كقولك هَدَّ الرجلُ جَلُدَ الرجل جارُ المُعْتَصَرِ أَي نِعْم جارُ الملتَجَإِ .
وفي النوادر : يُهَدْهَدُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى إِليَّ كذا ويُسَوَّلُ إِليَّ كذا ويُهَدى لي كذا ويُهَوَّلُ إِليَّ كذا ولي ويُوَسْوَسُ إِليَّ كذا ويُخَيَّلُ إِليَّ ولي ويُخالُ لي كذا : تفسيره إِذا شَبَّه الإِنسان في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْه ولم يَعْقِد عليه إِلا التشبيه .
وهَدْهَدَ الطائرُ : قَرْقَر .
وكلُّ ما قَرْقَرَ من الطير : هُدْهُدٌ وهُداهِدٌ ؛ قالل الأَزهري : والهُداهِدُ طائر يشبه الحَمام ؛ قال الراعي :
كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَه ، * يَدْعُو بقارِعةِ الطَّريقِ هَدِيلا
والجمع هَداهِدُ ، بالفتح ، وهَداهِيدُ ؛ الأَخيرة عن كراع ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف لها وجهاً إِلا أَن يكون الواحد هَدْهاداً .
وقال الأَصمعي : الهُداهِد يعْني به الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُّ أَو الوَرَشانُ أَو الهُدْهُدُ أَو الدُّخَّلُ أَو الأَيْكُ ؛ وقال اللحياني : قال الكسائي : إِنما أَراد الراعي في شعره بِهُداهِدٍ تصغير هُدْهُد فأَنكر الأَصمعي ذلك ، قال : ولا أَعرفه تصغيراً ، قال : وإِنما يقال ذلك في كل ما هَدَلَ وهَدَرَ ؛ قال ابن سيده : وهو الصحيح لأَنه ليس فيه ياء تصغير إِلا أَنَّ من العرب من يقول دُوابَّة وشُوابَّة في دُوَيْبّة وشُوَيْبّة ، قال : فعلى هذا إِنما هو هُدَيْهِدٌ ثم أَبدل الأَلف مكان الياء على ذلك الحدّ ، غير أَن الذين يقولون دُوابَّة لا يجاوزون بناء المدغم .
وقال أَبو حنيفة : الهُدهُدُ والهُداهِد الكثيرُ الهَديرِ من الحمام .
وفَحْلٌ هُداهدٌ : كثير الهَدْهَدَةِ يَهْدِرُ في الإِبل ولا يَقْرَعُها ؛
قال : فَحَسْبُكَ مِنْ هُداهِدَةٍ وزَغْدِ
جعله اسماً للمصدر وقد يكون على الحذف أَي من هَدِيد هُداهِد أَوْ هَدْهَدَةِ هُداهِدٍ .
الجوهري : وهَدْهَدَةُ الحَمامِ إِذا سمعت دَوِيَّ هَدِيرِه ، والفحل يُهَدْهِدُ في هَدِيرِه هَدْهَدة ، وجمع الهَدْهَدَةِ هَداهِدُ ؛ قال الشاعر :
يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا * مُواصِلا قُفّاً ، ورَمْلا أَدْهَسَا
والهُدْهُدُ : طائر معروف ، وهو مما يُقَرْقِرُ ، وهَدْهَدَتُه : صوته ، والهُداهِدُ مثله ؛ وأَنشد بيت الراعي أَيضاً :
كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جنَاحَه ، * يَدْعُو بقارعةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا
قال ابن بري : الهَدِيل صوته ، وانتصابه على المصدر على تقدير يَهْدِلِ هَديلاً لأَنَّ يَدْعو يدل عليه ، والمُشَيَّه بالهدهد الذي كُسِرَ جَناحُه ، هو رجل أَخذ المُصَدِّقُ إِبله بدليل قوله في البيت قبله :
أَخَذوا حَمُولَته فأَصبَحَ قاعِداً ، * لا يَسْتَطِيعُ عن الدِّيارِ حَوِيلا
يَدْعُو أَميرَ المؤمِنِينَ ، ودونَه * خَرْقٌ تَجُرُّ به الرِّياحُ ذُيُولا
قال ابن سيده : وبيت ابن أَحمر :
ثم اقْتَحَمْتُ مُناجِداً ولَزِمْتُه ، * وفؤَادُه زَجِل كعَزْفِ الهُدْهُدِ
يروى : كعَزْفِ الهُدْهُد ، وكعَزْف الهَدْهَد ، فالهُدهُدُ : ما تقدم ، والهَدْهَدُ قيل في تفسيره : أَصواتُ الجنِّ ولا واحد له .
وهَدْهَدَ الشيءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ : حَدَرَه .
وهَدْهَدَه : حرَّكه كما يُهِدْهَدُ الصبيُّ في المَهْدِ .
وهَدْهَدَت المرأَةُ ابنها أَي حرَّكَتْه لِينام ، وهي
لسان العرب — صفحة 434
مساهمون: ابن منظور
ص٤٣٤