ياء النسبة ، وقال ابن السكيت : هو تصغير معدّي إِلا أَنه إِذا اجتمعت تشديدة الحرف وتشديدة ياء النسبة خفت ياء النسبة ؛ وقال الشاعر :
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ ، وغَرَّهُمُ * سَنُّ المُعَيديِّ في رَعْيٍ وتَعْزِيبِ
يضرب للرجل الذي له صيت وذكر ، فإذا رأَيته ازدريت مَرْآتَه ، وكان تأْويلُه تأْويلَ آمر كأَنه قال : اسمع به ولا تره .
والتَّمَعْدُدُ : الصبر على عيش معدّ ، وقيل : التمعدد التشَظُّف ، مُرْتَجَل غير مشتق .
وتَمَعْدَدَ : صار في مَعَدّ .
وفي حديث عمر : اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا ؛ هكذا روي من كلام عمر ، وقد رفعه الطبراني في المعجم عن أَبي حدرد الأَسلمي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ قال أَبو عبيد : فيه قولان ، يقال : هو من الغلظ ، ومنه قيل للغلام إِذا شب وغلظ : قد تمعدد ؛ قال الراجز :
رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا
ويقال : تمعددوا تشبهوا بعيش مَعَدّ بن عدنان وكانوا أَهل قَشَف وغِلَظ في المَعاش ؛ يقول : فكونوا مثلهم ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العجم ؛ وهكذا هو في حديث الآخر : عليكم باللِّبْسةِ المَعَدِّية أَي خُشُونةِ اللِّباس .
وقال الليث : التمعدد الصبر على عيش مَعَدّ في الحضر والسفر .
قال : وإِذا ذكرت أَن قوماً تحولوا عن معدٍّ إِلى اليمن ثم رجعوا قلت : تَمَعْدَدُوا .
ومَعْدِيٌّ ومَعْدانُ : اسمان .
ومَعْديكَرِبَ : اسم مركب ؛ من العرب من يجعل إِعرابه في آخره ومنهم من يضيف مَعْدِي إِلى كَرِبَ ؛ قال ابن جني : معديكرب فيمن ركبه ولم يضف صدره إِلى عجزه يكتب متصلًا ، فإِذا كان ، يكتب كذلك مع كونه اسماً ، ومن حكم الأَسماء أَنْ تُفْرَد ولا توصل بغيرها لقوتها وتمكنها في الوضع ، فالفِعْلُ في قَلَّما وطالما لاتصاله في كثير من المواضع بما بعده نحو ضربت وضربنا ولتُبلَوُنَّ ، وهما يقومان وهم يقعدون وأَنتِ تذهبين ونحو ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بفاعله ، أَحْجَى بجواز خلطه بما وُصِلَ به في طالما وقلما ؛ قال الأَزهري في آخر هذه الترجمة : المَدْعِيُّ المُتَّهَمُ في نسبه ، قال كأَنه جعله من الدِّعْوة في النسب ، وليست الميم بأَصلية .
مغد : الإِمْغادُ : إِرْضاعُ الفصيل وغيره .
وتقول المرأَة : أَمْغَدْتُ هذا الصبيَّ فَمَغَدَني أَي رَضَعَني .
ويقال وجَدْتُ صَرَبَةً فَمَغَدْتُ جَوْفَها أَي مَصِصْتُه لأَنه قد يكون في جوف الصرَبَة شيء كأَنه الغِراءُ والدِّبْسُ .
والصرَبَةُ : صَمْغُ الطلْحِ وتسمى الصربةُ مَغْداً ، وكذلك صَمْغُ سِدْرِ البادية ؛ قال جزء بن الحرث :
وأَنْتُمْ كَمَغْدِ السدْرِ يُنْظَرُ نحوَه ، * ولا يُجْتَنَى إِلا بِفأْسٍ ومِحْجَنِ
أَبو سعيد : المغْدُ صمغ يخرج من السِّدْرِ .
قال : ومَغْدٌ آخر يشبه الخيار يؤْكل وهو طيب .
ومَغَدَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَدُها مَغْداً : لَهَزَها ورَضَعَها ، وكذلك السخلة .
وهو يَمْغَدُ الضرْعَ مَغْداً أَي يتناوله .
وبعير مَغْدُ الجِسْمِ : تارٌّ لَحِيم ؛ وقيل : هو الضَّخْم من كل شيءٍ كالمَعْدِ ، وقد تقدم .
ومَغَدَ مَغْداً ومَغِدَ مَغَداً : كلاهما امتَلأَ وسَمِنَ .
ومَغَدَ فلاناً عيشٌ ناعمٌ يَمْغَدُه مَغْداً إِذا غَذاه عَيْشٌ ناعم .
وقال أَبو مالك : مَغَدَ الرجلُ والنباتُ وكلُّ شيءٍ إِذا طال ؛ ومَغَدَ في عَيْشٍ ناعمٍ يَمْغَدُ مَغْداً .
وشابٌّ مَغْدٌ : ناعمٌ .
والمَغْدُ : الناعِمُ ؛ قال إِياس الخيبري :
حتى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدا ، * وكان قَدْ شَبَّ شَباباً مَغْدا