وتهَجَّدَ أَي نام ليلًا . وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ ، وهو من الأَضدادِ ، ومنه قيل لصلاة الليل : التَّهَجُّدُّ .
والتهْجِيدُ : التَّنْويمُ ؛ قال لبيد يصف رفيقاً له في السفر غلبه النعاس :
ومَجُودٍ من صبُاباتِ الكَرَى ، * عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ
قلتُ : هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى ، * وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْ
كأَنه قال نَوِّمْنا فإِنَّ السُّرَى طالَ حتى غَلَبنا النومُ .
والمَجُودُ : الذي أَصابه الجَوْدُ من النعاس مِثْلُ المَجُودِ الذي أَصابَه الجَوْدُ من المَطر ؛ يقول : هو مُنَعَّمٌ مُتْرَفٌ فإِذا صار في السفر تَبَذَّلَ وتَبَذُّلُه صَبْرُه على غير فراش ولا وِطاء .
ابن بُزرُج : أَهْجَدْتُ الرجل أَنَمْتُه وهَجَّدْتُه أَيْقَطْتُه .
وقال غيره : هَجَّدْتُ الرجل أَنمتُه ، وأَهْجَدْتُه : وجدته نائماً .
ابن الأَعرابي : هَجَّدَ الرجل إِذا صلَّى بالليل ، وهَجَدَ إِذا نام بالليل .
وقال غيره : وهَجَدَ إِذا نام وذلك كله في آخر الليل ؛ قال الأَزهري : والمعروف في كلام العرب أَن الهاجد هو النائم .
وهَجَدَ هُجوداً إِذا نام .
وأَما المُتَهَجِّدُ ، فهو القائم إِلى الصلاة من النوم ، وكأَنه قيل له مُتَهَجِّد لإِلقائه الهُجُود عن نفسه ، كما يقال للعابد مُتَحَنِّثٌ لإِلقائه الحِنْثَ عن نفسه .
وفي حديث يحيى بن زكريا ، عليهما السلام : فنظر إِلى مُتَهَجِّدي بيت المقدس أَي المصلِّين بالليل .
يقال : تهجَّدت إِذا سَهِرْت وإِذا نِمْت ، وهو من الأَضداد .
وأَهْجَدَ البعيرُ : وضع جرانَه على الأَرض .
هدد : الهَدُّ : الهَدْمُ الشديد والكسر كحائِط يُهَدُّ بمرَّة فَيَنْهَدِم ؛ هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا ؛ قال كثير عزة :
فَلَوْ كان ما بي بالجِبال لَهَدَّها ، * وإِن كان في الدُّنيا شَدِيداً هدُوُدُها
الأَصمعي : هَدَّ البِناءَ يَهُدُّه هَدًّا إِذا كسره وضَعْضَعَه .
قال : وسمعت هادًّا أَي سمعت صوت هَدِّه .
وانهدَّ الحبَلُ أَي انكسر .
وهَدَّني الأَمرُ وهدَّ رُكْني إِذا بلغ منه وكسَره ؛ وقول أَبي ذؤيب :
يَقولوا قَدْ رأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ * بِزَقْيَةَ لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ
قال ابن سيده : هو من هذا .
وروي عن بعضهم أَنه قال : ما هَدَّني موتُ أَحد ما هدَّني موتُ الأَقْران .
وقولهم : ما هدَّه كذا أَي ما كَسَره كذا .
وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنَت رُكْنه .
والهَدّة : صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أَو حائط أَو ناحية جبل ، تقول منه : هَدَّ يَهِدُّ ، بالكسر ، هديداً ؛ وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه كان يقول : اللهم إني أَعوذ بك من الهَدِّ والهِدَّة ؛ قال أَحمد بن غياث المروزي : الهَدُّ الهَدْمُ والهَدءة الخُسوف .
وفي حديث الاستسقاء : ثم هَدّتْ ودَرَّتْ ؛ الهَدَّةُ صوت ما يقع من السماء ، ويروى : هَدَأَتْ أَي سكنت .
وهَدُّ البعير : هَدِيرُه ؛ عن اللحياني .
والهَدُّ والهَدَدُ : الصوت الغليظ ، والهادُّ : صوت يسمعه أَهل السواحل يأْتيهم من قِبَلِ البحر له دَوِيٌّ في الأَرض وربما كانت منه الزَّلْزَلةُ ، وهَدِيدُه دَوِيُّه ؛ وفي التهذيب : ودَوِيُّه هَدِيدُه ؛ وأَنشد :
داعٍ شَدِيدُ الصَّوْتُ ذُو هَدِيدِ
وقد هَدَّ يَهِدُّ .
وما سمعنا العامَ هادّةً أَي رَعْداً .
والهَدُّ من الرجال : الضعيف البدن ، والجمع هَدُّونَ