النَّجْدين ؛ أَي طَرِيقَ الخير وطريقَ الشرّ ، وقيل : النجدين الطريقين الواضحين .
والنَّجد : المرتفع من الأَرض ، فالمعنى أَلم نعرّفه طريق الخير والشر بيِّنَين كبيان الطريقين العاليين ؟ وقيل : النجدين الثَّدْيَيْنِ .
ونَجُدَ الأَمْرُ ينْجُد نُجُوداً ، وهو نَجْدٌ وناجِدٌ : وضَحَ واستبان ؛ وقال أُمية :
تَرَى فيه أَنْباءَ القُرونِ التي مَضَتْ ، * وأَخْبارَ غَيْبٍ في القيامةِ تَنْجُد
ونجَدَ الطرِيق ينْجُد نُجُوداً : كذلك .
ودليلٌ نَجْدٌ : هادٍ ماهِرٌ .
وأَعطاه الأَرض بما نَجَدَ منها أَي بما خرج .
والنَّجْدُ : ما يُنَضَّدُ به البيت من البُسُط والوسائِد والفُرُشِ ، والجمع نُجُود ونِجادٌ ؛ وقيل : ما يُنَجَّدُ به البيت من المتاع أَي يُزَيَّن ؛ وقد نَجَّدَ البيت ؛ قال ذو الرمة :
حتى كأَنَّ رِياضَ القُفِّ أَلبَسَها ، * مِن وَشْيِ عَبْقر ، تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ
أَبو الهيثم : النَّجَّاد الذي يُنَجِّدُ البيوتَ والفُرُشَ والبُسُط .
وفي الصحاح : النجَّاد الذي يعالج الفرش والوِسادَ ويَخِيطُها .
والنُّجُود : هي الثياب التي تُنَجَّدُ بها البيوت فتلبس حيطانها وتُبْسَطُ .
قال : ونَجَّدْتُ البيتَ بسطته بثياب مَوْشِيَّة .
والتَّنْجِيد : التَّزْيِينُ .
وفي حديث عبد الملك : أَنه بعث إِلى أُمّ الدرداء بأَنْجادٍ من عنده ؛ الأَنْجادُ جمع نَجَدٍ ، بالتحريك ، وهو متاع البيت من فُرُش ونَمارِقَ وستُور ؛ ابن سيده : والنَّجُود الذي يعالج النُّجُود بالنَّفْضِ والبَسْط والحشْوِ والتَّنْضِيدِ .
وبيت مُنَجَّد إِذا كان مزيناً بالثياب والفُرش ، ونُجُوده ستوره التي تعلق على حِيطانِه يُزَين بها .
وفي حديث قُسّ : زُخْرِف ونُجِّدَ أَي زُيِّنَ .
وقال شمر : أَغرب ما جاء في النَّجُود ما جاء في حديث الشُّورَى : وكانت امرأَةً نَجُوداً ، يريد ذاتَ رَأْي كأَنها التي تَجْهَدُ رأْيها في الأُمور .
يقال : نجد نجداً أَي جَهَدَ جَهْداً .
والمَنَاجِدُ : حَلْيٌ مُكَلَّلٌ بجواهِرَ بعضه على بعض مُزَيَّن .
وفي الحديث : أَنه رأَى امرأَة تَطُوفُ بالبيت عليها ( 1 ) مَناجِدُ من ذهب فنهاها عن ذلك ؛ قال أَبو عبيدة : أَراد بالمناجد الحَلْيَ المُكَلَّلَ بالفصوص وأَصله من تنجيد البيت ، واحدها مِنْجَد وهي قَلائِدُ من لُؤْلُؤ وذهَب أَو قَرَنْفُلٍ ، ويكون عرضها شبراً تأْخذ ما بين العنق إِلى أَسفل الثديين ، سميت مَناجِدَ لأَنها تقع على موضع نِجاد السيف من الرجل وهي حَمائِلُه .
والنَّجُود من الأُتُن والإِبِل : الطويلةُ العُنُقِ ، وقيل : هي من الأُتن خاصة التي لا تَحْمِل .
قال شمر : هذا منكر والصواب ما روي في الأَجناس عنه : النَّجُودُ الطويلة من الحُمُر .
وروي عن الأَصمعي : أُخِذَتِ النَّجود من النَّجْد أَي هي مرتفعة عظيمة ، وقيل : النجود المتقدمة ، ويقال للناقة إِذا كانت ماضية : نَجُود ؛ قال أَبو ذؤيب :
فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَجُودٍ عائِطِ
قال شمر : وهذا التفسير في النَّجُود صحيح والذي رُوي في باب حمر الوحْشِ وهَم .
والنَّجُود من الإِبل : المِغْزارُ ، وقيل : هي الشديدة النَّفْس .
وناقة نَجُود ، وهي تُناجِدُ الإِبلَ فَتَغْزُرُهُنَّ .
الصحاح : والنَّجُود من حُمُر الوحش التي لا تحمل ، ويقال : هي الطويلة المشرفة ، والجمع نُجُد .
وناجَدَتِ الإِبِلُ : غَزُرَتْ وكَثُر لبنها ، والإِبلُ
هامش
( 1 ) قوله [ امرأة تطوف بالبيت عليها ] في النهاية امرأة شيرة عليها ، وشيرة ، بشد الياء مكسورة ، أي حسنة الشارة والهيئة .