والقَعَدُ : الذين لا ديوان لهم ، وقيل : القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال ، وهو اسم للجمع ، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ .
ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى القَعَد كعربي وعرب ، وعجميّ وعجَم .
ابن الأَعرابي : القَعَدُ الشُّراةُ الذين يُحَكِّمون ولا يُحارِبون ، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ .
والقَعَدِيُّ من الخوارج : الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس ؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم وقد قعد عنه فقال :
فكأَنِّي ، وما أُحَسِّنُ منها ، * قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما
وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه .
وتقاعَدَ به فلان إِذا لم يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه .
وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته وعُقْتُه .
ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع .
وقالوا : ضربه ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ ، وذلك لقعودها وقيامها في خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك ، وهو نص كلام بان الأَعرابي .
وأُقْعِدَ الرجلُ : لم يَقْدِرْ على النهوض ، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه .
ورجل مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به .
وفي حديث الحُدُود : أُتيَ بامرأَة قد زنت فقال : ممن ؟ قالت : من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد ؛ المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ القُعُودَ ، وقيل : هو من القُعاد الذي هو الداء الذي يأْخذ الإِبل في أَوراكها فيميلها إِلى الأَرض .
والمُقْعَداتُ : الضَّفادِع ؛ قال الشماخ :
توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً ، * على الماءِ ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ
والمُقْعَداتُ : فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران ؛ قال ذو الرمة :
إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى * عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ
والمُقْعَدُ : فَرْخُ النسْرِ ، وقيل : فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ مُقْعَدٌ .
والمُقَعْدَدُ : فرخ النسر ؛ عن كراع ؛ وأَما قول عاصم بن ثابت الأَنصاري :
أَبو سليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ، * ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ ،
وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ
فإِن أَبا العباس قال : قال ابن الأَعرابي : المقعد فرخ النسر وريشه أَجوَد الريش ، وقيل : المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه ، وقيل : المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام ، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل ؟ والضالَةُ : من شجر السِّدْر ، يعمل منها السهام ، شبه السهام بالجمر لتوقدها .
وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ : جَثَمَتْ ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك .
والقَعَدُ : النخل ، وقيل النخل الصِّغار ، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم وخَدَمٌ .
وقَعَدَت الفَسِيلَة ، وهي قاعد : صار لها جذع تَقْعُد عليه .
وفي أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس .
والقاعِدُ من النخل : الذي تناله اليد .
ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ : عاجز كأَنه يُؤثِرُ القُعود .
والقُعْدَة : السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما .
والقَعْدَة ، مفتوحة : مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس
لسان العرب — صفحة 358
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٨