وقد ذكر في مبد .
ومَيْد : لغة في بَيْدَ بمعنى غير ، وقيل : معناهما على أَنّ ؛ وفي الحديث : أَنا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ ونشَأْتُ في بني سعدِ بنِ بَكْر ؛ وفسّره بعضهم : من أَجْلِ أَني .
وفي الحديث : نحن الآخِرون السابِقون مَيْدَ أَنَّا أُوتينا الكِتابَ من بَعْدِهِم .
فصل النون
نأد : النَّآدُ والنَّآدى : الدّاهِيةُ .
وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ ونآدى ، على فَعالى ؛ قال الكميت :
فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى ، * أَظَلَّتْكُمِ بعارِضِها المُخيل
نعت به الداهية وقد يكون بدلًا ، وهي النّآدَى ؛ عن كراع .
وقد نَأَدَتْهُم الدَّواهي نَأْداً ؛ وأَنشد :
أَتاني أَنّ داهِيةً نَآداً * أَتاكَ بها على شَحَطٍ مَيونُ
قال أَبو منصور : ورواها غير الليث أَنّ داهية نَآدَى على فَعالى كما رواه أَبو عبيد .
وفي حديث عُمَرَ والمرأَة العَجوز : أَجاءَتْني النّآئِدُ إِلى استِثْناء الأَباعد ؛ النّآئِدُ : الدّواهي ، .
جمع نآدَى .
والنّآدُ والنُّؤُود : الداهية ، يريد أَنها اضْطَرَّتْها الدّواهي إِلى مَسْأَلةِ الأَباعِد .
نبد : النهاية لابن الأَثير في حديث عمر : جاءته جارية بِسَويق فجعل إِذا حَرَّكَتْه ثارَ له قُشار وإِذا تَرَكَتْه نَبَدَ أَي سكَنَ وركَدَ ؛ قاله الزمخشري .
نثد : النهاية : وفي حديث عمر : جاءته جارية بسويق فجعل إِذا حركته ثار له قشار وإِذا تركته نَثَد .
قال الخطابي : لا أَدري ما هو وأُراه رَثَدَ ، بالراء ، أَي اجتمع في قَعْرِ القَدَح ، ويجوز أَن يكون نثط ، بإِبدالِ الطاءِ دالاً للمَخْرج .
وقال الزمخشري : نثد أَي سكن ورَكَدَ ، ويروى بالباء الموحدة ، وقد تقدم ذكره .
نجد : النَّجْدُ من الأَرض : قِفافُها وصَلَابَتُها ( 1 ) وما غَلُظَ منها وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى ، والجمع أَنْجُدٌ وأَنجادٌ ونِجاد ونُجُودٌ ونُجُدٌ ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
لَمَّا رَأَيْتُ فِجاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ ، * ولاحَ مِنْ نُجُدٍ عادِيةً حُصُرُ
ولا يكون النِّجادُ إِلا قُفّاً أَو صَلابة من الأَرض في ارْتِفاعٍ مثل الجبل معترضاً بين يديك يردُّ طرفك عما وراءه ، ويقال : اعْملُ هاتيك النِّجاد وهذاك النِّجاد ، يوحد ؛ وأَنشد :
رَمَيْنَ بالطَّرْفِ النِّجادَ الأَبْعَدا
قال : وليس بالشديد الارتفاع .
وفي حديث أَبي هريرة في زكاةِ الإِبل : وعلى أَكتافها أَمْثالُ النّواجِدِ شَحْماً ؛ هي طرائقُ الشحْمِ ، واحِدتُها ناجِدةٌ ، سميت بذلك لارتفاعها ؛ وقول أَبي ذؤَيب :
في عانةٍ بِجَنُوبِ السِّيِّ مَشْرَبُها * غَوْرٌ ، ومَصْدَرُها عن مائِها نُجُد
قال الأَخفش : نُجُدٌ لغة هذيل خاصّة يريدون نَجْداً .
ويروى النُّجُدُ ، جَمَع نَجْداً على نُجُدٍ ، جعل كل جزء منه نَجْداً ، قال : هذا إِذا عنى نَجْداً العَلَمي ، وإن عنى نَجْداً من الأَنجاد فغَوْرُ نَجْد أَيضاً ، والغور هو تِهامة ، وما ارتفع عن تِهامة إِلى أَرض العراق ، فهو نجد ، فهي تَرْعى بنجد وتشرب بِتِهامة ، وهو مذكر ؛ وأَنشد ثعلب :
ذَرانيَ مِنْ نَجْدٍ ، فإنَّ سِنِينَه * لَعِبْنَ بِنا شِيباً ، وشَيَّبْنَنا مُرْدا
هامش
( 1 ) قوله [ قفافها وصلابتها ] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لاءبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها .