البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى ، وأَحد الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً ، والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت ، قال : ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من الركوب ، قال : وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى سمي جملًا ، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا ، ولا تكون البكرة قعوداً .
ابن الأَعرابي : البَكر قَعود مثل القَلوص في النوق إِلى أَن يُثْنِيَ .
وقاعَدَ الرجلَ : قعد منه .
وقَعِيدُ الرجلِ : مُقاعِدُه .
وفي حديث الأَمر بالمعروف : لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه ؛ القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل ؛ وقَعِيدا كلِّ أَمرٍ : حافظاه عن اليمين وعن الشمال .
وفي التنزيل : عن اليمين وعن الشمال قَعِيدٌ ؛ قال سيبويه : أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق ، وقيل : القعيد للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان ، وفَعِيلٌ وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله : أَنا رسول ربك ، وكقوله : والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ ؛ وقال النحويون : معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه ؛ ومنه قول الشاعر :
نحْنُ بما عِنْدَنا ، وأَنتَ بما * عِنْدَك راضٍ ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
ولم يقل راضِيان ولا راضُون ، أَراد : نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك راضٍ ؛ ومثله قول الفرزدق :
إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى * وأتى ، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ
ولم يقل غدُوَرينِ .
وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته : امرأَتُه ؛ قال الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ :
لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ ، * بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى
والجمع قَعائدُ .
وقَعِيدَةُ الرجلِ : امرأَته .
وكذلك قِعادُه ؛ قال عبد الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته :
مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش ، * إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتارِكَةٍ مَحْرَماً ، * ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ
فَبِئْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا ، * وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ
قال ابن بري : مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال .
وتَقَعَّدَتْه : قامت بأَمره ؛ حكاه ثعلب وابن الأَعرابي .
والأَسَلُ : الرِّماحُ .
ويقال : قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له ومُقَعِّدٌ ؛ وأَنشد :
تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه
وقال الآخر :
وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني ، * ولا سَوامٌ ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ
والقَعِيدُ : ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف النَّطِيح ؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص :
ولقد جَرَى لهُمِ ، فلم يَتَعَيَّفُوا ، * تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
الوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشجرةِ ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه
لسان العرب — صفحة 360
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٠