تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لا تهاميةٌ ولا نجديةٌ ، وإِنها حجازٌ فوق الغَوْر ودون نجد ، وإِنها جَلْسٌ لارتفاعها عن الغَوْر . الباهلي : كلُّ ما وراءَ الخندقِ على سواد العراق ، فهو نجد ، والغَوْرُ كلُّ ما انحدر سيله مغرِبيّاً ، وما أَسفل منها مشرقيّاً فهو نَجْدٌ ، وتِهامةُ ما بين ذات عِرْق إِلى مرحلتين من وراء مكة ، وما وراء ذلك من المغرب ، فهو غور ، وما وراء ذلك من مَهَبّ الجَنُوب ، فهو السَّراةُ إِلى تُخُوم اليمن . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه جاءه رجل وبِكَفِّه وضَحٌ ، فقال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : انظُرْ بطن واد لا مُنْجِد ولا مُتْهِم ، فَتَمعَّكْ فيه ، ففعل فلم يزد شيئاً حتى مات ؛ قوله لا مُنْجِد ولا مُتْهِم لم يرد أَنه ليس من نجد ولا من تِهامةَ ولكنه أَراد حدّاً بينهما ، فليس ذلك الموضعُ من نجد كلُّه ولا من تِهامة كلُّه ، ولكنه تَهامٍ مُنْجِدٌ ؛ قال ابن الأَثير : أَراد موضعاً ذا حَدٍّ من نجد وحدّ من تهامة فليس كله من هذه ولا من هذه . ونجدٌ : اسم خاصٌّ لما دون الحجاز مما يَلي العِراق ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إِذا استَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفى ، بَرَّحَتْ به * عِراقِيّةُ الأَقْياظِ ، نَجْدُ المَراتِعِ قال ابن سيده : إِنما أَراد جمع نَجْدِيٍّ فحذف ياء النسَب في الجمع كما قالوا زِنْجِيٌّ ثم قالوا في جمعه زِنْج ، وكذلك رُومِيٌّ ورُومٌ ؛ حكاها الفارسي . وقال اللحياني : فلان من أَهل نجد فإِذا أَدخلوا الأَلف واللام قالوا النُّجُد ، قال : ونرى أَنه جمع نَجْدٍ ؛ والإِنجادُ : الأَخْذُ في بلاد نجد . وأَنجدَ القومُ : أَتوا نجداً ؛ وأنجدوا من تهامة إِلى نجد : ذهبوا ؛ قال جرير : يا أُمَّ حَزْرةَ ، ما رأَيْنا مِثْلَكُم * في المُنْجِدينَ ، ولا بِغَوْرِ الغائِر وأنْجَدَ : خرج إِلى بلاد نجد ؛ رواها ابن سيده عن اللحياني . الصحاح : وتقول أَنْجَدْنا أَي أَخذنا في بلاد نجد . وفي المثل : أَنْجَدَ من رأَى حَضَناً وذلك إِذا علا من الغَوْر ، وحَضَنٌ اسم جبل . وأَنْجَد الشيءُ : ارتفع ؛ قال ابن سيده : وعليه وجه الفارسي رواية من روى قول الأَعشى : نَبيٌّ يَرى ما لا تَروْنَ ، وذِكْرُه * أَغارَ لَعَمْري في البِلادِ ، وأَنْجَدا فقال : أَغار ذهب في الأَرض . وأَنجد : ارتفع ؛ قال : ولا يكون أَنجد إِنما يُعادَلُ بالأَخذ في الغور ، وذلك لتقابلهما ، وليست أَغارَ من الغور لأَن ذلك إِنما يقال فيه غارَ أَي أَتى الغَوْر ؛ قال وإِنما يكون التقابل في قول جرير : في المُنْجدينَ ولا بغَوْر الغائر والنَّجُودُ من الإِبل : التي لا تَبْرُك إِلا على مرتفع من الأَرض . والنَّجْدُ : الطريق المرتفع البَيّنُ الواضح ؛ قال امرؤ القيس : غَداةَ غَدَوْا فَسالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ ، * وآخَرُ منهم قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ قال الأَصمعي : هي نُجُود عدّة : فمنها نَجْد كبكب ، ونَجْد مَريع ، ونَجْدُ خال ؛ قال : ونجد كبكب طريقٌ بِكَبْكَبٍ ، وهو الجبل الأَحمر الذي تجعله في ظهرك إِذا وقفت بعرفة ؛ قال وقول الشماخ : أَقُولُ ، وأَهْلي بالجَنابِ وأَهْلُها * بِنَجْدَيْنِ : لا تَبْعَدْ نوىً أُمّ حَشْرَجِ قال بنَجْدَيْنِ موضع يقال له نَجْدا مَرِيع ، وقال : فلان من أَهل نجد . قال : وفي لغة هذيل والحجاز من أَهل النُّجُد . وفي التنزيل العزيز : وهديناه
لسان العرب — صفحة 415 | ابن منظور