لها ؟ قال : وما عسيت أَن أَشكرها قال : وكيف لا تشكرها وقد نَجَّتك مني ؟ قال قَعْنَبٌ : ومتى ذلك ؟ قال : حيث أَقول .
تَمَطَّتْ به البَيْضاءُ بَعْدَ اخْتِلاسِه * على دَهَشٍ ، وخِلْتُني لم أُكَذَّبِ
فأَنكر قَعْنَب ذلك وتلاعنا وتداعيا أَن يقتل الصادِقُ منهما الكاذِب ، ثم إِن بجيراً أَغار على بني العَنْبر فغنم ومضى واتبعته قبائل من تميم ولحق به بنو مازن وبنو يربوع ، فلما نظر إِليهن قال هذا الرجز ، ثم إِنهم احْتَرَبوا قليلاً فحمل قعنب بن عِصْمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه فأَدَاره عن فرسه ، فوثب عليه كَدّامُ بن بَجِيلةَ المازنّي فأَسره فجاءه قعنب اليربوعي ليقتله فمنع منه كَدّامٌ المازني ، فقال له قعنب : مازِ ، رأْسَك والسَّيْفَ فَخَلَّى عنه كَدّام فضربه قَعْنبٌ فأَطار رأْسَه ؛ ومازِ : ترخيم مازن ولم يكن اسمه مازناً وإِنما كان اسمه كَدّاماً وإِنما سماه مازناً لأَنه من بني مازن ، وقد تفعل العرب مثل هذا في بعض المواضع ؛ قال ابن بري : وهذا المثل ذكرَ سيبويه في باب ما جرى على الأَمر والتحذير فذكره مع قولهم رأْسَك والجِداءَ ، وكذلك تقدر في المثل أَبْقِ يا مازِنُ رأْسَك والسيف ، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه .
نمرد : ابن سيده : نُمْرُود اسم مَلِك معروف ، وكأَنّ ثعلباً ذهب إِلى اشتقاقه من التَّمَرُّد فهو على هذا ثلاثي .
نهد : نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد ، بالضم ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ .
ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ ، وهي ناهِدٌ وناهِدةٌ ، ونَهَّدَتْ ، وهي مُنَهِّدٌ ، كلاهما : نَهَدَ ثَدْيُها .
قال أَبو عبيد : إِذا نَهَدَ ثَدْيُ الجارية قيل : هي ناهِد ؛ والثُّدِيُّ الفَوالِكُ دون النَّواهِدِ .
وفي حديث هِوازِنَ : ولا ثَدْيُها بناهد أَي مرتفع .
يقال : نَهَدَ الثديُ إذا ارتفع عن الصدر وصار له حَجْم .
وفرس نَهْد : جَسِيمٌ مُشْرِفٌ .
تقول منه : نَهُدَ الفرس ، بالضم ، نُهُودة ؛ وقيل : كثير اللحم حسَن الجسم مع ارتفاع ، وكذلك مَنْكِبٌ نَهْدٌ ، وقيل : كل مرتفع نَهْد ؛ الليث : النهد في نعت الخيل الجسيم المشرف .
يقال : فرس نَهْدُ القَذالِ نَهْدُ القُصَيرَى ؛ وفي حديث ابن الأَعرابي :
يا خَيرَ من يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ ، * وَهَبَه لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ
النهْدُ : الفرس الضخْمُ القويُّ ، والأُنثى نَهْدةٌ .
وأَنهَدَ الحوضَ والإِناءَ : مَلأَه حتى يَفِيضَ أَو قارَبَ مِلأَه ، وهو حَوْضٌ نَهْدانُ .
وإِناءٌ نَهْدانُ وقَصْعَةٌ نَهْدَى ونَهْدانةٌ : الذي قد عَلا وأَشرَف ، وحَفَّان : قد بلغ حِفافَيْه .
أَبو عبيد قال : إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فهو نَهْدُها ، يقال : نَهَدَتِ المَلْءَ ، قال : فإِذا كانت دون مَلْئها قيل : غَرَّضْتُ في الدَّلو ؛ وأَنشد :
لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فيها ، * فإِنَّ دون مَلْئها يَكْفِيها
وكذلك عَرَّقْتُ .
وقال : وضَخْتُ وأَوضَخْتُ إِذا جَعَلْتَ في أَسفَلِها مُوَيْهةً .
الصحاح : أَنْهَدْتُ الحوضَ ملأْتُه ؛ وهو حَوْضٌ نَهْدانُ وقدم نَهْدانُ إِذا امتلأَ ولم يَفِضْ بعد .
وحكى ابن الأَعرابي : ناقة تَنْهَدُ الإِناءَ أَي تملؤُه .
ونَهَدَ يَنْهَدُ نَهْدَاً ، كلاهما : شَخَصَ ؛ ونَهَدَ وأَنْهَدْتُه أَنا .
ونَهَدَ إِليه : قامَ ؛ عن ثعلب .
والمُناهَدَةُ في الحرب : المُناهِضةُ ، وفي المحكم : المُناهَدةُ في الحرب أَنْ يَنْهَدَ بعض إِلى بعض ، وهو