ومَعَدَ بِخُصْيَيه مَعْداً : ذهب بهما ، وقيل : مدّهما .
وقال اللحياني : أَخذ فلان بِخُصْيَيْ فلان فمعدهما ومعد بهما أَي مدّهما واجتبذهما .
والمَعَدّ ، بتشديد الدال : اللحم الذي تحت الكتف أَو أَسفل منها قليلًا ، وهو من أَطيب لحم الجنب ؛ قال الأَزهري : وتقول العرب في مثل يضربونه : قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّيُّ أَكلَ السُّوءِ ؛ قال : هو في الاشتقاق يخرج على مَفْعَل ويخرج على فَعَلٍّ على مثال عَلَدٍّ ، ولم يشتقُّ منه فِعْل .
والمَعَدّان : الجنبان من الإِنسان وغيره ، وقيل : هما موضع رِجْلَي الراكب من الفرس ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْه عَبَاءَةٌ ، * كَسَاها مَعَدَّيْه مُقَاتَلة الدَّهْرِ
أَخبر أَنه يقاتل الدهر من لؤْمه ؛ هذا قول ابن الأَعرابي .
وقال اللحياني : المعدّ الجنب فأَفرده .
والمَعَدّان من الفرس : ما بين رؤُوس كتفيه إِلى مؤَخر متنه ؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته :
فإِمَّا زالَ سَرْجِي عن مَعَدٍّ ، * وأَجْدِرْ بالحَوادث أَن تَكُونا
يقول : إِن زال عنك سرجي فبنت بطلاق أَو بموت فلا تتزوجي هذا المطروق ؛ وهو قوله :
فلا تَصِلِي بِمَطْروُق ، إِذا ما * سَرَى في القَوْمِ أَصبَحَ مُسْتَكِينا
وقال ابن الأَعرابي : معناه إِن عُرِّي فرسي من سرجي ومت :
فَبَكِّي ، يا غَنِيُّ بِأَرْيَحِيٍّ ، * مِنَ الفِتْيانِ ، لا يُمْسي بَطِينا
وقيل : المَعَدَّان من الفرس ما بين أَسفل الكتف إِلى منقطع الأَضلاع وهما اللحم الغليظ المجتمع خلف كتفيه ، ويستحب نُتُوءُهُما لأَن ذلك الموضع إِذا ضاق ضغطَ القلب فَغَمَّه .
والمَعَدُّ : موضع عقب الفارس .
وقال اللحياني : هو موضع رجل الفارس من الدابة ، فلم يخص عقباً من غيرها ، ومن الرَّجُل مثله ؛ وأَنشد شمر في المعدّ من الإِنسان :
وكأَنَّما تَحْتَ المَعَدِّ ضَئِيلةٌ ، * يَنْفِي رُقادَك سَمُّها وسمَاعُها
يعني الحية .
والمَعْدُ والمَغْدُ ، بالعين والغين : النتف .
والمَعَدُّ : عرق في مَنْسِجِ الفرس .
والمَعَدُّ : البطن ؛ عن أَبي علي ، وأَنشد :
أَبْرأْت مِنِّي بَرَصاً بِجِلْدِي ، * مِنْ بَعْدِ ما طَعَنْتَ في مَعَدِّي
ومَعَدٌّ : حيّ سمي بأَحد هذه الأَشياء وغلب عليه التذكير ، وهو مما لا يقال فيه من بني فلان ، وما كان على هذه السورة فالتذكير فيه أَغلبَ ، وقد يكون اسماً للقبيلة ؛ أَنشد سيبويه :
ولَسْنا إِذا عُدِّ الحَصَى بِأَقَلِّه ، * وإِنَّ مَعَدَّ اليومَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها
والنسب إِليه مَعَدِّيٌّ .
فأَما قولهم في المثل : تَسْمَعُ بالمُعَيْدِي لا أَن تراه ؛ فمخفف عن القياس اللازم في هذا الضرب ؛ ولهذا النادر في حدّ التحقير ذكرت الإِضافة ( 1 ) إِليه مكبراً وإِلا فَمَعَدِّي على القياس ؛ وقيل فيه : أَن تَسْمَعَ بالمُعَيْدي خير من أَن تراه ، وقيل فيه : تسمع بالمعيدي خير من أَن تراه ، وقيل : المختار الأَول .
قال : وإِن شئت قلت : لأَنْ تسمعَ بالمعيدي خير من أَن تراه ؛ وكان الكسائي يرى التشديد في الدال فيقول : بالمُعَيدِّيِّ ، ويقول إِنما هو تصغير رجل منسوب إِلى معدّ ؛ يضرب مثلاً لمن خَبَرُه خير من مَرْآتِه ؛ وكان غير الكسائي يخفف الدال ويشدد
هامش
( 1 ) قوله [ ذكرت الإضافة الخ ] كذا بالأَصل .