُ الشْبكَرةُ ، وهو العَشاء يكون في العين ؛ يقال : بعينه هُدَبِدٌ . والهدَبِدُ : الصمغ الذي يسيل من الشجَر أَسْوَدَ .
هرد : هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً : مَزَّقَه . وهَرَّدَه : شَقَّقَه . وهَرَدَ القَصَّار الثوب وهَرَتَه هَرْداً ، فهو مَهْرِودٌ وهَرِيدٌ : مَزّقه وخَرَّقه وضَرَبَه وهَرْدُ العِرْضِ : الطعن فيه ، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَته يَهْرِدُه هَرْداً . الأَصمعي : هَرَتَ فلان الشيء وهَرَدَه : أَنضجه إِنضاجاً شديداً . وقال ابن سيده : أَنْعَمَ إِنْضاجَه . وهَرَدْتُ اللحمَ أَهْرِدُه ، بالكسر ، هَرْداً : طبخته حتى تَهَرّأَ وتَفَسَّخَ ، فهو مُهَرَّد . قال الأَزهري : والذي حَفِطناه عن أَئمتنا الحِرْدى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث ( 1 ) . وقال أَبو زيد : فإِن أَدخلت اللحمَ النارَ وأَنضجته ، فهو مُهَرَّد ، وقد هَرَّدْتُه فَهَرِدَ هو . قال : والمُهَرَّأُ مِثْلُه ، والتهْريد مِثْلُه شدّد للمبالغة ؛ وقد هَرِدَ اللحمُ . والهَرْدُ : الاختلاطُ كالهَرْجَ . وتركتهم يَهْرِدُون أَي يَمُوجون كيَهْرِجون . والهُرْدُ : العُروق التي يصبغ بها ، وقيل : هو الكُرْكُم . وثوب مَهْرُودٌ ومُهَرَّدٌ : مصبوغ أَصفر بالهُرْد . وفي الحديث : ينزل عيسى بن مريم ، عليه السلام ، في ثوبين مَهْرُودَيْن . وفي التهذيب : ينزل عيسى ، عليه السلام ، وعليه ثوبان مَهْرُودان ؛ قال الفراء : الهَرْدُ الشقُّ . وفي رواية أُخرى : ينزل عيسى في مَهْروُدَتَيْن أَي في شُقّتين أَو حُلَّتين . قال الأَزهري : قرأْت بخط شمر لأَبي عدنان : أَخبرني العالم من أَعراب باهلة أَن الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زَهْرة الحَوْذانةِ ، فذلك الثوب المَهْرُودُ . ويروى : في مُمَصَّرَتَيْن ، ومعنى المُمَصَّرتين والمهرودتين واحد ، وهي المصبوغة بالصُّفْرة من زَعْفران أَو غيره ؛ وقال القتيبي : هو عندي خطأٌ من النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي صَفْراوَيْن . يقال : هَرَّيْتُ العمامة إِذا لَبِسْتهَا صفراء وفَعَلْتُ منه هَرَوْتُ ؛ قال : فإِن كان محفوظاً بالدال ، فهو من
هامش
( 1 ) قوله [ قال الأَزهري والذي حفظناه إلى قوله غير الليث ] كذا بالأَصل ولا مناسبه له هنا وإنما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلى بكسر الهاء نبت .