قوله : يَمْسُدُه يعني الثور أَي يَطْوِيه ليل .
سَدِيٌّ أَي نَدِيٌّ ولا يزال البقل في تمام ما سقط النَّدى عليه ؛ أَراد أَنه يأْكل البقل فيجزئه عن الماء فيطويه عن ذلك ، وشبه السُّفعة التي في وجه الثور ببرقع .
وجعل الليث الدَّأَبَ مَسْداً لأَنه يَمْسُد خلق من يَدْأَبُ فَيطْوِيه ويُضَمِّرُه .
والمِسادُ : على فِعالٍ : لغة في المِسابِ ، وهو نِحْي السَّمْن وسِقاء العَسل ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب :
غَدَا في خافةٍ معه مِسادٌ * فأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ
والخافة : خَرِيطَةٌ يتقلدها المُشْتارُ ليجعل فيها العسل .
قال أَبو عمرو : المساد ، غير مهموز ، الزِّقُّ الأَسود .
وفي النوادر : فلان أَحسَنُ مِسَادَ شِعْرً من فلان ؛ يريد أَحْسَنَ قِوامَ شعر من فلان ؛ وقول رؤبة :
يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُه ، * جادَتْ بِمَطْحُونٍ لها لا تَأْجِمُه ،
تَطْبُخُه ضُروُعُها وتَأْدِمُه
يصف راعياً جادت له الإِبل باللبَن ، وهو الذي طبخته ضروعها ؛ وقوله بمطحون أَي بلبَن لا يَحْتاج إِلى طحن كما يُحتاج إِلى ذلك في الحب ، والضُّروُع هي التي طبخته ، وقوله لا تَأْجِمُه أَي لا تَكرهه ، وتأْدِمُه : تخلطه بأُدْم ، وأَراد بالأُدم ما فيه من الدّسَم ؛ وقوله يمسد أَعلى لحمه أَي اللبن يَشُدُّ لَحْمَه ويقوّيه ؛ يقول : إِن البقل يقوّي ظهر هذا الحِمار ويشدّه ؛ قال ابن بري : وليس يصف حماراً كما زعم الجوهري فإِنه قال : إِن البقل يقوّي ظهر هذا الحمار ويشدّه .
مصد : المَصْدُ والمَزْدِ والمَصادُ : الهَضْبةُ العالية الحمراء ، وقيل : هي أَعْلى الجَبَل ؛ قال الشاعر :
إِذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإِنَّهُمْ * مَصادٌ ، لِمَنْ يَأْوِي إِليهم ، ومَعْقِلُ
والجمع أَمْصِدةٌ ومُصدانٌ .
الأَصمعي : المُصْدانُ أَعالي الجِبالِ ، واحدها مَصادٌ .
قال الأَزهري : ميم مَصادٍ ميم مَفْعَلٍ وجُمِع على مِصْدانٍ كما قالوا مَصِيرٌ ومُصْرانٌ ، على توهم أَن الميم فاء الفِعل .
والمَصْدُ : البَرْد ؛ وما وجدنا لها العامَ مَصْدةً ومَزْدةً ، على البدل ، تبدل الصاد زاياً ، يعني البرد ؛ وقال كراع : يعني شدة البرْد وشدة الحرّ ، ضد .
وما أَصابتنا العامَ مَصْدة أَي مَطْرة .
والمَصْد : الرَّعْد .
والمَصْد : المطر .
قال أَبو زيد : يقال : ما لها مَصْدَة أَي ما للأَرض قُرٌّ ولا حرّ .
ومَصَدَ الرِّيقَ : مصَّه .
ابن الأَعرابي : المَصْدُ المَصُّ ؛ مَصَدَ جاريته ورَفَّها ومَصَّها ورَشَفها بمعنى واحد .
الليث : المَصْدُ : ضَرْب من الرّضاع ، يقال : قَبَّلَها فمصَدَها .
والمَصْدُ : الجماع .
يقال : مَصَد الرجل جاريته وعَصَدها إِذا نكحها ؛ وأَنشد :
فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ ، وأَتَّقى * عَنْ مَصْدِها ، وشِفاؤُها المَصْدُ
قال الرياشي : المَصْدُ البَرْد ، ورواه وأَنتفي عن مصدها أَي أَتَّقي .
مضد : المَضْدُ : لغة في ضَمْدِ الرأْس ، يمانية .
الليث : نَضَدَ ومَضَدَ إِذا جمع .
معد : المَعْدُ : الضَّخْم .
وشئ مَعْدٌ : غليظ .
وتَمَعْدَدَ : غَلُظ وسَمِن ؛ عن اللحياني ، قال :
رَبَبْتُه حتى إِذا تمَعدَدَا
والمَعِدَةُ والمَعْدَةُ : موضع الطعام قبل أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء ؛ وقال الليث : التي تَسْتَوْعِبُ الطعامَ من الإِنسان .
ويقال : المَعِدةُ للإِنسان بمنزلة الكرش