تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وتهَجَّدَ أَي نام ليلًا . وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ ، وهو من الأَضدادِ ، ومنه قيل لصلاة الليل : التَّهَجُّدُّ . والتهْجِيدُ : التَّنْويمُ ؛ قال لبيد يصف رفيقاً له في السفر غلبه النعاس : ومَجُودٍ من صبُاباتِ الكَرَى ، * عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ قلتُ : هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى ، * وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْ كأَنه قال نَوِّمْنا فإِنَّ السُّرَى طالَ حتى غَلَبنا النومُ . والمَجُودُ : الذي أَصابه الجَوْدُ من النعاس مِثْلُ المَجُودِ الذي أَصابَه الجَوْدُ من المَطر ؛ يقول : هو مُنَعَّمٌ مُتْرَفٌ فإِذا صار في السفر تَبَذَّلَ وتَبَذُّلُه صَبْرُه على غير فراش ولا وِطاء . ابن بُزرُج : أَهْجَدْتُ الرجل أَنَمْتُه وهَجَّدْتُه أَيْقَطْتُه . وقال غيره : هَجَّدْتُ الرجل أَنمتُه ، وأَهْجَدْتُه : وجدته نائماً . ابن الأَعرابي : هَجَّدَ الرجل إِذا صلَّى بالليل ، وهَجَدَ إِذا نام بالليل . وقال غيره : وهَجَدَ إِذا نام وذلك كله في آخر الليل ؛ قال الأَزهري : والمعروف في كلام العرب أَن الهاجد هو النائم . وهَجَدَ هُجوداً إِذا نام . وأَما المُتَهَجِّدُ ، فهو القائم إِلى الصلاة من النوم ، وكأَنه قيل له مُتَهَجِّد لإِلقائه الهُجُود عن نفسه ، كما يقال للعابد مُتَحَنِّثٌ لإِلقائه الحِنْثَ عن نفسه . وفي حديث يحيى بن زكريا ، عليهما السلام : فنظر إِلى مُتَهَجِّدي بيت المقدس أَي المصلِّين بالليل . يقال : تهجَّدت إِذا سَهِرْت وإِذا نِمْت ، وهو من الأَضداد . وأَهْجَدَ البعيرُ : وضع جرانَه على الأَرض .
هدد : الهَدُّ : الهَدْمُ الشديد والكسر كحائِط يُهَدُّ بمرَّة فَيَنْهَدِم ؛ هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا ؛ قال كثير عزة : فَلَوْ كان ما بي بالجِبال لَهَدَّها ، * وإِن كان في الدُّنيا شَدِيداً هدُوُدُها الأَصمعي : هَدَّ البِناءَ يَهُدُّه هَدًّا إِذا كسره وضَعْضَعَه . قال : وسمعت هادًّا أَي سمعت صوت هَدِّه . وانهدَّ الحبَلُ أَي انكسر . وهَدَّني الأَمرُ وهدَّ رُكْني إِذا بلغ منه وكسَره ؛ وقول أَبي ذؤيب : يَقولوا قَدْ رأَيْنا خَيْرَ طِرْفٍ * بِزَقْيَةَ لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ قال ابن سيده : هو من هذا . وروي عن بعضهم أَنه قال : ما هَدَّني موتُ أَحد ما هدَّني موتُ الأَقْران . وقولهم : ما هدَّه كذا أَي ما كَسَره كذا . وهدَّته المصيبةُ أَي أَوهَنَت رُكْنه . والهَدّة : صوت شديد تسمعه من سقوط ركن أَو حائط أَو ناحية جبل ، تقول منه : هَدَّ يَهِدُّ ، بالكسر ، هديداً ؛ وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه كان يقول : اللهم إني أَعوذ بك من الهَدِّ والهِدَّة ؛ قال أَحمد بن غياث المروزي : الهَدُّ الهَدْمُ والهَدءة الخُسوف . وفي حديث الاستسقاء : ثم هَدّتْ ودَرَّتْ ؛ الهَدَّةُ صوت ما يقع من السماء ، ويروى : هَدَأَتْ أَي سكنت . وهَدُّ البعير : هَدِيرُه ؛ عن اللحياني . والهَدُّ والهَدَدُ : الصوت الغليظ ، والهادُّ : صوت يسمعه أَهل السواحل يأْتيهم من قِبَلِ البحر له دَوِيٌّ في الأَرض وربما كانت منه الزَّلْزَلةُ ، وهَدِيدُه دَوِيُّه ؛ وفي التهذيب : ودَوِيُّه هَدِيدُه ؛ وأَنشد : داعٍ شَدِيدُ الصَّوْتُ ذُو هَدِيدِ وقد هَدَّ يَهِدُّ . وما سمعنا العامَ هادّةً أَي رَعْداً . والهَدُّ من الرجال : الضعيف البدن ، والجمع هَدُّونَ
لسان العرب — صفحة 432 | ابن منظور