وفِعَالاً ( 1 ) لا يُكَسَّران لقلتهما في الصفة ، وإِنما قياسهما الواو والنون فلا تحسَبَنّ ذلك لأَن سيبويه قد نص على أَن أَنْجاداً جمع نَجُد ونَجِد ؛ وقد نَجُدَ نَجَادة ، والاسم النَّجْدَة .
واسْتَنْجَد الرجلُ إِذا قوي بعد ضعف أَو مَرَض .
ويقال للرجل إِذا ضَرِيَ بالرجل واجترأَ عليه بعد هَيْبَتِه : قد اسْتَنْجَدَ عليه .
والنَّجْدَةُ أَيضاً : القِتال والشِّدَّة .
والمُناجِدُ : المقاتل .
ويقال : ناجَدْت فلاناً إِذا بارزتَه لقِتال .
والمُنَجَّدُ : الذي قد جرّب الأُمور وقاسَها فَعَقَلَها ، لغة في المُنَجَّذِ .
ونَجَّده الدهر : عجَمَه وعَلَّمَه ، قال : والذال المعجمة أَعلى .
ورجل مُنَجَّد ، بالدال والذال جميعاً ، أَي مُجَرَّب قد نَجَّده الدهر إِذا جرّب وعَرَفَ .
وقد نَجَّدتْه بعدي أُمور .
ورجل نَجِدٌ : بَيِّنُ النَّجَد ، وهو البأْس والنُّصْرة وكذلك النَّجْدة .
ورجل نَجْد في الحاجة إِذا كان ناجحاً فيها ناجِياً .
ورجل ذو نَجْدة أَي ذو بأْس .
ولاقَى فلان نَجْدة أَي شِدَّة .
وفي الحديث : أَنه ذَكَر قارئَ القرآن وصاحِبَ الصَّدَقة ، فقال رجل : يا رسول الله أَرأَيتَكَ النَّجْدة : الشجاعة .
ورجل نَجُدٌ ونَجِد أَي شديد البأْس .
وفي حديث عليّ ، رضوان الله عليه : أَما بنو هاشم فأَنْجادٌ أَمْجَاد أَي أَشِداء شُجْعان ؛ وقيل : أَنْجاد جمع الجمع كأَنه جمع نَجُداً ( 2 ) على نِجاد أَو نُجُود ثم نُجُدٍ ثم أَنجادٍ ؛ قاله أَبو موسى ؛ قال ابن الأَثير : ولا حاجة إِلى ذلك لأَن أَفعالاً في فَعُل وفَعِل مُطَّرِد ( 3 ) نحو عَضُد وأَعْضاد وكَتِف وأَكْتاف ؛ ومنه حديث خَيْفان : وأَما هذا الحي من هَمْدان فأَنْجَاد بُسْل .
وفي حديث عليّ : مَحاسِنُ الأُمور التي تَفَاضلَتْ فيها المُجَداء والنُّجَداء ، جمع مجيد ونجِيد ، فالمجيد الشريف ، والنَّجِيد الشجاع ، فعيل بمعنى فاعل .
واسَتَنْجَده فأَنْجَدَه : استغاثه فأَغاثه .
ورجل مِنْجادٌ : نَصُور ؛ هذه عن اللحياني .
والإِنجاد : الإِعانة .
واسْتَنْجَده : استعانه .
وأَنْجَدَه : أَعانه ؛ وأَنْجَده عليه : كذلك أَيضاً ؛ وناجَدْتُه مُناجَدةً : مثله .
ورجل مُناجِد أَي مقاتل .
ورجل مِنْجادٌ : مِعْوانٌ .
وأَنْجَدَ فلان الدَّعْوةَ : أَجابها .
المحكم : وأَنْجَدَه الدَّعْوَةَ أَجابها ( 4 ) .
واسْتَنْجَد فلان بفلان : ضَرِيَ به واجترأَ عليه بعد هَيْبَتِه إِياه .
والنَّجَدُ : العَرَق من عَمَل أَو كَرْب أَو غيره ؛ قال النابغة :
يَظَلُّ مِنْ خَوْفِه المَلَّاحُ مُعْتَصِماً * بالخَيْزُرانةِ ، بَعْدَ الأَيْن والنَّجَد
وقد نَجِدَ يَنْجَدُ ويَنْجُدُ نَجْداً ، الأَخيرة نادرة ، إِذا عَرِقَ من عَمَل أَو كَرْب .
وقد نُجِدَ عَرَقاً ، فهو منْجُود إِذا سال .
والمنْجُود : المكروب .
وقد نُجِد نَجْداً ، فهو منْجُودٌ ونَجِيدٌ ، ورجل نَجِدٌ : عَرِقٌ ؛ فأَما قوله :
إِذا نَضَخَتْ بالماءِ وازْدادَ فَوْرُها * نَجا ، وهو مَكْرُوبٌ منَ الغَمِّ ناجِدُ
فإِنه أَشبع الفتحة اضطراراً كقوله :
فأَنتَ منَ الغَوائِلِ حينَ تُرْمَى ، * ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتزاحِ
هامش
( 1 ) قوله [ على أن فعلاً وفعالًا ] كذا بالأَصل بهذا الضبط ولعل المناسب على أن فعلاً وفعلاً كرجل وكتف لا يكسران أَي على أفعال ، وقوله لقلتهما في الصفة لعل المناسب لقلته أي أَفعال في الصفة لأَنه إنما ينقاس في الاسم .
( 2 ) قوله [ كأنه جمع نجداً ] إِلى قوله قال ابن الأَثير كذا في النهاية .
( 3 ) قوله [ لأَن أَفعالاً في فعل وفعل مطرد ] فيه أن اطراده في خصوص الاسم وما هنا من الصفة .
( 4 ) قوله [ وأنجده الدعوة أجابها ] كذا في الأَصل .