تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والحَضُور : قبيلة من حمير ؛ وقيل : هو من غُمُودِ البئر . قال الأَصمعي : ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إِنما هو من قولهم غَمَدَتِ البئرُ غَمْداً إِذا كثر ماؤُها . وقال أَبو عبيدة : غمدَتِ البئرُ إِذا قلَّ ماؤُها . وقال ابن الأَعرابي : القبيلة غامدة ، بالهاء ؛ وأَنشد : أَلا هَلْ أَتاها ، على نَأْيِها ، * بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدَه ؟ ويقال للسفينة إِذا كانت مشحونة : غامِدٌ وآمِدٌ ، ويقال : غامِدَةٌ ؛ قال : والخِنُّ الفارغةُ من السُّفُنِ وكذلك الحَفَّانَة ( 1 ) . وغُمْدان : حِصْن في رأْس جبل بناحية صنعاء ؛ وفيه يقول : في رأْسِ غُمْدانَ داراً منكَ مِحْلالا وغُمْدانُ : قُبَّةُ سَيْفِ بن ذي يَزِن ، وقيل : قصر معروف باليمن . وغُمْدانُ : موضع . والغُمادُ وبَرْكُ الغُمادِ : موضع . قال ابن بري : أَهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغُمادِ مع شهرته وهو موضع باليمن ، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر ؛ قال ابن خالويه : حضرت مجلس أَبي عبد الله محمد بن إِسمعيل القاضي المحاملي وفيه زُهاء أَلف ، فَأَمَلَّ عليهم أَن الأَنصار قالوا للنبي ، صلى الله عليه وسلم : والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى : اذهب أَنتَ وربك فقاتلا إِنا ههنا قاعدون ، بل نَفْدِيك بآبائتا وأَبنائنا ، ولو دعوتنا إِلى بَرْك الغِماد ، بكسر الغين ، فقلت للمستملي : قال النحوي الغُماد ، بالضم ، أَيها القاضي ، قال : وما بَرْكُ الغُماد ؟ قال : سأَلت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم ، فقال القاضي : وكذا في كتابي على الغبن ضمة ؛ قال ابن خالويه : وأَنشدني ابن دريد لنفسه : وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلادُ ، * فَأَولِها كَنَفَ البِعادِ لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِنِينَ ، * ولا ابنَ عَمٍّ للبِلادِ واجْعَلْ مُقامَكَ ، أَو مَقَرَّك ، * جانِبَيْ بَرْكِ الغِمُادِ قال ابن خالويه : وسأَلت أَبا عُمَر عن ذلك فقال : يروى برك الغِماد ، بالكسر ، والغُماد ، بالضم ، والغِمار ، بالراء مكسورة الغين . وقد قيل : إِن الغماد موضع باليمن ، وهو بَرَهُوت ، وهو الذي جاء في الحديث : أَن أَرواح الكافرين تكون فيه . وورد في الحديث ذكر غُمْدانَ ، بضم الغين وسكون الميم : البِناء العظيم بناحية صَنْعاءِ اليمن ؛ قيل : هو من بناءِ سليمان ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، له ذكر في حديث سيف بن ذي يَزَن . واغْتَمدَ فلان الليل : دخل فيه كأَنه صار كالغِمْدِ له كما يقال : ادَّرَعَ الليلَ ؛ وينشد : لَيْسَ لِوِلْدانِكَ لَيْلٌ فاغْتَمِدْ أَي اركب الليل واطلُبْ لهم القُوتَ .
غيد : غَيِدَ غَيَداً وهو أَغْيَدُ : مالت عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه ، وقيل : استرخت عنقه . وظبي أَغْيَدُ كذلك ؛ والأَغْيَدُ : الوَسنانُ المائلُ العنق . ويقال : هو يَتَغايدُ في مَشْيِه ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله : ولَيْلٍ هَدَيْتُ به فِتْيَةً ، * سُقُوا بِصُبابِ الكَرَى الأَغْيدِ فإِنما أَرادَ الكَرَى الذي يَعُودُ منه الرَّكْبُ غِيداً ،
هامش
( 1 ) قوله [ الحفانة ] كذا بالأصل .