تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وقَصَدَه قَصْداً : قَسَرَه . والقصيدُ : العصا ؛ قال حميد : فَظَلَّ نِساء الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً * رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُ سمي بذلك لأَنه بها يُقْصَدُ الإِنسانُ وهي تَهدِيه وتَوضمُّه ، كقول الأَعشى : إِذا كانَ هادِي الفَتى في البِلادِ * صَدْرَ القناةِ ، أَطاعَ الأَمِيرا والقَصَدُ : العَوْسَجُ ، يَمانِيةٌ .
قعد : القُعُودُ : نقيضُ القيامِ . قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس ، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ به . وقال أَبو زيد : قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس ، وهو من الأَضداد . والمَقْعَدَةُ : السافِلَةُ . والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ : مكان القُعودِ . وحكى اللحياني : ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ . قال سيبويه : وقالوا : هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين يديك ، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا : دخلت البيت أَي في البيت ، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى ومَسْمَعٌ . والقِعْدَةِ ، بالكسر : الضرب من القُعود كالجِلْسَة ، وبالفتح : المرّة الواحدة ؛ قال اللحياني : ولها نظائر وسيأْتي ذكرها ؛ اليزيدي : قَعَد قَعْدَة واحدة وهو حسن القِعْدة . وفي الحديث : أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر ؛ قال ابن الأَثير : قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث ، وقيل : أَراد الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه ؛ وقيل : أَراد به احترام الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ ؛ وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال : لا تؤْذِ صاحبَ القبر . والمَقاعِدُ : موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها . ابن بُزُرج : أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام ؛ وأَنشد : أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا ؛ * ولا غَداً ، ولا الذي يَلي غَدا ابن السكيت : يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما حبسني . وقِعْدَة الرجل : مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه . وعُمْقُ بِئرِنا قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك . ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل ؛ حكاه سيبويه قال : والجر الوجه . وحكى اللحياني : ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة . وأَقْعَدَ البئرَ : حفرها قدر قِعْدة ، وأَقعدها إِذا تركها على وجه الأَرض ولم ينته بها الماء . والمُقْعَدَةُ من الآبار : التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي المُسْهَبَةُ عندهم . وقال الأَصمعي : بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان قاعد . وذو القَعْدة : اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة ، وقيل : سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو والميرة وطلب الكلإِ ، والجمع ذوات القَعْدَةِ ؛ وقال الأَزهري في ترجمة شعب : قال يونس : ذواتُ القَعَداتِ ، ثم قال : والقياس أَن تقول ذواتُ القَعْدَة . والعرب تدعو على الرجل فتقول : حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً ؛ تقول : لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلٌا تَحْلُبُها قائماً ، معناه : ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون إِلا قاعداً ، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلَّاءِ ، والإِبلُ مال الأَشرافِ والأَقوياء ويقال : رجل قاعد عن الغزو ، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون .