والسِّمَغْد ( 1 ) : الطويلُ .
وعَيْشٌ مَغْدٌ : ناعم .
قال أَبو زيد وابن الأَعرابي : مَغَدَ الرجلَ عيشٌ ناعِمٌ يمْغَدُه مَغْداً أَي غَذَاه عيشٌ ناعِمٌ ؛ وقال النضر : مَغَدَه الشبابُ وذلك حين استقام فيه الشباب ولم يَتناه شبابه كله ، وإِنه لفي مَغْدِ الشباب ؛ وأَنشد :
أَراه في مَغْدِ الشبابِ العُسْلُجِ
والمَغْدُ : النَّتْفُ .
ومَغَدَ : امْتَلأَ شباباً .
ومغَدَ شَعَرَه يَمْغَدُه مَغْداً : نتفه .
والمَغْدُ في الغُرَّة : أَن يَنْتَتِفَ موضعُها حتى يَشْمَط ؛ قال :
تُبارِي قُرْحةً مِثْلَ الْوَتِيرَةِ ، * لم تَكُنْ مَغْدا
وأُراه وضع المصدر موضع المفعول .
والمَغْدَةُ في غُرَّةِ الفرس كأَنها وارمة لأَن الشعر يُنْتَفُ لينبت أَبيضَ .
الوَتِيرةُ : الوَرْدةُ البَيْضاء ؛ أَخبر أَن غُرَّتها جِبِلَّة لم تَحْدُثْ عن عِلاج نَتْف .
والمَغْدُ في الناصية : كالحَرْق .
ومَغَدَ الرجلُ جاريتَه يَمْغَدُها إِذا نكَحها .
والمَغْدُ والمَغَدُ : الباذَنْجانُ ، وقيل : هو شبيه به ينبت في أَصل العِضَةِ ، وقيل : هو اللُّفَّاحُ ، وقيل : هو اللُّفَّاحُ البَرِّيُّ ، وقيل : هو جنَى التُّنْضُب .
وقال أَبو حنيفة : المَغْدُ شَجَرٌ يتلَوَّى على الشجر أَرقُّ من الكَرْم ، ووَرَقُه طِوالٌ دقاقٌ ناعمة ويُخْرِجُ جِراءً مِثْلَ جِراءِ المَوْز إِلا أَنها أَرقُّ قِشْراً وأَكثر ماء ، وهي حلوة لا تُقْشَرُ ، ولها حب كحب التُّفَّاح والناس ينتابونه وينزلون عليه فيأْكلونه ، ويبدأُ أَخضر ثم يصفرّ ثم يخضرّ إِذا انتهى ؛ قال راجز من بني سُواءَة :
نحنُ بَنُو سُواءَةَ بنِ عامِرِ ، * أَهْلُ اللَّثَى والمَغْدِ والمَغافِرِ
واحدته مَغْدَةٌ .
قال ابن سيده : ولم أَسمع مَغَدَةً ؛ قال : وعسى أَن يكون المَغَدُ ، بالفتح ، اسماً لجمع مَغْدَةٍ ، بالإِسكان ، فيكون كَحَلْقةٍ وحَلَق وفَلْكةٍ وفَلَك .
وأَمْغَدَ الرجلُ إِمْغاداً إِذا أَكثر من الشرب ؛ قال أَبو حنيفة : أَمْغَدَ الرجلُ أَطال الشرْب .
ومَغْدانُ : لغة في بَغْدانَ ؛ عن ابن جني .
قال ابن سيده : وإِن كان بدلاً فالكلمة رباعية .
مقد : مَقَدٌ : من قُرَى البَثَنِيَّةِ .
والمَقدِيَّة ، خفيفة الدال : قرية بالشام من عمل الأُرْدُنّ ، والشرابُ منسوب إِليها .
غيره : المَقَدِي ، مخفف الدال : شراب منسوب إِلى قرية بالشام يتخذ من العسل ؛ وقال الشاعر :
عَلِّلِ القَوْمَ ، قَلِيلًا ، * بابنِ بِنْتِ الفارِسِيَّة
إِنَّهُمْ قد عاقَرُوا ، اليَوْمَ ، * شَراباً مَقَدِيَّه
وأَنشد الليث :
مَقَدِيًّا أَحَلَّه اللَّه للناسِ * شَراباً ، وما تَحِلُّ الشَّمُولُ
وروى الأَزهري بسنده عن منذر الثوري قال : رأَيت محمد بن عليّ يشربُ الطِّلاءَ المَقَدِيَّ الأَصفر ، كان يرزقه إِياه عبد الملك ، وكان في ضيافته يرْزُقه الطِّلاءَ وأَرطالاً من لحم .
قال شمر : سمعت أَبا عبيد يروي عن أَبي عمرو : المَقَدِيُّ ضَرْب من الشراب ، بتخفيف الدال ؛ قال : والصحيح عندي أَن الدال مشدّدة ؛ قال : وسمعت رجاء بن سلمة يقول المَقَدِّيُّ ، بتشديد الدال ، الطِّلاءُ المُنَصَّف مشبه بما قُدَّ بنصفين ؛
هامش
( 1 ) قوله [ والسمغد ] هو بهذا الضبط هنا ويؤيده صريح القاموس في س م غ د قال سمغد كحضجر وقال شارحه عقب قوله والسمغد كحضجر الطويل الشديد الأَركان والأَحمق والمتكبر ، هكذا في النسخ والصواب فيه سمغدّ كقرشبّ كما هو بخط الصاغاني .