انقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ .
والقَصِيدُ : المُخُّ الغليظُ السمِينُ ، واحدته قَصِيدَةٌ .
وعَظْمٌ قَصِيدٌ : مُمخٌّ ؛ أَنشد ثعلب :
وهمْ تَرَكُوكمْ لا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ * هُزالًا ، وكان العَظْمُ قبْلُ قَصِيدَا
أَي مُمِخًّا ، وإِن شئت قلت : أَراد ذا قَصِيدٍ أَي مُخٍّ .
والقَصِيدَةُ : المُخَّةُ إِذا خرجت من العظم ، وإِذا انفصلت من موضعها أَو خرجت قيل : انقَصَدَتْ .
أَبو عبيدة : مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وهو دون السمين وفوق المهزول .
الليث : القَصِيدُ اليابس من اللحم ؛ وأَنشد قول أَبي زبيد :
وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللحمَ * قَصِيداً منه وغَيرَ قَصِيدِ
وقيل : القَصِيدُ السمين ههنا .
وسنام البعير إِذا سَمِنَ : قَصِيدٌ ؛ قال المثقب :
سَيُبْلِغُني أَجْلادُها وقَصِيدُهَا
ابن شميل : القَصُودُ من الإِبل الجامِسُ المُخِّ ، واسم المُخِّ الجامِس قَصِيدٌ .
وناقة قَصِيدٌ وقصِيدَةٌ : سمينة ممتلئة جسيمة بها نِقْيٌ أَي مُخٌّ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وخَفَّتْ بَقايا النِّقْيِ إِلا قَصِيبَةً ، * قَصِيدَ السُّلامى أَو لَمُوساً سَنامُها
والقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ : اللحمُ اليابس ؛ قال الأَخطل :
وسيرُوا إِلى الأَرضِ التي قَدْ عَلِمْتُمُ ، * يَكُنْ زادُكُمْ فيها قَصِيدُ الإِباعِرِ
والقَصَدَةُ : العُنُقُ ، والجمع أَقْصادٌ ؛ عن كراع : وهذا نادر ؛ قال ابن سيده : أَعني أَن يكون أَفعالٌ جمع فَعَلَةٍ إِلا على طرح الزائد والمعروف القَصَرَةُ والقِصَدُ والقَصَدُ والقَصْدُ ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة : كل ذلك مَشْرَةُ العِضاه وهي بَراعيمُها وما لانَ قبْلَ أَن يَعْسُوَ ، وقد أَقصَدتِ العِضاه وقصَّدَتْ .
قال أَبو حنيفة : القَصْدُ ينبت في الخريف إِذا بَرَدَ الليل من غير مَطَرٍ .
والقَصِيدُ : المَشْرَةُ ؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد :
ولا تَشْعفاها بالجِبالِ وتَحْمِيا * عليها ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُها
الليث : القَصَدُ مَشْرَةُ العِضاه أَيامَ الخَريفِ تخرج بعد القيظ الورق في العضاه أَغْصان رَطْبة غَضَّةٌ رِخاصٌ ، فسمى كل واحدة منها قَصَدة .
وقال ابن الأَعرابي : القَصَدَةُ من كل شجرة ذات شوك أَن يظهر نباتها أَوَّلَ ما ينبت .
الأَصمعي : والإِقْصادُ القَتْل على كل حال ؛ وقال الليث : هو القتل على المكان ، يقال : عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه .
والإِقْصادُ : أَن تَضْرِبَ الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ مكانه .
وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ مكانَه .
وأَقْصَدَتْه حية : قتلته ؛ قال الأَخطل :
فإِن كنْتِ قد أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيتِنِي * بِسَهْمَيْكِ ، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدري
أَي ولا يخْتُلُ .
وفي حديث عليّ : وأَقْصَدَت بأَسْهُمِها ؛ أَقْصَدْتُ الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بسهم فلم تُخْطئْ مَقاتلَه فهو مُقْصَد ؛ وفي شعر حميد ابن ثور :
أَصْبَحَ قَلْبي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا ، * إِنْ خَطَأً منها وإِنْ تَعَمُّدا
والمُقْصَدُ : الذي يَمْرَضُ ثم يموت سريعاً .
وتَقَصَّدَ الكلبُ وغيره أَي مات ؛ قال لبيد :
فَتَقَصَّدَتْ منها كَسابِ وضُرِّجَتْ * بِدَمٍ ، وغُودِرَ في المَكَرِّ سُحامُها
لسان العرب — صفحة 356
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٦