عليها قَعْدَة ، مفتوحة ، وما أَشبهها .
وقال ابن دريد : القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ .
والقُعَيْداتُ : السُّروجُ والرحال .
والقُعدة : الحمار ، وجمْعه قُعْدات ؛ قال عروةُ بن معديكرب :
سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم * راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ
الليث : القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة .
والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل : ما اتخذه الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ وقَعَائِدُ .
واقْتَعَدَها : اتخذها قَعُوداً .
قال أَبو عبيدة : وقيل القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة ؛ قال : وهو بالفارسية رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل : اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم ؛ قال الكميت يصف ناقته :
مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها * عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ
ويقال : نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ .
وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول : قَعُودَةٌ للقلوصِ ، وللذكر قَعُودٌ .
قال الأَزهري : وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام أَكثر العرب على غيره .
وقال ابن الأَعرابي : هي قلوص للبكْرة الأُنثى وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل ؛ قال الأَزهري : وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر الذكر ، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع ، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء لغير الليث .
والقَعُود من الإِبل : هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكَّن ظهره من الركوب ، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان ، ولا تكون البكرة قعوداً وإِنما تكون قَلُوصاً .
وقال النضر : القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً .
والاقْتِعادُ : الركوب .
يقول الرجل للراعي : نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا مَرْكَبُكَ ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت ؛ وأَنشد للكميت :
لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون
وفي حديث عبد الله : من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل قَعُودَه من الدوابّ ؛ قال ابن الأَثير : القَعُودُ من الدوابِّ ما يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً ، وقيل : القَعُودُ ذكر ، والأُنثى قعودة ؛ والقعود من الإِبل : ما أَمكن أَن يُركب ، وأَدناه أَن تكون له سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل .
وفي حديث أَبي رجاء : لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من قَعُودٍ ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة .
والقَعُود أَيضاً : الفصيل .
وقال ابن شميل : القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث .
قال البشتي : قال يعقوب بن السكيت : يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر ، وهو من الذكور كالقلوص من الإِناث ؛ قال البشتي : ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته ، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ الأَثْنَاءَ ؛ قال أَبو منصور : أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين ، فأَما يعقوب فإِنه قال : يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبَكر وهو الذكور كالقَلوص ، فجعل
لسان العرب — صفحة 359
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٩