واستَغْرَدَ الرَّوْضُ الذُّبابَ : دعاه بنَعْمَتِه إِلى أَن يُغَنِّيَ فَيُغَرِّدَ ؛ قال أَبو نخيلة :
واستَغْرَدَ الروضُ الذبابَ الأَزْرَقا
وغَرَّدَت القَوْسُ : صَوَّتَتْ ؛ عن أَبي حنيفة .
والغِرْدُ ، بالكسر ، والغَرْدُ ، بالفتح ، والغِرْدَةُ والغَرْدَةُ والغَرَدَةُ والغَرادَةُ : ضرب من الكَمْأَةِ ، وقيل : هي الصغار منها ، وقيل : هي الرديئةُ منها ، والجمع غِرَدَةٌ وغِرادٌ ، وجمع الغَرادةِ غَرادٌ ، وهي المَغاريدُ ، واحدها مُغْرود ؛ قال :
يَحُجُّ مأُمُومَةً في قَعْرِها لَجَفٌ ، * فاسْتُ الطَّبِيبِ قَذاها كالمَغارِيدِ
قال أَبو عمرو : الغَرادُ الكَمْأَةُ ، واحدتها غَرادَةٌ ، وهي أَيضاً الغِرادَةُ ، واحدتها غَرَدَةٌ ( 1 ) وقال أَبو عبيد : هي المُغْرُودةُ فرد ذلك عليه ؛ وقيل : إِنما هو المُغْرُودُ ، ورواه الأَصمعي المَغْرودُ من الكمأَة ، بفتح الميم ؛ وقال أَبو الهيثم : الغَرَدُ والمُغْرُودُ ، بضم الميم ، الكمأَة وهو مُفعول نادر ؛ وأَنشد :
لو كنْتُمُ صُوفاً لكنْتُمْ قَرَدا ، * أَو كنْتُمُ لَحْماً لكنتُمْ غَرَدا
قال الفراء : ليس في كلام العرب مُفْعُولٌ ، مضموم الميم ، إِلا مُغْرُودٌ لضرب من الكمأَة ، ومُغْفُورٌ واحد المَغافِر ، وهو شيء ينضحه العُرفُطُ حلو كالناطف .
ويقال : مُغْثُورٌ ومُنْخُورٌ للمُنْخُرِ ومُعْلُوقٌ لواحد المعاليق .
والجمع المَغاريدُ .
والمَغْرُوداءُ : الأَرض الكثيرةُ المغاريدِ .
غرقد : الغَرْقَدُ : شجر عظام وهو من العضاه ، واحدته غَرْقَدَةٌ وبها سمي الرجل .
قال أَبو حنيفة : إِذا عظمت العَوْسَجَةُ فهي الغرقدة .
وقال بعض الرواة : الغَرْقَدُ من نبات القُفِّ .
والغَرْقَدُ : كبار العوسج ، وبه سمي بَقِيعُ الغَرْقَدِ لأَنه كان فيه غرقد ، وقال الشاعر :
أَلِفْنَ ضالاً ناعماً وغَرْقَدا
وفي حديث أَشراط الساعة : إِلا الغَرْقَد فإِنه من شجر اليهود ؛ وفي رواية : إِلا الغرْقَدَة ؛ هو ضرب من شجر العِضاه وشجر الشَّوْكِ ، والغَرْقَدَة واحدته ؛ ومنه قيل لمقبرة أَهل المدينة بقيع الغرقد لأَنه كان فيه غرقد وقطع ؛ قال ابن سيده : وبقيع الغرقد مقابر بالمدينة وربما قيل له الغرقد ؛ قال زهير :
لِمَنِ الدِّيارُ غَشِيتَها بالغَرْقَدِ ، * كالوَحْيِ في حَجَرِ المسِيلِ المُخْلِدِ ؟
غرند : أَبو عبيد : تَثَوَّلَ عليَّ القومُ تَثَوُّلاً واغْرَنْدَوُا اغْرِنْداءً واغْلَنْتَوُا اغْلِنْتاءً إِذا عَلَوْه بالشَّتْمِ والضَّرْب والقهر .
الأَصمعي : اغْرَنْداه واسْرَنْداه إِذا عَلاه ، واغْرَنْداه واغْرَنْدَى عليه واغْرَنْدَوْا عليه : عَلَوْه بالشتم والضرب والقهر .
والمُغْرَنْدِي والمُسْرَنْدِي : الذي يَغْلِبُكَ ويَعْلُوكَ ؛ قال :
قد جَعَلَ النُّعاسُ يَغْرَنْدِيني ، * أَدْفَعُه عنِّي ويَسْرَنْدِيني
قال ابن جني : إِن شئت جعلت رويه النون وهو الوجه ، وإِن شئت جعلته الياء وليس بالوجه ، فإِن جعلت النون هي الرويّ فقد أُلْزِمَ الشاعرُ فيها أَربعةَ أَحرف غير واجبة وهي الراء والنون والدال والياء ، أَلا ترى أَنه يجوز معها يُعْطيني ويُرضيني ويَدْعُوني ويَغْزوني ؟ وإِن أَنت جعلت الياء الروي فقد أُلْزِمَ فيه خمسةَ أَحرف غير لازمة وهي الراء والنون والدال والياء والنون ، أَلا ترى أَنك جعلت الياء هي الروي
هامش
( 1 ) قوله [ وهي أَيضاً الغرادة واحدتها غردة ] كذا في الأصل بهذا الضبط .