تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والقَعَدُ : الذين لا ديوان لهم ، وقيل : القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال ، وهو اسم للجمع ، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ . ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى القَعَد كعربي وعرب ، وعجميّ وعجَم . ابن الأَعرابي : القَعَدُ الشُّراةُ الذين يُحَكِّمون ولا يُحارِبون ، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ . والقَعَدِيُّ من الخوارج : الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس ؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم وقد قعد عنه فقال : فكأَنِّي ، وما أُحَسِّنُ منها ، * قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه . وتقاعَدَ به فلان إِذا لم يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه . وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته وعُقْتُه . ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع . وقالوا : ضربه ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ ، وذلك لقعودها وقيامها في خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك ، وهو نص كلام بان الأَعرابي . وأُقْعِدَ الرجلُ : لم يَقْدِرْ على النهوض ، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه . ورجل مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به . وفي حديث الحُدُود : أُتيَ بامرأَة قد زنت فقال : ممن ؟ قالت : من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد ؛ المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ القُعُودَ ، وقيل : هو من القُعاد الذي هو الداء الذي يأْخذ الإِبل في أَوراكها فيميلها إِلى الأَرض . والمُقْعَداتُ : الضَّفادِع ؛ قال الشماخ : توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً ، * على الماءِ ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ والمُقْعَداتُ : فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران ؛ قال ذو الرمة : إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى * عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ والمُقْعَدُ : فَرْخُ النسْرِ ، وقيل : فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ مُقْعَدٌ . والمُقَعْدَدُ : فرخ النسر ؛ عن كراع ؛ وأَما قول عاصم بن ثابت الأَنصاري : أَبو سليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ، * ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ ، وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ فإِن أَبا العباس قال : قال ابن الأَعرابي : المقعد فرخ النسر وريشه أَجوَد الريش ، وقيل : المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه ، وقيل : المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام ، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل ؟ والضالَةُ : من شجر السِّدْر ، يعمل منها السهام ، شبه السهام بالجمر لتوقدها . وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ : جَثَمَتْ ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك . والقَعَدُ : النخل ، وقيل النخل الصِّغار ، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم وخَدَمٌ . وقَعَدَت الفَسِيلَة ، وهي قاعد : صار لها جذع تَقْعُد عليه . وفي أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس . والقاعِدُ من النخل : الذي تناله اليد . ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ : عاجز كأَنه يُؤثِرُ القُعود . والقُعْدَة : السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما . والقَعْدَة ، مفتوحة : مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس
لسان العرب — صفحة 358 | ابن منظور