الهَدْهَدَةُ . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصبيُّ ؛ وذلك حين نام عن إَيقاظه القَوْمَ للصلاة .
والهَدْهَدَةُ : تحريك الأُم ولدها لينام .
وهُداهِد : حي من اليمن .
وهَدْهادٌ : اسم .
وهَداد : حَيٌّ من اليمن .
هدبد : الهُدَبِدُ والهُدابِدُ : اللبن الخاثر جداً .
ولَبَنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ ، وهو الحامض الخاثر ، وهو أَيضاً عَمَشٌ يكون في العينين ، وقيل : الهُدَبِدُ الخَفَشُ ، وقيل : هو ضعف البصر .
ورجل هُدَبِدٌ : ضعيف البصر ؛ وبِعَيْنِه هُدَبِدٌ أَي عَمَشٌ ؛ قال :
إِنه لا يُبْرِئُ داءَ الهُدَبِدْ * مِثْلُ القَلايا مِنْ سَنَامٍ وكَبِدْ
قوله إِنه بضمة مُخْتَلسَة مثل قول العُجَيْرِ السَّلولي :
فَبَيْناه يَشْري رَحْلَه قال قائلٌ : * لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلاطِ نجِيبُ ؟
قال ابن بري : هذه الرواية هي المشهورة عند النحويين ، قال : والصواب في إِنشاده على ما هو في شعر العجير : رَخو المِلاط طَوِيلُ ، لأَن القصيدة لامية ؛ وبعده :
مُحلًّى بِأَطْواقٍ عِتاقٍ كأَنها * بَقايا لُجَيْنٍ ، جَرْسُهُنَّ صَلِيل
المفضل : الهُدَبِدُ الشْبكَرةُ ، وهو العَشاء يكون في العين ؛ يقال : بعينه هُدَبِدٌ .
والهدَبِدُ : الصمغ الذي يسيل من الشجَر أَسْوَدَ .
هرد : هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً : مَزَّقَه .
وهَرَّدَه : شَقَّقَه .
وهَرَدَ القَصَّار الثوب وهَرَتَه هَرْداً ، فهو مَهْرِودٌ وهَرِيدٌ : مَزّقه وخَرَّقه وضَرَبَه وهَرْدُ العِرْضِ : الطعن فيه ، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَته يَهْرِدُه هَرْداً .
الأَصمعي : هَرَتَ فلان الشيء وهَرَدَه : أَنضجه إِنضاجاً شديداً .
وقال ابن سيده : أَنْعَمَ إِنْضاجَه .
وهَرَدْتُ اللحمَ أَهْرِدُه ، بالكسر ، هَرْداً : طبخته حتى تَهَرّأَ وتَفَسَّخَ ، فهو مُهَرَّد .
قال الأَزهري : والذي حَفِطناه عن أَئمتنا الحِرْدى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث ( 1 ) .
وقال أَبو زيد : فإِن أَدخلت اللحمَ النارَ وأَنضجته ، فهو مُهَرَّد ، وقد هَرَّدْتُه فَهَرِدَ هو .
قال : والمُهَرَّأُ مِثْلُه ، والتهْريد مِثْلُه شدّد للمبالغة ؛ وقد هَرِدَ اللحمُ .
والهَرْدُ : الاختلاطُ كالهَرْجَ .
وتركتهم يَهْرِدُون أَي يَمُوجون كيَهْرِجون .
والهُرْدُ : العُروق التي يصبغ بها ، وقيل : هو الكُرْكُم .
وثوب مَهْرُودٌ ومُهَرَّدٌ : مصبوغ أَصفر بالهُرْد .
وفي الحديث : ينزل عيسى بن مريم ، عليه السلام ، في ثوبين مَهْرُودَيْن .
وفي التهذيب : ينزل عيسى ، عليه السلام ، وعليه ثوبان مَهْرُودان ؛ قال الفراء : الهَرْدُ الشقُّ .
وفي رواية أُخرى : ينزل عيسى في مَهْروُدَتَيْن أَي في شُقّتين أَو حُلَّتين .
قال الأَزهري : قرأْت بخط شمر لأَبي عدنان : أَخبرني العالم من أَعراب باهلة أَن الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زَهْرة الحَوْذانةِ ، فذلك الثوب المَهْرُودُ .
ويروى : في مُمَصَّرَتَيْن ، ومعنى المُمَصَّرتين والمهرودتين واحد ، وهي المصبوغة بالصُّفْرة من زَعْفران أَو غيره ؛ وقال القتيبي : هو عندي خطأٌ من النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي صَفْراوَيْن .
يقال : هَرَّيْتُ العمامة إِذا لَبِسْتهَا صفراء وفَعَلْتُ منه هَرَوْتُ ؛ قال : فإِن كان محفوظاً بالدال ، فهو من
هامش
( 1 ) قوله [ قال الأَزهري والذي حفظناه إلى قوله غير الليث ] كذا بالأَصل ولا مناسبه له هنا وإنما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلى بكسر الهاء نبت .